لله والتاريخ دكتور عبدالرحمن علي يكتب هجوم المليشيا الغادر علي معسكر زمزم هو الطعن في ضل الفيل

الطعن في ضل ( ظل) الفيل _ تطلق هذه العبارة علي من اتسم بسمة الهوان والذل والخزلان والجبن _ حيث إن الفيل مع ضخامة حجمه وصيحاته إلا أنه حيوان عشبي مسالم غير مفترس ويمكن أن يطلق صيحات ويندفع نحوك وعند ثباتك امامه يتراجع ثم يتولي هاربا لا يستطيع مواجهة الإنسان _ يضرب هذا المثل للذي يدعي الشجاعة والجسارة وعندما يخرج لصيد الفيل ويحدد مكانه يطلق حرابه وسهامه في الاتجاه المعاكس لمكان الفيل ويترك مكان الفيل للهروب وهذا ما عرف بالطعن في ضل الفيل وليس الفيل .
مليشيا ال دقلو الإرهابية هي ليست أكثر من آلة شر وفساد توصم بالجبن والغدر تحركها ايادي خارجية وعملاء من داخل وخارج البلاد فهي لا تستطيع الوقوف والصمود في وجه القوات المسلحة السودانية الباسلة ولا القوات النظامية الاخري ولا القوات المشتركة والمستنفرين من أبناء الوطن ، ولكن لفشلها الزريع في الماجهة في جبهات القتال ظلت تقذف بالمدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة علي المقرات الآمنة والمشافي وتجمعات المواطنين والمعسكرات والمخيمات للاجئين حيث الأطفال والنساء والعجزة _ صوبت المليشيا سلاحها علي الضعفاء الابرياء العزل الذين ليست لديهم علاقة بالسلاح .
تسللت المليشيا خلسة وفي الخفاء بعد أن فشلت في إسقاط فاشر السلطان الحصينة المنيعة الصامدة والتي حشدت لها المرتزقة من كولومبيا وتجار المخدرات ومئات الآلاف من عربان الشتات الذين تقاطرت جموعهم من سهول وفيافي الدول الافريقية وبدعم مفتوح من دويلة الشر الأمارات من عدة وعتاد وامتلاكها لكل عناصر القوة لتهاجم بها الفاشر لأكثر من مائتي هجمة ، إلا أنها منيت بهزائم فادحة تكبدتها في الأرواح وفقدت معظم قياداتها فكانت قبورهم خلف أسوار الفاشر _ تسللت بعد هذه الهزائم المتلاحقة لتدخل معسكر زمزم للنازحين العزل وليتها لم تدخل لأن دخولها مقرون بالخزي والعار ،دخول غاشم جبان ،دخول قبيح لأنه استهدف النساء والأطفال، دخول قوة جبارة مدججة بكامل الأسلحة الفتاكة _ لكن هذا السلاح تم استخدامه علي طاقم طبي كان يؤدى عمل إنساني يداوى اصحاب الأمراض المزمنة سكري ،ضغط روماتيزم … المليشيا وصول سلاحها لتبيدهم جميعهم وتظن أنها منتصرة قتلتهم لتضيف هذه الجريمة لجرائمها الشنعاء .
اقتحمت مليشيا الجنجويد معسكر زمزم للنازحين لتهاجم بضراوة وعنف علي المواطنين لتقتل وتصيب المئات من الابرياء لتلطق يدها بالدماء في وضح النهار دون استجابة لأي قوانين واعراف دولية أو انسانية ، في حي هشاب بمعسكر زمزم صفدت عشرات النساء بالثياب لتتم ابادتهن بطريقة وحشية انتقاما وجبنا.
لم تكف عن جرائمها الوحشية البربرية لتحرق معظم مخيمات والممتلكات داخل المعسكر تقتل الابرياء وعشرات الجثث علي الارض وتطلق الرصاص في الهواء وتقول ( والله نكتلوك زي ده ونجدعوكو زي الشولات ) توثق لنفسها بنفسها بتلك العبارات .
تواصل المليشيا تصوفاتها الهوجاء ضد المواطنين لتجمع مجموعة كبيرة من الصبيان في شكل حلقة وتقول لهم رددوا معي ( جاهزية فوق مشتركة طوط ) الفاظ في منتهي البزائة ، ثم التوجه بهم واقتيادهم الي جهة غير معلومة . ومثل كذلك تم في معسكر ابو شوك لتقتل وتشريد وتروع مئات المواطنين .
كل هذه الجرائم بحق المواطنين العزل من قبل المليشيا المتمردة دليل علي عجزها ويأسها وفشلها التام عن الوقوف في وجه القوات المسلحة والمشاركة والمستنفرين وتعويضا لذلك التصويب ضد الابرياء وهذا الطعن في ضل الفيل .
كان أمير الشعراء يقول :
فإن تك ظافرا فكنه برفق *** شجاع من غير رفق جبان
ان عندي لكل شئ تمام *** وتمام الشجاعة الاحسان
شهادتنا لله وللتاريخ نكتب أن المليشيا بفعلتها هذه انها سعرت جحيم الحرب حيث تشهد في مقبل الايام هي وأعوانها حربا ضروس وهزائم متلاحقة وساحقة في معركة العزة والكرامة ولا نامت أعين الجبناء.


