أعمدة الرأي

عبد اللطيف خلف الله احمد يكتب الاستثمار بالقضارف نقطة سطر جديد

 

الاستثمار قمة النهضة الاقتصادية في تشكيل بناء الدولة ، ولعل هذا ما ذهبت اليه حكومة القضارف ممثلة في مفوضية الاستثمار التي خطت لنفسها موقعا في الخارطة الاقتصادية التي ستبني عليها الدولة السودانية في أعقاب الحرب التي طالت عدد من المؤسسات والمشروعات الاقتصادية ، من هنا انطلقت هذه النهضة مستفيدة من الفرص التي نتجت من نقل الانشطة الاقتصادية الي الولايات الآمنة .

 

هذا ماكشفت عنه الجولة التي قام بها والي القضارف المكلف الفريق الركن محمد احمد حسن وأعضاء حكومته ومفوضية الإستثمار بالولاية وهي تقف ميدانيا علي المصانع والشركات التي بدأت في إنتاجها الفعلي والذي يعكس همة أصحابها للمساهمة في الاقتصاد الكلي للدولة واعادة المنظومة الاقتصادية الي مكانها الطبيعي بل الارتقاء بالناتج القومي الاقتصادي من خلال الإنتاج مستفيدة من تلك الموارد التي تتمتع بها القضارف خاصة فيما يلي الصناعات التحويلية للقطاع الزراعي .

 

جاءت كلمة الوالي تؤكد الاهتمام وتوفير وتسخير الإمكانيات التي تعزز من الاستثمار في المجال الصناعي كواحدة من الحلقات المفقودة ، بل جعل الوالي شعار الصناعة بالقضارف نهضة واعدة للبلاد كما جدد العزم علي تطوير وتوطين تلك الصناعات بتوفير مطلوباتها مثمنا جهود أصحاب تلك المنشآت والمصانع والشركات في الاستثمار بولاية القضارف ، كما أعلن الوالي عن تسهيل وتبسيط الاجراءات المتعلقة بالاستثمار في المجالات المختلفة .

 

أما وزارة المالية والاقتصاد بالولاية فقد إعتبرت ان هذه الخطوة في مجال الاستثمار الصناعي بالولاية هي البداية لتوطين الصناعات في المجالات المختلفة لاسيما الإنتاج الزراعي للميزات التفضيلية التي تتمتع بها القضارف ، وقالت المدير العام للوزارة نجاة احمد محمد ابراهيم إن تركيز الصناعات التحويلية في الزراعة من الأهمية بمكان في هذا التوقيت ويمثل مؤشر اقتصادي سليم لوجود المواد الخام كاشفة عن السياسة المتبعة في الإستثمار الصناعي بالقضارف وتحفيز المستثمرين عبر إستراتيجية ترتكز علي تسهيل الاستثمار .

 

كما أن مفوضية الاستثمار فقد وضعت الحزم التخطيطية الاستثمارية التي تتميز بها القضارف مستفيدة من إنتقال أنشطة العديد من الصناعات والاستثمارات في مجال التصنيع التحويلي في أعقاب الحرب التي تأثرت بها العديد من ولايات البلاد وأوضح مفوض الاستثمار بالولاية عاطف المصري ان توطين الصناعات واحدة من المحاور التي تعمل عليها إدارته بتهيئة البيئة والمناخ المناسب لتنداح الاستثمارات في المحاور كافة ، وإستعرض المصري الفرص الاستثمارية الموجودة بالقضارف والتي تمكن للإستثمار خاصة فيما يلي الصناعات ذات الصبغة الزراعية من خلال الإنتاج الزراعي الوفير لجميع المحصولات خاصة بعد دخول بعضها ضمن التركيبة المحصولاية النقدية التي ظهرت مؤخرا في مقدمتها القطن المطري وحب البطيخ والقوار وغيرها من المحصولات النقدية ..

 

الجولة امتدت لأكثر من (١٢) مصنع ومنشأة وشركة صناعية شملت الصناعات البلاستيكية والغرابيل الخاصة بالمحصولات الزراعية وتعبئة المواد الغذائية ومحالج الاقطان وإنتاج وصهر الحديد لتوفير قطع الغيار للاليات الزراعية والمصانع وقفائص المياه ومصانع الزيوت ، فكلها كانت اشراقة للإنتاج بكميات وبطاقة انتاجية تكفي الاستهلاك المحلي والقومي بل تعدت بعض المنتجات الي دول الإقليم والعالم .

 

كل ذلك يحسب لصالح القضارف في الوقت الذي تعطلت فيه عدد كبير من تلك الصناعات التي كانت متمركزة في العاصمة الخرطوم وبعض المدن ، ولكن يبدو أنها الخطوة نحو الإتجاه الصحيح لاعمار الولايات بتلك الصناعات التي يوجد بها الخام لتقليل تكلفة الإنتاج والاستفادة بإدخال الأيدي العاملة المحلية في دائرة الإنتاج فضلا برامج المسئولية المجتمعية لتلك المصانع والشركات ..

 

**ولنا عودة*

زر الذهاب إلى الأعلى