أعمدة الرأي

منظور جديد عامر حسون يكتب القلم المأجور والكلام المفضوح… بين الابتزاز وانكشاف الأقنعة

 

في خضمّ الأزمة الوطنية التي تعصف بالسودان، حيث تتشابك التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية، يُفترض بالإعلام أن يكون صوتًا للحق، ومرآةً تعكس معاناة المواطن، وسندًا للقوات المسلحة التي تقف في وجه التمرد.

 

لكن للأسف، نجد بعض الأقلام التي كانت تُحسب على الإعلام الإيجابي الداعمه للجيش والدولة، قد انحرفت عن مسارها، وأصبحت أدوات لتصفية الحسابات الشخصية، متناسيةً دورها الوطني في هذه المرحلة الحساسة.

 

لقد أصبح من المؤسف أن نرى بعض الإعلاميين، الذين كنا نظنهم حماةً للكلمة الصادقة، ينحدرون إلى مستوى “القونات” في أسلوبهم، ويغنون على لحن “المغارز” بدلاً من أن يسلطوا الضوء على قضايا الوطن الحقيقية.

 

ضحكتُ كثيرًا عندما قرأتُ لأحد الإعلاميين، الذي أكل عليه الدهر وشرب، وهو يكتب بأسلوب مفضوح، مدفوعًا برغبة في الانتقام من مسؤول لم يخضع لابتزازه، بعد أن كان يُقيم في أفخم الفنادق على حساب الوطن.

 

الإعلام الإيجابي الحقيقي هو الذي يرصد انتهاكات التمرد، ويدعم القوات المسلحة في معركتها من أجل استعادة الأمن والاستقرار. أما أولئك الذين يتطاولون على القيادات الوطنية، ويشككون في قدراتهم، فهم لا يختلفون كثيرًا عن المتمردين الذين يحملون السلاح ضد الوطن.

قائدٌ وجنرالٌ بحجم الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي استطاع أن يهزم أكبر تمرد على وجه الأرض، لا يمكن أن يُنتقص من قدره بكلماتٍ جوفاء، يكتبها من فقدوا بوصلتهم الوطنية.

 

القيادة السودانية، بذكائها وفطنتها، تدرك تمامًا خلفيات هذه الأقلام المأجورة، وتعلم أنها ليست سوى أدواتٍ في أيدي من يسعون لزعزعة استقرار البلاد.

 

وإن كنتم تظنون أن التمادي في الكذب والتطاول سيمر مرور الكرام، نقولها بوضوح: *لو تطاولتم أكثر، لدينا ما يفضح أغراضكم وأسبابكم، ولدينا من الأدلة ما يكشف وجوهكم الحقيقية.*

 

كفى عبثًا، فالوطن أكبر من مصالحكم الضيقة، والتاريخ لن يرحم من خان قلمه في وقتٍ كانت فيه الكلمة أمانة.

هذه مرحلة هامة وخطيرة في تاريخ بلادنا. ولا مكان للون الرمادي..فإما ابيض أو اسود. لا توجد منطقة وسطي أو رمادية فإما ان تكون في خط الوطن أو مع الأعداء. فأختر من تكون أنت يا (حامل القلم)

زر الذهاب إلى الأعلى