إيقاع الأنامل عقيد شرطة مرتضي العالم يكتب الخبرة والحفر بالإبرة (1 — 3)

_هما ما افشلا المخطط الصهيو أماراتى عبر العميل الدقلو قحتاوى للإستيلاء على السلطة توطئة وتمهيدا لإحداث مسوحات جغرافية وتغييرات ديمغرافية فى التركيبة السكانية بتشريد المواطنين مابين نازح ولاجئ وانتزاع حقوق الملكية والتملك وسلب إمتيازات المواطنة والإنتماء لترابنا الغالى وصية الأباء والأجداد لتؤتى هذه المنح والهبات وتقدم على طبق من ذهب منحا وعطاءً ممن لا يملك لمن لا يستحق من جنسيات وقوميات أجنبية وافدة وحاقدة من عربان الشتات من المرتزقة والمأجورين الذين دفعوا ثمن ذلك مقدما شراءً وبيعا خاسرا بمشاركتهم فى العدوان السافر على وطننا العزيز وكانت هذه النوايا واضحة وجلية فى تصريحات قادة المليشيا المتمردة فقد جاء على لسان كبيرهم الذى علمهم الغدر والخيانة متوعدا بتهجير سكان الخرطوم من المنازل والعمارات حتى أنها تصير مرتعا ومسكنا للكدايس والقطط وفى مناسبة أخرى تساءل أهطلهم وأهبلهم بل وأبلههم أب كيعان لمبى وخازوق هذا الزمان بقوله متباهيا فى زينته متوسطا حاشيته ( الخرطوم دى حقت منو ) فيا لسخرية المنطق ووضاعته وتفاهته بإمعان النظر لهذه الأقوال التى صدرت من أفواه مخادعة كذوبة ما تحرت صدقا ولا صدقا عرفت به فبالربط بينهما والغور فى سبرهما وفك طلاسم سرهما نلحظ وجود إشارات واضحة ودلالات فاضحة قاسمها المشترك تنامى نعرة عنصرية قمئة مردها امراض نفسية وحسية مدارها اضمار الشر والضغينة فى جوف صدور ناقمة وساخطة وقلوب كالحجارة غلظة وقساوة وشدة ملئت بالغل والحقد والكراهية لسكان العاصمة الخرطوم فيا لغرابة مايقولون وسزاجة ما يدعون وهم بين ليلة وضحاها صاروا من أغنى وأثرى سكانها يملكون فيها أرقى الفلل وشامخ البنايات وشاهق العمارات وأنواع شتى من عقارات الإستثمار ومقارات العمل من مكاتب ومعسكرات وحدائق ويتجولون فى شوارعها بأفخم السيارات وأحدثها ويأكلون ويشربون فيها ما لذ وطاب من رزق الله مأكلا ومشربا هنيئا مريئا دون جهد وكد ومن غير شكر وحمد ويتزينون ويتجملون بكامل اللباس والتطيب والزينة ويتزوجون ما طاب لهم من النساء مثنى وثلاث ورباع فما أبقت لكم الخرطوم المفترى عليها إفكا وبهتانا ياحثالة البشر من مشتهيات الدنيا وشهواتها ونعيمها شيئا حتى تكون فى مرمى نيرانكم وسباب السنتكم فقد كفرتم بهذه النعم بما كسبت أيديكم من الأثام والفواحش فخرجتم منها أذلة خاسرين خاسئين خائبين مطرودين اينما نزلتم وحللتم واقمتم تلاحقكم لعنات ودعوات لأكف ليس بينها وبين الله حجاب لنفوس مستضعفة انتهكت اعراضها ونهبت ممتلكاتها وسلبت كرامتها واهينت فى عزتها وكبريائها وبما أن المكر السئ لا يحيق إلا بأهله فقد تجرعتم شر الهزائم وأذقتم كأس الذل والهوان وتكرعتم مرارته حنظلا وعلقما وأنقلب الحال عليكم بالخيبة والوبال فدوام الحال من المحال والأيام دول بين الناس فبمثلما خرج المواطنون من ديارهم أذلة تحت تهديد السلاح صاغرين مقهورين عادوا إليها أعزة معززين مكرمين تتلفح وجوههم اثواب العزة والكرامة يحدوهم الأمل والوعد بحياة هانئة أمنة يتلمسون طرقا أضاءتها خيوط فجر بزغ أمنا وسلاما وبركة واستقرارا رأته الأعين رؤية الشمس فى كبد السماء لاحت بشائره وعمت بشاراته بممارسة قوات الشرطة لصلاحياتها وواجباتها بانتشارها بكامل قوتها وقواتها وعدتها وعتادها بسطا للأمن وإشاعة للطمأنينة فى نفوس المواطنين بولاية الخرطوم وهى تدرك جيدا مواضع الخلل ومكامن العلل وقادرة بما تملك من خبرات متراكمة وقوانين حاكمة على بسط هيبة الدولة وإنفاذ حكم القانون وعلى ضوء ذلك بدأت رحلات العودة الطوعية للمواطنين (ملاك الخرطوم وأسيادها بلا مزايدة) بعد ان تم دحر وطرد الكلاب الضالة عنها وإخراج الكدايس والجرذان من المساكن والبيوت التى نالها ما نالها من الخراب والدمار بعد ما استبيحت حرماتها وتلطخت ساحاتها بجرائم وإنتهاكات يندى لها الجبين ارتكبت وفق تقديرات خاطئة وحسابات متواطئة تجاهلت عزة هذا الشعب وكرامته وكبريائه وعنفوانه وتناست فى ذات الوقت بسالة وشجاعة القوات المسلحة وفدائية واستبسال الجندى السودانى الذى عركته التجارب والحروب والمعارك على مر العصور والأعوام فغاية الضلال والرعونة ومنتهى درجات العمى تجاهل تاريخ الشعب السودانى معلم الشعوب والأمم معانى الحرية والتضحية والفداء فبرغم ماحشدته مليشيا أل دقلوا الإرهابية من المرتزقة والمأجورين من مجرمى الحروب والغزاة من غربان الشتات ومترددى السجون والأقسام وما يسمى بحواضن السجم والرماد الأمر الذى اثار الدهشة والإستغراب لدى الكثير من الخبراء العسكريين والمحللين الذين لم تخالجهم الشكوك وتأخذهم الظنون بأن الأمر قد قضى وأن مسألة إذاعة بيان الإنقلاب على السلطة لا تتعدى برهة من الزمن وقت أن أعلن هالكهم ومالكهم بأن لا ثالث لخيارات التسليم أو القتل لشرفاء القوات المسلحة بعد أن غدر بهم بخسة وخبث ودناءة تفتقر لأدنى معانى الرجولة ودرجات المروءة والشرف والمهنية العسكرية فجاءه الرد قاسيا ومزلزلا وسريعا من فتية أمنوا بربهم بالحرس الجمهورى بضع وثلاثون زادهم الله إيمانا ويقينا وثباتا نالوا شرف الشهادة ومبتغاها فوزا بحياة أبدية سرمدية دفاعا عن عزة الوطن وكرامته وسيادته وذلك الفوز العظيم_
ولنا عودة بإذنه تعالى


