أعمدة الرأي

أنين ألانامل   د. الهادي خضر درمه يكتب قيادة الدولة في زمن التحديات انصفوا البرهان

 

رتبة المشير في الجيش السوداني هي قلادة الشرف والكرامه والسيادة العسكرية

حيث تُعد رتبة المشير (Field Marshal) أعلى الرتب العسكرية في الجيش السوداني، وهي ليست فقط رمزًا للقيادة العليا، بل تُمنح كتقدير استثنائي للقادة العسكريين الذين أدوا أدوارًا محورية في تاريخ السودان السياسي والعسكري. بخلاف باقي الرتب ، لا تأتي رتبة المشير عبر التسلسل الطبيعي للترقيات، بل تُمنح بقرار سيادي يعكس المكانة الوطنية أو السيادية لحاملها.

تعود أصول رتبة المشير إلى التقاليد العسكرية العالمية، حيث تُمنح للقادة العسكريين الذين يحققون إنجازات استراتيجية كبيرة وخارقه أو يقودون الجيوش في أوقات الحروب الحاسمة بحكمه وعزه وكرامه. في السودان، اكتسبت الرتبة خصوصية وطنية خاصة لأولئك الذين تولوا مناصب قيادة في الدولة.

فشروط الترقي غير الرسمية إلى رتبة المشير في السودان

ليست لها قوانين معلنة أو لوائح رسمية تنظمها ، إلا أن التجارب السابقة تشير إلى توفر جملة من الشروط والمعايير التي غالبًا ما تسبق منح هذه الرتبة، ومنها:

غالبًا ما يُمنح المشير بعد مسيرة مهنية طويله وممتازه، وشملت تقلد مناصب قيادية رفيعة.

حيث يشغل الحاصل على هذه الرتبة عادة موقع القائد العام للقوات المسلحة أو وزير الدفاع أو رئيس هيئة الأركان المشتركة لخلق التوازن واعلاء هيبه الدوله وتقديرا لدوره في خدمه الوطن.

كثير من المشيرين في السودان كانوا رؤساء جمهورية أو تولوا الحكم في فترات عصيبه من تاريخه.

تصدر رتبة المشير بمرسوم من القائد الأعلى للقوات المسلحة، وغالبًا ما يُمثل رئيس الدولة.

تمثل رتبة المشير في السودان أقصى درجات الاعتراف بالقيادة العسكرية والسياسية، وتعكس اندماج المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية حرصا منها في الحفاظ على الدوله وعزتها وسيادتها ، وهو ما يميز الحالة السودانية مقارنةً بجيوش أخرى تُبقي هذه الرتبة في إطارها المهني فقط.

إن رتبة المشير في السودان ليست مجرد درجة عسكرية، بل هي وسام سياسي وعسكري كبير، يُمنح في ظروف استثنائية ولأشخاص استثنائيين. ومع استمرار وجديه القياده وايمانها بالتحولات السياسية والعسكرية في السودان، يبقى استحقاق منحها قد حان لاضفاء روح السياده في سودان العزه والكرامه ومتزامنا مع مسار تأسيس الدولة المدنية والعسكرية على حد سواء لمجابهه التحديات الداخليه، الاقليميه والعالميه.

ففي سياقات الدول التي تشهد تحولات انتقالية وأزمات متعددة الأوجه، تبرز شخصيات عسكرية تتجاوز الدور التقليدي للمؤسسة النظامية لتتحول إلى فاعلين اساسيين ومحوريين. ويُعد الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن من أبرز هؤلاء القادة في السودان خلال العقد الأخير. حيث يجمع الرجل بين الإرث العسكري العريق والتجربة السياسية في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد الحديث. فمسيرته العسكرية والسياسية، في إطار مفهوم رجل الدولة في زمن التحديات هنا

يُقاس نجاح القادة في الدول الانتقالية من خلال قدرتهم على تعزيز وتثبيت ركائز ودعائم الدولة الحديثة، التي تقوم على قواعد صلبه من أجل محاربه العنف، وبناء المؤسسات، وبسط هيبه الدوله. في هذا السياق، تمثل تجربة الفريق أول عبد الفتاح البرهان نموذجًا مثيرًا يحتذي به في بناء الدولة السودانية خلال واحدة من اصعب المراحل وأكثرها تعقيدا في تاريخها.

حافظ البرهان على وحدة المؤسسة العسكرية، وهي شرط أساسي في أي مشروع لبناء الدولة، واجه صعوبات كبيرة في تحقيق التكامل المؤسسي، وبرزت امامه التحديات ووضعت له العقبات المتعمده في مجالات تطبيق العدالة ، والإدارة، والتوافق السياسي. ظل ممسكا بجمر القضيه رغم الوعورة والاشواك ليظل السودان عزيزا كريما ساعيا بكل إمكانياته ورفقاء دربه بجد وامانه من اجل لم شمل أبناء الوطن لبنائه بالرغم من فقدانهم الثقة في بعض المكوّنات الوطنية.

البرهان تخرج في الكلية الحربية السودانية. وتدرج في الرتب والمناصب داخل القوات المسلحة، حيث شغل مواقع قيادية ذات طابع ميداني واستراتيجي، منها:

. شغل منصب الملحق العسكري في الصين في اصعب فترات الحصار على السودان وحقق نجاحات كبيرة في دفع علاقات السودان الخارجية.

– قيادة سلاح الحدود.

– رئاسة هيئة الأركان البرية.

– الإشراف على القوات السودانية في اليمن ضمن قوات التحالف.

ساهمت هذه المسيرة في إكسابه معرفة عميقة بواقع المؤسسة العسكرية، إلى جانب علاقات إقليمية عززت من مكانته داخل وخارج السودان.

تولى البرهان رئاسة المجلس العسكري الانتقالي، خلفًا للفريق عوض بن عوف، ليقود الدولة في لحظة مفصلية ويتصدي وبكل شجاعه وحنكه لمجابهه فتره مليئة بالاستقطاب والاحتجاجات الشعبية.

فمن أبرز ملامح هذه المرحلة:

– توقيع الوثيقة الدستورية التي أرست شراكة مدنية–عسكرية في السلطة الانتقالية.

– تولي رئاسة مجلس السيادة بوصفه أعلى منصب في الدولة.

– بناء علاقات خارجية فاعلة أعادت السودان إلى الدبلوماسية الإقليمية والدولية بعد عزلة طويلة.

في 25 أكتوبر 2021، أعلن البرهان حلّ الحكومة الانتقالية، مستندًا إلى أن الخطوة جاءت لتصحيح المسار الانتقالي والحفاظ على الدوله السودانيه من الانهيار.

رغم الضغوط والصعاب، واصل البرهان الإمساك بمفاصل الدولة، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية لا تسعى إلى الحكم، بل إلى ضمان انتقال آمن ومستقر.

في أبريل 2023، تفجّرت الحرب بين القوات المسلحة حامي الحمي وقوات الدعم السريع . شكّلت هذه المواجهة أحد أكبر التحديات في تاريخ السودان الحديث.

في هذا التوقيت الحساس والمفصلي؛

– قاد البرهان العمليات العسكرية ميدانيًا من داخل البلاد.

– حافظ على تماسك القيادة العليا للجيش.

– نجح في بناء دعم إقليمي ودولي يرفض “التمرد المسلح” من طرف الدعم السريع.

شخصية البرهان هو رجل دولة بكل ماتعنيه هذه الكلمه

رغم الخلفية العسكرية، أظهر البرهان سمات رجل الدولة في عدة محطات:

– القدرة على إدارة ملفات تفاوضية مع المدنيين والفاعلين الدوليين.

– تقديم خطاب سياسي يراعي التوازنات الداخلية.

– الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها في ظل تفكك جغرافي ومجتمعي خطير متعمد لتهجير اهل السودان.

تمثل تجربة عبد الفتاح البرهان نموذجًا فريدا في التضحيه والكرامه لما تعنيه القيادة في دوله كانت على حافه الانهيار فتصدي لها البرهان ورفاقه وشعبه بكافه مكوناته . فهو ليس مجرد قائد عسكري، بل رجل الدوله الفاعل والمتفاني في خدمتها، رجل يعرف كيف يحول التحديات لفرص وتعامل معها بكل حكمه، وصبر وشجاعه له استراتيجيات، لا يتحرك بالعواطف بل بتفكير عميق، ويعرف تماما ان يضع مصلحة السودان وشعبه اولا وهذا لعمري ماتتمناه معظم الدول. سعى لفتح آفاق المستقبل بتأني يحسد عليه ويضع أمامه حساسيه المرحله التي تتطلب الإيمان والقوه، العزيمه والهدوء، والعبور لبر الأمان، في الوقت الذي سعى فيه من خانوها وارادو لها التقسيم والتشظي من أجل مصالح شخصيه ضيقه وتحقيق كسب سياسي رخيص، فكان البرهان ورفاقه وقواته المسلحه والقوات النظاميه وكل الشعب السوداني عند الموعد يمثلون جدارا يصعب تجاوزه، وفي مفترق طرق تاريخي. وبين واقع الحرب المفروضه، وضغوط الداخل والخارج لنهب خيرات السودان، وتحديات بناء الدولة، وإمكانية عبور البلاد إلى مرحلة سلام واستقرار مستدام.

بعد كل هذا الا يستحق هذا الرجل الإنصاف من قيادات الدوله ومنحه رتبه المشير تقديرا واكراما لما قدمه وحتى يتثني له قياده الفتره الانتقاليه بكل ثقه وثبات وعزم وكرامه رئيسا لمجلس سيادتها.

*هين تستخفه بسمه* *الطفل قوي* *يصارع الاجيالا.*

اذا أمد الله في الاجال سنعود.

زر الذهاب إلى الأعلى