أعمدة الرأي

فنجان الصباح  أحمدع الوهاب  يكتب جمارك السودان حضور فاعل في محفل الجمارك العالمي الأبرز

 

في العاصمة البلجيكية بروكسيل وفي شهر واحد اصطاد السودان أكثر من عصفور بحجر واحد.. ففي هذه العاصمة التي تربض في قلب أوربا النابض انعقدت اكثر من فعالية اما خصيصا من أجل السودان او عامة وشارك السودان فيها..

فقد احتضنت بروكسل قبل يومين مؤتمرا حول سلام السودان بمشاركة من دول شقيقة وصديقة.. لكن اللافت أن السودان قد استبق المؤتمر فأملى شروطه وفرض رأيه وحدد بطاقات المدعوين.. لقد كانت أبوظبي تمني نفسها بمقعد في صدارة قائمة الوسطاء لتستمتع في سادية سياسية مريضة بالجمع بين دور الخصم والوسيط في آن.. ولكن مما (فقع مرارة) الإمارات وعمق جراحها هو رفض الملتقى الدولي انضمام الإمارات إلى قائمة الوسطاء وقاذمة المشاركين .. مما ألقمها حجرا كبيرا.. لقد أثبتت الواقعة أن للسودان قرارا نافذا وكلمة مسموعة..

وبات كل المراقبين على قناعة راسخة بأن توصيات المؤتمر ستكون ايجابية لفائدة السودان أو محايدة على أقل الاحتمالات تفاؤلا.

وأما الحدث الثاني البارز الذي استضافته العاصمة البلجيكية فقد كانت اجتماعات مجلس التعاون الجمركي الدولي في نسختيه رقم 154 _ 146 بمشاركة رفيعة من وفود إدارات الجمارك للدول الأعضاء في منظمة الجمارك العالمية وقد ترأس وفد السودان فيه سعادة الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم مدير عام قوات الجمارك.. كان السودان ولا زال عضوا فاعلا ومؤثرا في منظمة الجمارك العالمية.. وكان حضوره الرسمي لافتا وأرسل في بريد كل من يهمه أمر السودان بأن بلادنا قد حسمت معركتها وسحقت المليشيا وهزمت المؤامرة وحققت النصر.. كما كان للمشاركة الفاعلة لوفد السودان برئاسة المدير العام للجمارك في كافة الجلسات دور كبير في تنوير قطاع عالمي عريض بقضية السودان العادلة..

كما ان هذه المشاركة أتاحت للسودان مواكبة موضوعات استراتيجية تتعلق بالتعاون الجمركي وبناء القدرات وتيسير التجارة وحوكمة المنظمة المشاركة..

لقد أكدت مشاركة وفد الجمارك السودانية حضور السودان في المحفل الدولي وبه عززت الجمارك مكانتها اقليميا ودوليا وأكدت التزامها بالعمل المشترك والتنسيق مع المنظومة الجمركية العالمية.. وتبادل الخبرات..

في وقت تتحرر فيه البلاد من رجس التمرد.. توسع فيه المؤسسة العسكرية مساحات الأمان مما يضع على عاتق الجمارك السودانية القيام بعمليات انفتاح واسعة وإعادة تموضع وانتشار على مستوى وطن بحجم قارة.. تحده سبع دول.. وآلاف الكيلومترات من الحدود الدولية يمكن أن تتحول فيها التحديات الكبيرة إلى فرص

من ذهب..

زر الذهاب إلى الأعلى