بعبارة أخرى شكر الله خلف الله يكتب هبه المهندس .. مشوار حياة

أذكر جيداً تلك البداية المشرقة
لهبة المهندس في ( مشوار المساء ) ،
و هو البرنامج الذي أوكل إلينا الأستاذ
حسن فضل المولى مدير البرامج
يومها مهمة تنفيذه ، و تقوم فكرته
على إحياء فترة ( العصرية ) و أول المساء بفترة حية مباشرة تمتد لمدة ساعتين .
كنا ثلة استجبنا لهذا الطرح الذي
أضفى على الخريطة البرامجية
تفاعلاً و حيوية ‘ و أذكر الشفيع
عبدالعزيز و علاء الضي و مجموعة
مبدعة تصدت لإنتاج الفترة بعزيمة
و اقتدار فكان التجويد و الاتقان
مما جعل الفترة تحقق أعلى درجات
المشاهدة ..
و أذكر أننا استجبنا لرغبة
حسن فضل المولى في أن يتولى
تقديم هذه الفترة إثنان قام
بترشيحهما لنا و الإصرار عليهما ،
و هما الأخ الطيب عبدالماجد
و الأخت هبه المهندس .
و بالرغم من أن البعض كان يرى في ذلك مخاطرة إلا أن رؤيته أن قال
لي بأن الهدف من هذا البرنامج
هو الدفع بوجوه شابة غير مألوفة ،
إضافة لإضفاء قدر من الحيوية
للبرامج بإحياء هذه الفترة الخاملة ،
و الأهم من ذلك استحداث برنامج
يجد فيه كل سوداني نفسه و يكون
منبراً لكل السودانيين بكل ألوانهم
و أطيافهم دون حجر أو اقصاء .
و قد كان .
ومن هنا بزغ يومها نجم هبة المهندس
إلى جانب المبدع الطيب عبدالماجد الذي شاركها في التقديم ، قبل أن ينضم إليهم آخرون ، في مقدمتهم
ليلى المغربي ..
و بالرغم من أهمية البرنامج و عِظَمِه ،
و ما يفرضه على المقدم من حضور
و تلقائية و نباهة و تركيز فقد كانت
هبة عند الموعد مع هذه الاستحقاقات ، و أبلت بلاءً حسناً
مكنها من أن تتخذ مكانة مرموقة
في قلوب المشاهدين ..
و كنت في الإخراج أجد منها كل
تعاون و حرص على تنفيذ حلقات البرنامج على أبهى صورة .
و في كل مرة أجد الحديث بيني
و الحبيبة غادة عبدالهادي يتناول
تجربة العزيزة هبه و ماحققته
من نجاح و محبة بين جمهور
المشاهدين ..
و بعد أن غادرت هبة التلفزيون ظلتوفية لعهدها به من خلال تواصلهامعنا و سؤالها عن الصغير قبلالكبير . و في كل مرة ذهبنا إلى
الإمارات كانت تسعى إلينا بكل محبة
و تغمرنا باهتمامها و حفاوتها ..
و أنا صلتي بها لم تنقطع مما جعلني
أتابع حالتها الصحية و كيف كانت
صابرة و راضية بما أصابها من داء
لا يحتمله كثير من الأقوياء .
و لما يحمله لها الكثيرون من محبة
و تقدير فقد تنادوا بالتضرع إلى
الله أن يشفيها شفاءً لا يغادر سقماً ،
و أُثني هنا على العزيزين السفير الدكتور
معاوية التوم و الأستاذ الهندي عزالدين
الذين جمعني بهما نداء عريض
من أجل الدعاء لها بالسلامة
و الشفاء ، و كذلك قادة و نجوم المجتمع بمختلف مشاربهم .
و ها هو الفنان الإنسان الأستاذ
أبو عركي البخيت ينظم في حقها
هذا الكلام الباعث على الأمل
و القوة :
( انشا الله تسلمي ياهبة
وماتشوفي شر
والأسى يبعد عن طريقك وتبقى عافيتك
معاك طول العمر
ويمنحك رب العباد فرح البراعم
في الشتول النامية في كل الحقول
وقت السحور
وكل الماسي ألفي طريقك تندثر
وتبقى زي ماكنتي اول
تدي فرحك للغلابة
ونحنا منتظرين سطوعك ياهبة
ليكتمل بيك القمر ) ..
و شفاك الله يا هبة و حفظك ..


