أعمدة الرأي

حدود اللاتسامح: بقلم دكتور عادل قسم الله

 

في الصين أثناء الثورة الثقافية والترويج لضرورة عدم وضع السلاح ابدأ، وهذا بدوره اعاد نشر الخرافة القديمة لذلك الحكيم العجوز الذي يفيض قلبه بالرحمة والشفقة عندما يبصر ذئبأ يصيح ويتلوي وهو واقع في شرك نصبه الصيادون فيحرره بكل سرور ولكن الذئب بعد تحريره هجم علي العجوز وكاد أن يمزقه إربأ لولا نجاح احد الفلاحين والذي إستطاع بدها اعادة هذا الحيوان المفترس للشرك مرة آخري.

فقد كان هتلر مقتنعأ بفعل الخير لشعبه وللإنسانية وقد كانت هذه القناعة هي الدافع لحدة جرائمه والحروب الطاحنة التي ورط البشرية فيها ، نخلص الي إن الأمر الذي يعتد به ليس النوايا بل العواقب العملية لبعض الافعال .

مشكلة حدود التسامح هي العامل الذي يسهم بشكل كبير في جعل الحدود بين التسامح واللاتسامح أقل وضوحأ بسبب تداخل المفهومين فيما بينهما مما يجعل التسامح أروع مما كنا نعتقد واللاتسامح أقل شرأ وإيلامأ ، المتسامحين من خلال التفكير في الامور والموازنة بين حسنات وسيئات الاشياء لن يستطيعا كبت الغضب المقدس والذي يمثل نقطة الإنهيار واذا تخطينها فلن يتمكن حتي اكثر الناس دماثة من الإكتفاء بمجرد المشاهدة فقط ، فعندما كان جوزبي هوس ينفجر في نوبة ضحك ممزوجة بالبكاء كان يقول عذرأ لوكنت انا البابا لبعض الوقت لكنت وضعت الغضب بين الاسرار المقدسة.

مفهوم التسامح يبدوا انه الوحيد الذي يمكن ممارسته للخروج من هذه الورطة فالمفكر ريتشارد روني يمدنا بمعيار لتحديد متي يتم تخطئ حد قابلية التسامح وهذا يحدث عندما تتعرض إمكانية القيام بأي شكل من إشكال الحوار نفسها للخطر وهذا مايسميه كارل بوبير عبث اللاتسامح فلوا إننا مددنا تسامح بلاحدود حتي الي اللامتسامحين ولو اننا لم نكن مستعدين للدفاع عن مجتمع متسامح ضد هجمات اللامتسامحين فسيتم تدمير المتسامحين ومعهم يتم تدمير التسامح وهي مشكلة ذات طابع أخلاقي في المقام الأول وتلقي بالمسئولية علي الاغلبية الصامتة ، وهي ايضأ مشكلة سياسية فالاغراء كبير في استخدام الإستياء والرغبة في العدالة لتبرير إستخدام القوة بحيث لايكون هناك حاجة الي ذلك .

يقول تزوما شين علي الرغم من ان الموت يداهم كل الناس بلاتمييز فأنه يمكن ان يكون اثقل من الجبل أو اخف من الريشة ، فالموت من اجل الشعب أثقل من جبل تاي ،أما العمل من اجل الفاشلين والموت من اجل المستغلين أخف من ريشة.

د.عادل قسم الله بابكر

زر الذهاب إلى الأعلى