أعمدة الرأي

أنين ألانامل  د. الهادي خضر درمه يكتب  فاشر السلطان…   تقاتل بصمت.. وتصمد بصوت وطن الكرامة

 

في قلب اقليم دارفور، حيث تتشابك الرمال، التاريخ، والحضاره، تقف عاصمته، مدينة الفاشر بشموخ لا تنحني له الرياح ، ولا تكسره العواصف. مدينةٌ لم تعرف الرضوخ، حتى حين تكالبت عليها المحن، وتعددت أشكال الهجوم الغادر، الخارجي منه والداخلي، ظلت صامدة ابيه .

الفاشرليست مجرد مدينة، بل قضية، كرامة، ذاكرة وطن، وتاريخ تليد.

في هذه الاوقات ، عادت أعين الأعداء، الخونه، الجبناء تتجه نحوها مجددًا، في محاولات يائسة لضرب استقرارها، وتشويه وجهها الوطني المشرق. هجمات مسلحة، فتن محبوكة، تسريبات خبيثة، وعمليات طعن في الظهر. لكنّ أهلها، كما هي عادتهم، وقفوا صفًا واحدًا، رجالًا ونساءً، شيبًا وشبابًا، في لوحة شعبية أمنية نادرة، يتقدّمهم وعيهم، ويقودهم حبهم لوطنهم.

لم تكن تلك الهجمات سوى تكرار لفصول من الخيانة مردها الفشل منذ زمن وفي كل حين.

لكن الجديد هذه المرة هو مدى الوعي الأمني الذي أظهره المواطنون.

فكل محاولة اختراق كانت تُكتشف قبل أن تنمو، وكل فتنة تُطفأ قبل أن تمتد، لأنّ الفاشر اليوم ليست فقط محصنة بالجيش والشرطة، بل بأعين شعبها، ودعوات شيوخها، وسواعد شبابها وذاكرة نسائها، وخوف أطفالها.

الفاشرقلعة دارفور تصمد ترد الهجمات وتكشف الخونة

رغم الغدر والتآمر.. تكتب صفحة أخرى من الثبات ورباط الجآش

فمدينة الصمود تواجه العاصفة وتقف شامخة

في مواجهة الغدر.. تُجهض مخططات الفوضى بحكمة شعبها

عصيه لا تسقط بفضل وعي المواطن الذي هو أقوى من نيران الخيانة.

حيث يتكسر الطغيان، الجبروت، والجهل على أبواب الكبرياء والشموخ والعزة.

فالشموخ لا يُغتال، من دم الصبر وعرق المقاومة… تولد الحياة من جديد

فهي ليست مدينة، بل درعُ كرامةٍ لا يَنفُذُه خائن او عميل.

تقاتل بصمت، وتصمد بصوت الوطن

تُحبط الهجمات الغادرة وتُحاصر الخونة من الداخل

الخيانة لن تمر… ستفضح المخططات وتُحكم السيطرة

المواطن حارس المدينة التي تبقى صامدة تنهض بالوعي الأمني

لا تساهل مع الغدر… تفتح عيونها على كل متسلل

تحصّن نفسها بالناس قبل السلاح.

من أجلها… لا مكان للخوف ولا وقت للسكوت تنادي قف معنا أو تنحَّ جانبًا صوت، لا مساومة على الأمن والكرامة.

للفاشر رجالٌ ونساء… يعرفون أن الوطن لا يُباع

مدينة راسيه كالجبال تقولها من جديد نحن هنا… لن ننكسر

فصمود الفاشر لم يأتِ من فراغ إنه صمود وُلد من الدموع والدماء. عزة وكرامه من الحصار والجوع، من دروس قاسيه والتي لم تُنسَ.

ولأن الخيانة تتغير في وجوهها وأساليبها، فإن الفاشر طورت آلياتها أيضًا.

حيث تنشط لجان مجتمعيه تراقب وتُبلّغ عن كل التحركات

حملات وعي على وسائل التواصل

تنسيق مدني–أمني قلّ نظيره وحرص متجذر من قيادة الدوله ومجتمعها على أن تبقى المدينة خارج حسابات السقوط والانهيار

الفاشر لا تسقط… لأنها تعلّمت من كل محاولة إسقاط سابقة منذ ان اشتد عليها الحصار من قبل المعتدين.

هنا، كل خائن مكشوف، وكل متواطئ معروف، وكل يدٍ امتدت للإضرار بالمدنيين باتت تحت المراقبة.

وهنا، لا مكان لحياد الجبناء، فالمعركة واضحة جليه لكل ذي بصيره.

إما مع المدينة وأمنها، أو ضدها في صفوف الفوضى والدمار والعماله.

وإن كانت بعض المواقع نهبت وشرد اهلها من داخلها، فإن الفاشر تشتد من داخلها، وتُرمم جراحها بالوعي لا بالانتظار.

ستظل قلعة عصيه الاختراق، تتكسر على أسوارها كل ألوان الخيانة،

لأنها لا تنحني… ولا تُباع… ولا تُؤخذ عنوة.

ولأنها ببساطة: مدينة وُلدت لتقاوم… وتنتصر.

حفظ الله بلادي من كيد المعتدين.

وحفظ بلد القرآن والكسوه وأهلها من كل شر.

اذا أمد الله في الاجال سنعود.

زر الذهاب إلى الأعلى