أعمدة الرأي

د. عادل قسم الله بابكر يكتب أميركا هي من اسهمت في صنع تنظيم القاعدة؟

 

أستولي الضباط الشيوعيين في الجيش الافغاني على السلطة بعد الإطاحة بحكومة الرئيس ساردار محمد في العام ١٩٧٨ بداءات عمليات التمرد والعصيان تطل برأسها في أفغانستان لمقاومة الانقلاب الشيوعي المدعوم من الاتحاد السوفيتي فكانت الولايات المتحدة الأمريكية تدرك حجم الدعم الذي يقدمه الاتحاد السوفيتي للسلطة الإنقلابية الشيوعية في أفغانستان هذا الدعم جعل الولايات المتحدة الأمريكية تشرع في تقديم العون للتمرد المناهض للسلطة الإنقلابية الشيوعية وهو في مهدها ففي اجتماع سابق حضره روبرتس غيتس المدير الأسبق للمخابرات المركزية الأميركية طرح نائب وزير الدفاع الاميركي ولترسلوكومي سؤال ماأذا كانت هناك فتحة لإستمرار العصيان الافغاني لجر الروس الي مستنقع فيتنامي وكان هذا الاجتماع في الثلاثون من شهر مارس عام الف وتسعمائة تسع وسبعون ميلادية، لتحقيق هذا الهدف سارعت الولايات المتحدة بفتح قنوات لمساعدة المتمردين الأفغان وقد وصف الدعم الاميركي فريد هاليدي بأنه أكبر عملية مغطاة في التاريخ يقوم بها جهاز C. I. A أنفقت فيها الولايات المتحدة ثلاث مليار دولار بين ١٩٧٩-١٩٩٢ على طوائف المجاهدين الذين كانوا يقاتلون الروس بالإضافة إلى الدول الخليجية والرأسمالية في هذه الدول وكانت كافة هذه الدعومات تتم عبر وكالة المخابرات الباكستانية I. S. I ازداد حجم التمويل في عهد الرئيس الاميركي رونالد ريقن بصورة مضطردة عبر صندوق التنمية الاميركي الافغاني وايضا لايفوتنا ان نذكر ميزانية C. I. A ألسوداء التي خصصت لهذا الغرض وللأسف كافة الدعومات الي أكثر المجموعات تعصبا استطاعت باكستان من تمرير المساعدات للمتطوعين الدوليين والجهاديين فقد كانت الحرب الأفغانية الروسية مسرحا سياسيا للنشطاء الدينيين، وفتحت الولايات المتحدة مخازن اسلحتها التقليدية الخفيفة والثقيلة وصواريخ ستينغز المضادة للطائرات الأمر الذي أدى لدمار القوة الجوية للروس الأمر الذي حسم أمر الحرب لايفوتنا ان نذكر المجاهدين الذين شاركوا في الحرب ومن بعد كان لهم الدور في تكوين الجبهة العالمية لقتال اليهود والامريكان ومنها تكوين تنظيم القاعدة منهم الجراح المصري دكتور أنور الظواهري زعيم الجماعة الإسلامية المسلحة المصرية وأسامة بن لادن والذي كانت مهامه في افغانستان بناء البنية التحتية والتنسيق اللوجستي للمجاهدين ودفع الأموال بسخاء دعما للجهاد ضد الروس واحتفظ بن لادن بوصفه احد الزعماء المتطوعين الدوليين بسجل المجاهدين وهذا السجل هو الذي انبثق منه تنظيم القاعدة وهذا السجل اعده عبدالله عزام والذي تخلصت منه المخابرات الأميركية ويرجع سجل تنظيم القاعدة الي العام ١٩٨٦ عندما انشاء عبدالله عزام اول معسكر لتدريب المجاهدين العرب داخل الأراضي الافقانية شعرت الولايات المتحدة بخطورة المجاهدين بعد جلاء الروس فدبرت لهم مكيدة ومزبحة للتخلص منهم بمساعدة المخابرات الباكستانية والتي جرتهم للهجوم على مدينة جلال اباد فائقة التحصين فكانت الخسائر فادحة في صفوف المجاهدين فندد عبدالله عزام بهذه الفجيعة والمؤامرة على المجاهدين العرب والذي كان بتخطيط أميركي بعد مقتل عبدالله عزام استلم أسامة بن لادن سجل قاعدة المجاهدين والذي انبثق منه منه تنظيم القاعدة وقد كان كافة المسجلين مطلوبين لدي حكومات بلدانهم.

في العام١٩٩٢ أطيح بالرئيس الافقاني نجيب الله ولم يعد للاتحاد السوفيتي وجود في أفغانستان، شرع المتطوعين الدوليين ب الأفغان العرب.

لاشك في ان تسعينايات القرن الماضي جلبت معها موجة من التوترات والنزاعات والتي كان من أسبابها الفقر المدقع والوضع الاجتماعي المزري الذي ولد من رحم الليبرالية واضطهاد الحكومات لشعوبها.

فقد كتب خبراء الغرب المهتمين بالمؤسسات السياسية الغربية حول قوس الإزمة الجديدة وق صاغ بريزنكسي هذه العبارة (أن القوس الحقيقي للأزمة أتسع عندما حمل الإسلاميين والسلفيين الذين تبعثروا بعد الحرب الأفغانية السلاح في أبخازيا الجورجية وطاجكستان ومصر والجزائر والبوسنة حيث قاتلوا لنصرة المسلمين ضد الصرب.

الجزء الاول

زر الذهاب إلى الأعلى