أنين ألانامل د الهادي خضر درمه يكتب الكرة السودانية بين الإرادة والتحدي

بالاعتماد على مضمون تقرير الارتقاء بالكرة السودانية، إليك عمودًا صحفيًا محفزًا يلقي الضوء على الفرص والتحديات، ويحث على العمل المشترك للنهوض بكرة القدم السودانية.
—
اسدل الستار على نهائي دوري النخبه على كأس الكرامه، والذي اقيم في ظل هذه الظروف الاستثنائية، وهو انجاز يحسب للاتحاد السوداني لكرة القدم بقيادة د معتصم جعفر فلهم التحية والتقدير. عندما نشاهد الدوري المحلي نتوجس خيفه من المنافسات الافريقيه والتي هي على الأبواب، فحين نتحدث عن كرة القدم السودانية، فإننا لا نتحدث فقط عن رياضة أو منافسة، بل عن شغفٍ شعبيٍ متجذر، وعن طموحٍ يتوق لأن يرى راية السودان تخفق في سماء القارة، وقلوب الملايين تنبض فرحًا بانتصارات وطنية.
لكن بين الحلم والواقع، تقف تحديات جمة، ترسمها سطور الارتقاء بالكرة السودانية، الذي لا نكتفي فيه بتشخيص الأزمة، بل نقدم خارطة طريق نحو مجدٍ طال انتظاره.
لقد آن الأوان لأن ننتقل من خانة التمني إلى ميدان العمل الجاد. فالمشاكل المزمنة – من ضعف البنية التحتية، إلى سوء التخطيط الإداري، مرورًا بندرة الدعم المالي، وانعدام برامج صناعة المواهب – لن تُحل بالشعارات، بل بالقرارات الجريئة، والإصلاحات المؤسسية، وتوحيد الجهود بين الاتحاد والأندية والدولة والقطاع الخاص.
إنَّ النماذج الناجحة في القارة – من الأهلي المصري، إلى الوداد المغربي وصن داونز الجنوب إفريقي – لم تصنع مجدها بين عشية وضحاها، بل بالاستثمار في العقل قبل القدم، في الإدارة قبل المدرجات.
لدينا في السودان مواهب طبيعية، ونجوم يضيئون في الخارج، (لاعبين، إداريين، حكام، ناشئين، براعم) لكنهم بحاجة لمنظومة تستوعبهم، تُطوِّرهم، وتُمهّد لهم الطريق نحو الاحتراف، لا أن تُطفئ شعلة طموحهم قبل أن تشتعل.
الهلال والمريخ، وهما قطبا الكرة السودانية، ليسا فقط عنوان التنافس، بل يجب أن يكونا رافعة التطوير، وأن يرتقيا بمستوى الأداء والتخطيط والمشاركة القارية، وأن يتجاوزا الانشغال بالصراعات الداخلية.
إننا في مفترق طرق إما أن نركن إلى الأعذار، ونواصل الهبوط، أو أن نحول هذا الواقع إلى برنامج وطني شامل، نبدأ به رحلة الصعود.
فليكن الطموح أكبر من الواقع، ولتكن الإرادة أقوى من العوائق، ونحارب الانانيه والأفكار الهامه للوصول للغايات، في مختلف الانشطه وليس كرة القدم وحدها،
نحن نستحق أكثر من ذلك.
لن نجعل الحرب شماعه بعد اليوم، فالنشمر عن سواعد الجد وننطلق الي فضاء أرحب كله عزه وكرامه وكبرياء، ونعود للقياده والرياده.
اذا أمد الله في الاجال سنعود


