أعمدة الرأي

بين السطور هيثم الريح يكتب الفريق أول أمن  أحمد إبراهيم مُفضّل

 

لا تربطني به علاقة شخصيةولم ألتقه كفاحاً لكنني أجزم أن فترته كانت من أخصب الفترات التي مرت على جهاز الأمن الوطني سابقاً وجهاز المخابرات العامة بمسماه الحالي

إنه الفريق أول أمن أحمد ابراهيم مُفضّل

فالرجل قاد الجهاز في مرحلة اقل مايمكن أن توصف به أنها حرجة وبالغة التعقيد من عمر بلادنا في تاريخها الحديث

 

فلم يكن للرجل أي مقومات حينما تولى الأمر في الجهاز غير عزيمة صلبة وإرادة قوية لإعادته سيرته الأولى من حيث أنه الضامن الأول للأمن القومي وصيانة الدولة وتسويرها من الاختراق والعمالة والتشظي

 

فاستطاع أن يخلق توازناً عظيما في مرحلة الثورة التي كان سمتها الفوضي في القوانين والتشريعات والبلاد يقودها الناشطين وشذاذ الآفاق الذين إرتهنوا أمرهم للخارج فأورثونا الخبال والتقهقر للوراء

في هذه المرحلة استطاع الرجل المحافظة على الإطار وتماسكه وترميم ما أنهدم من جسد الجهاز فعبر بهذه المرحلة كالربان الحذق الذي يؤمن بأن سفينته سترسو في النهاية وإن طال الإبحار

 

 

والرجل إستطاع أن يُعيد الحياة الي شرايين الجهاز بأكبر إنجاز وهو إستعادة هيئة العمليات التي تفرق دمها بعد أن حلّها المليشي المتمرد المأفون ومن شايعه وناصره من حملة الجوازات الأجنبية الذين رضعوا من ثدي الغرب عمالةً وارتزاقاً

فعادت القوة والمنعة للجهاز باستعادة الهيئة ترسانة الصمود وهيبة الدولة

 

 

ولأن الرجل هدفه منشوداً ومرماه واضح كفلق الصباح سار في مشواره رغم وعورة الطريق ومطباته فأعاد للجهاز هيبته باستعادة القوانين التي تمكنه من تأدية واجباته المقدسة وسلطاته المعنية بالحفاظ على كيان الدولة وسيادتها

 

 

وتجلّت مهارة الرجل القيادية حينما إندلعت حرب التمرد فكان الجهاز رأس الحربة الذي سدّد أهدافا تاريخية لصالح الوطن وكرامته وعزته فشكل أبناء الجهاز درعاً واقياً للسيادة الوطنية

 

(أمن ياجن) صارت علامة ساطعة وماركة مسجلة تعني الخلاص لكل المستضعفين الذين إستُبيحت كرامتهم وسُلبت أموالهم وأنتُهكت أعراضهم

وصارت أيضا كابوساً للمتمردين وأعوانهم وحلفائهم

 

 

(أمن ياجن) كانت مفتاح لكل المغاليق ورمزاً للنصر والعزة

هذا كله فضلاً عن البناء الإداري والمؤسسي الذي اضطلع به جهاز المخابرات العامة وعلى رأسه القائد مفضل

 

ثم يأتي إنفتاح الجهاز على المجتمع والمساهمة الكبيرة في حلحلة القضايا المجتمعية ما أكسبه الرضا والدعم والقبول من كل شرائح المجتمع فشكل ذلك فصلاً جديدا في مجهودات الرجل

 

ولأول مره تنبني علاقة شفافة يسودها الاحترام وتقدير المواقف بين الإعلام والجهاز كان المهندس لهذه العلاقة الفريق اول مفضل بحسن تدبيره وفهمه العميق لأهمية هذا التواصل طالما الهدف هو مصلحة الوطن وسلامه

 

*سطر أخير*

ما أنجزه الفريق أول أمن أحمد ابراهيم مفضل في هذه السنوات العجاف في الداخل والخارج يجعلنا أكثر تمسكا به حتى ترسو سفينة الوطن في بر الأمان

زر الذهاب إلى الأعلى