بين السطور هيثم الريح يكتب تأشير والسوق السوداء

مركز تأشير الذي إحتكر خدمات سفر السودانيين إلى المملكة العربية السعودية هو نافذة سعودية معتمدة لدى العديد من دول المنطقة
التي إعتمدت أسساً راقية ومحترمة لاستقبال المسافرين للمملكة
عادل المفتي الذي أصبح بين عشية وضحاها هو المسيطر على مركز تأشير في العاصمة الإدارية بورتسودان تحت مظلة السفارة السعودية بفندق الربوة المملوك لجهاز المخابرات العامة السودانية ولا ندري ما أهله لهذا الأمر
في وقت تعاني فيه الأسر السودانية من آثار الحرب التي فرضت عليهم من قبل المليشيا المتمردة وفي ظل الظروف الاقتصادية الطاحنة التي يواجهها الشعب السوداني الذي توزع في أرض الله الواسعة للتغلب على ظروف الحرب وويلاتها كانت المملكة العربية السعودية ملاذاً آمناً ففتحت أبوابها بالمحبة والسلام للشعب السوداني إلا أن أمثال هؤلاء الذين يتاجرون في الازمات والنكبات يفرضون الأتاوات ويمتصون من دم الشعب المغلوب على أمره تحت ذريعة الإجراءات المعلومة والمستترة
هل تعلم أيها القارئ الكريم أن حجز مواعيد (فقط) للحصول على تأشيرة من مركز تأشير بمبلغ يفوق ال 120 ريال سعودي
وأن رسوم التسجيل التي فرضها مركز تأشير تفوق ال 110 ريال سعودي تدفع لدي البنك السعودي للحصول على الكود
وهل تعلم أن الشيوخ والنساء والاطفال ينتظرون الساعات الطوال في شمس بورتسودان الحارقة في خيمة أقامها مركز تأشير تفتقد لكل المقومات الإنسانية وهي كالمستجير من الرمضاء بالنار في مشهد تنتفي فيه الإنسانية واحترام الآدمية وكرامة الإنسان
وهل تعلم عزيزي أن مركز تأشير أقام حجزاً (Vip) للمقتدرين والنافذين وعلية القوم تنجز فيه الإجراءات في أقل من 48 ساعة بمبلغ يفوق ال 280 ريال سعودي للمعاملة بينما الآخرين ينتظرون الأيام والاسابيع وهم جيئة وذهاب ومعظمهم قادمون من ولايات متأثرة بالحرب يشكون المسغبة وضيق ذات اليد يأتوا فيصطدموا بهذا العسف فيتنازعون طيلة أيام انتظار التأشيره مابين ايجار المسكن و(جرجرة) تأشير وتسويفهم
سطر أخير
كل المعاملات التي تتم على أرض السودان تتم بالريال السعودي بدلا عن الجنيه السوداني مما أحدث نشاطاً في السوق السوداء التي تنخر في عظم الاقتصاد الوطني
ونعود


