حكم التكو بقلم دكتور : عادل قسم الله

حكومة الجنجويد وداعميهم تذكرني بهذا المثل الشعبي والذي يطلق علي الحكم القاسي والجائر والمثل يشير الي سلوك طائر أب تكو الذي يقوم بنتف ريش زوجته حتي لاتطير اثناء فترة حضانتها للبيض ويحبسها في العش ويطعمها بنفسه حتي يفقس البيض وهذا يذكرني بحكومة الجنجويد وبعض سواقط السياسة والتي تشكلت علي دماء واشلاء وجثث الشعب السوداني هل مازال لدي هؤلاء اللصوص وداعميهم يفكرون في حكم هذا الشعب بعد أن نهبوا ودمروا كل شئ هل هؤلاء أمر تشكيل حكومة الفيس بوك لايخرج من فرضية أن هؤلاء اللصوص يظنون ان ذاكرة الشعب السوداني سمكية وكل ماارتكبوه من فظائع سوف تتمحي من ذاكرة الشعب في لحظتها وهذه الفرضية ترتكز علي امرين اولهما أما ضحالة من شكلوا هذه الحكومة وأما أفتراض من شكلوا الحكومة ضحالة وعي الشعب السوداني وهذا يذكرني حديث أفلاطون عن أنظمة الحكم وخاصة الحكم التيمقراطي الذي تسيطر عليه الحماسة ومحبة الثروة وهو وسط بين الارستقراطية وألالوجاركية الحاكمون فيها يميلون في انحطاطهم الي الذين يتغلب فيهم ضيق الصدر والحدة ورجخان الميل الحربي ويمضون حياتهم في الضغائن ويتصف هذا النظام بروح التحزب ويكون الهم العام جمع المال.
بالطبع هي حكومة تأسيس فالدعم السريع وشركاؤهم السياسيون فقد تعاملوا مع الحدث وفق مايلائم مصالح ساداتهم وذلك يذكرني بالصحافة الفرنسية عندما هرب نابليون من منفاه في جزيرة البأ الإيطالية كتبت الصحف عناوينها البارزة (الوحش يهرب من ألبأ) وعندما اقترب من فرنسا كتبت (نابليون يهرب الي فرنسا ) وعندما دخل فرنسا كتبت(الامبراطور يدخل البلاد) فقد كان صانعوا الملوك والحكام في الماضي من رجال الدين ورجال السياسة وحاشية البلاط الٱن القنوات الفضائية ووسائط التواصل الاجتماعي هي الصانع الجديد للملوك ولايهم أن كان هؤلاء الملوك أصفار ونكرات في مجتمعاتهم وكلما تخفف الملك عن التركات القديمة الكفاءة و القدرة إزدادت حظوظه في الحكم.
يسعي البعض لتخليد أسمه باي شكل من الاشكال رغم الفجاجة والجهل والسطحية ففي سبيل الشهرة الأنانية يصبح تشكيل تأسيس شبيه لهيروستراتوس والذي حرق حرق كأفة المعابد رغبة منه في تخليد أسمه في التاريخ وفي هذا العمل السلبي لايهمه غير تخليد اسمه وهنا سوف نذكر التسلق السياسي ونذكر هنا مقولة تاليران وزير خارجية نابليون (كل مايبالغ فيه هو آمر غير ذي أهمية) هذه هي فلسفة القيمة السياسية ملخصة في بضع كلمات فلايعدو الأمر غير انه مجهود مجرد من القيمة ألم يكن المثالون في العصور القديمة يعرفون ثمانية عشر وسيلة لتصفيف شعر الالهة منيرفا ,كتب الكاتب الفرنسي ميلان كونديرا (هو موقف ذاك الذي يود ان يلفت الانظار لينال أعجاب أكبر عدد من الناس وبأي ثمن أنه ترجمة بلاهة الافكار الجاهزة ) فيمكن وصف أعضاء حكومة تأسيس بأنهم طفيليي السياسة الحاضرين في كل تدشينات الندوات والموائد المستديرة يأدون تمثيلية المبالغة في أبدأ أهتمامهم لتأدية هذا الواجب هم لايعبأون ولايهمهم ماحدث لهذا الشعب من تقطيع وتهجير وإغتصاب مقابل الإستعباد ألم يكن هذا هو حكم التكو .
علمنا سقراط أن هناك ثلاثة مرتكزات للإقناع :-
العقلانية:وهي معالجة الحقائق والشواهد الملموسة والمدركة.
المصداقية: المصداقية والتوجهات فيما يخص الحس الجماعي.
العاطفة:تحريك مشاعر الجماهير وإستمالتهم
هي أسس السياسة التي وضعها سقراط النقيض لهذه الاسس الترهات ومعاول هدم هذه الاسس الأمر الذي نفقد الثقة في السياسيين الذين تعبوا وما أغنوا ونصبوا وما أجروا وحاموا وما وردوا وغنوا وماأطربوا ونسجوا فهلهلوا ومشطوا ففلفلوا ففي هذا الصدد يقول الكاتب الجزائري مالك بن نبي (لكم رأينا اناسأ يتصدرون الحياة العامة فيتناولون الاشياء لمجرد التفاصح والتشدق بها لالدفعها ناشطة الي مجال العمل فكلامهم في هذا ليس ألا ضربأ من الكلام مجرد من أي طاقة اجتماعية او قوة اخلاقية علي الرغم من ان هذه القوة هي الفيصل الوحيد بين المواقف الفعالة الاخلاقيةوالمادية) القصد من تشكيل حكومة عبر الانترنت ماهي الامزايدة لغوية لكسب الرهان بإيقاظ الرآي العام فهي لاتعدوا كون أنها مجرد لغو.
حكومة الوهم والتافهون الحالمون من اشباه الساسة هم مغالون .
في نهاية الأمر حكومة الجنجويد وداعميهم تذكرني بكاسندرا أبنة بريام ملك طروادة ومحبوبة الالهة أبولو والتي وعدها أبولو بنعمة التبصر أن هي استحابت لرغباته فوافقت ولكن ما أن حصلت علي تلك الملكة حتي سخرت منه فكان انتقام أبولو خبيثأ لقد جعل الناس يكذبونها دائمأ رغم ان جميع تنبواتها صحيحة فصارت كاسندرا لايسمع لها احد ولايصدقعا احد وهكذا الجنجويد وداعميهم من الحثالة
دكتور عادل قسم الله


