منظور جديد عامر حسون يكتب لا لعودة مستشار حميدتي

تهمس المدينة وتتكاثر الأسئلة عن بعض المستشارين السابقين للمتمرد حميدتي، ممن كانوا في قلب دائرته الضيقة، وقد أصبحوا اليوم يتنقلون بين الفنادق ويظهرون في مناسبات اجتماعية، ويسافرون إلى دول الجوار، ثم يعودون وكأن شيئًا لم يكن.ويكتبون الاعمدة اليومية شأنهم شأن أي صحفي نظيف لم يأكل من قروش (حميدتي) الحرام كشأن صاحبنا إياه والذي تحول الي كاتب صحفي يسجي النصائح لرئيس الوزراء ويتغني بالوطنية والجيش
يا عزيزي المستشار السابق الدولة قبلت توبتكم ورجوعكم لحضن الوطن الجريح، لكن المواطن السوداني خصوصا في شرق السودان لن ينخدع بسهولة لان الأمر ببساطة ملفك مفتوح وبداياتك محفوظة وحتما سيأتي يوم (من أين لك هذا)… فقط المواطن يريد صمتكم ..ثم يريد توضيحًا شافيًا: ماذا قدمتم؟ وأين كنتم يوم أن كانت البلاد تحترق؟
لن تنطلي عليه مسرحيات التبرع بمبالغ مليارية، ولا حفلات التكريم الوهمي التي تُقام بأموال لا يُعرف مصدرها.
من أين تأتون بهذه الأموال؟ هذا موضوع سنفرد له مقالًا لاحقًا.
الواقع أن الشعب قدم أبناءه، وجاع وصبر وتهجر، فهل يُكافأ الآن بأن يُعاد تدوير من كانوا في صلب مشروع التمرد؟
*لا مكان في مؤسسات الدولة لأي مستشار سابق للتمرد، لا اليوم ولا غدًا، حتى يُحسم التمرد تمامًا ويعود الأمن والاستقرار لهذا الوطن الجريح.*
حواء السودانية أنجبت من الكفاءات والوطنيين ما يكفي لبناء وطنٍ معافى، بلا حاجة لوجوه تآمرت في الماضي وتتزين بالوطنية اليوم.
المعركة لم تنتهِ بعد، والتاريخ لا يُمحى بتبرعات مدفوعة الثمن، ولا بتكريم من أنفسهم لأنفسهم.
المواطن يستحق الإجابات، والملف سيظل مفتوحًا حتى تتضح كل التفاصيل…


