أعمدة الرأي

كابتن محمد حسن الطاهر يكتب بريش رمز الحكمه والتنظيم  (القائد مابسوق بالطيش فى اللفة يتمهل )

 

التاريخ: أغسطس، 16, 2025

 

اجاد شعر المديح الصوفى فى استخدام المفردات العاميه والتعبير بواسطتها عن معانى رمزية لا تخلو من النصح والإرشاد والدعوة بأناقة الكلمة التى تشبه فى حركتها حركة السير التى تحتاج إلى خبير قدير .. عبر عنها مديح الشيخ البرعى فى مدحة البوكسى التى تحوى على كثير من الحكم والفطنه التى تستوجب الاستماع لمفرداتها واسقاطها على كل أنواع القيادة بما فيها القيادة السياسة

 

من يحكم حركة السير في دروب الحياة :

 

في مسرح الحياة، نحن جميعًا سائقون، نمضي في طرقٍ متشابكة، بعضها واضح الاتجاه، وبعضها غامض المسار. وبين هذه الطرق، يقف “رجل المرور الرمزي، لا ليمنع، بل ليساعد، وينظم، ويمنح كل سائق فرصته للعبور الآمن.

 

بريش رمز الحكمة والتنظيم :

 

الصورة الرمزية لرجل المرور “بقامة بريش” ليست مجرد خيال، بل تجسيدٌ لفكرة أن التنظيم لا يحتاج إلى سلطة صارمة، بل إلى حكمة مرنة، ومرونة واعية تتطلب :

 

– *الخفّة في اتخاذ القرار*

– *القدرة على التحليق فوق التفاصيل*

– *العدل في توزيع الفرص بين الاتجاهات*

 

فهو لا يفرض السير، بل يوجهه، ويمنح كل اتجاه ثنائي المسار فرصته، بما يحقق رضا الجمهور، أي رضا المجتمع، الذي يراقب حركة الحياة من الرصيف.

 

*🛣️ التفاؤل في وجه الاتجاه الواحد*: يقول بعض ظرفاء المدينة ان “المتشائم هو الذي ينظر لشارع ذو اتجاه واحد بالجانبين” — هذا الشعار ليس مجرد دعابة، بل فلسفة. إنه يقول:

 

– لا تحكم على الطريق من ضيقه، بل من إمكانياته.

– لا تنظر إلى الحياة كمسار مغلق، بل كفرصة للعودة، للانعطاف، للتغيير.

المتفائل يرى في كل شارع فرصة، بينما المتشائم يراه نهاية.

 

*🚗 عقلية القيادة في الحياة :

 

السائق الفطن لا يقود فقط بعينيه، بل بعقله، وبحدسه، وبقراءته للعلامات. فطنة السائق تعني:

 

– *القدرة على التنبؤ بالمفاجآت*

– *الوعي بالمسارات البديلة*

– *التحكم في السرعة حسب الظروف*

– *الاحترام لقوانين السير، ولرجل المرور*

 

لكن هل فطنة السائق تكفي؟

لاشك أن السائق الفطن قد يتجاوز العقبات، لكن شارات المرور تمنحه البوصلة التي توجهه في الاتجاه الصحيح.

 

*🌟 ان ، الحياة تحتاج إلى الاثنين: فطنة السائق لتجاوز اللحظة، وإشارات المرور لفهم الطريق وايضا العقل الجمعي الذي يدمج بينهما، ليوجهنا، ويذكرنا بان التفاؤل هو الوقود الحقيقي لحركة السير نحو المستقبل.

 

*🚗متطلبات فطنة السائق في الحياة اليومية :

 

*1. 🕰️ اختيار التوقيت المناسب*

مثلما يختار السائق الوقت المثالي للاندماج في حركة المرور، يختار الإنسان اللحظة المناسبة لاتخاذ قرارات مهمة مثل

– بدء نقاش حساس عندما يكون الطرف الآخر في مزاج جيد.

– الاستثمار عندما تكون الظروف الاقتصادية مواتية.

 

*2. 🧭 قراءة الإشارات غير المباشرة*

السائق الفطن يلاحظ إشارات الطريق، وكذلك الإنسان الفطن يلتقط الإشارات الاجتماعية:

– فهم نبرة الصوت أو تعبير الوجه قبل الرد.

– إدراك أن الصمت أحيانًا أبلغ من الكلام.

– التراجع عن موقف عندما يشعر بأن الأمور تتجه نحو التصعيد.

 

*3. 🔄 القدرة على تغيير المسار*

كما يغير السائق مساره لتفادي الزحام، يغير الإنسان الفطن خططه عندما تظهر عراقيل:

– تغيير تخصص دراسي بعد اكتشاف ميول جديدة.

– تعديل خطة مشروع بناءً على ملاحظات العملاء.

– إعادة التفكير في علاقة شخصية لا تسير بشكل صحي.

 

*4. 🛑 معرفة متى يتوقف*

السائق الحكيم يعرف متى يضغط على الفرامل، وكذلك الإنسان الفطن يعرف متى يتوقف:

– التوقف عن الجدال عندما يصبح غير مجدٍ.

– أخذ استراحة من العمل لتجنب الإرهاق.

– إنهاء علاقة سامة رغم التعلق العاطفي.

 

*5. 🚧 التحلي بالصبر في الزحام*

الزحام المروري يعلمنا الصبر، وكذلك الحياة:

– انتظار نتائج الجهد دون استعجال.

– تقبل التأخير في تحقيق الأهداف.

– احترام وتيرة الآخرين دون ضغط.

 

*6. 🧠 الاستعداد للطوارئ*

السائق الفطن يحتفظ بمعدات الطوارئ، والإنسان الفطن يخطط للسيناريوهات البديلة:

– وجود خطة مالية احتياطية.

– تعلم مهارات متعددة تحسبًا لتغيرات سوق العمل.

– بناء شبكة علاقات متنوعة لدعم المستقبل.

 

*✨ خلاصة*

 

فطنة السائق هي مرآة لحكمة الحياة: أن تعرف متى تتحرك، متى تتوقف، ومتى تغير الاتجاه. إنها ليست فقط في القيادة، بل في كل قرار، كل تفاعل، وكل لحظة نعيشها بوعي.

زر الذهاب إلى الأعلى