قاسم فرحنا يكتب شهيد الوطن مهند ابراهيم فضل

كم مرة ارتوت فيها ارض السودان بدماء الشهداء وظلت ذكراهم تشكل تاريخ وحاضر أمة لن ترضى الذل والهوان….
حرب الجنوب بكل محطاتها ومعاركها كانت فصلا من تاريخ هذا الوطن العظيم ففيها من التضحيات ما فيها إلا أن معركة الميل 40 كانت هي الملحمة النادرة والخالدة جسد من خلالها فتية السودان اروع الملاحم والبطولات وكأنها كرري جديدة وحكت تلك المعركة عن بطولات وتضحيات جسام سيخلدها التاريخ ووتتناقلها الاجيال…
انتهت الحرب في الجنوب وعم السلام ارض الوطن إلا أن النزيف تصاعد في دارفور بعد أن حرك شيطان الخلافات سكون اهل السودان الى حرب احرقت غرب البلاد واورثتنا جنجويدا رعاع بلا انسانية مجردون من الرحمة…
حرب دارفور اشتعلت في عهد الانقاذ التي دفعت لها بقطاع الطرق واللصوص لمواجهة تمدد الحركات نذاك.. فعاث الجنجويد في ارض دارفور ترويعا وفساد… ولم تفلح ابوجا بكل منابرها في طي صفحة الحرب ولا حتى الدوحة فجاء حمدوك عقب سفوط الانقاذ ووقع اتفاقا مع الحركات المسلحة التي سميت لاحقا بحركات الكفاح المسلح…. فشل حمدوك واستغل العسكر ضعفه وابعدوه عن المشهد وتعقدت فيما بعد الامور ووصلت لمرحلة الحرب التي مولتها الامارات وكالة عن محاور الاستهداف الخارجي للسودان…
ومنذ ابريل من العام 2023 ظلت القوات المسلحة والمساندين لها يخوضون حربا وجودية ضد الجنجويد ومرتزقتهم فكان لشباب الاسلامين قدح السبق في الدفاع عن الوطن فقدموا الالاف من الشباب الغض نصرة للسودان وحفاظا على كرامة شعبه….
وبينما الجنجويذ ينتشرون في ارض البلاد كانتشار النار في الهشيم تحملهم مصفحات ابو ظبي وعتادها الحربي تطل فيالق البراء بن مالك بجانب القوات المسلحة وتقدم ارتالا من المجاهدين … فكانت معارك القيادة والمدرعات واحدة من اعطم الملاحم فلمع من خلالها نجم المجاهد مهند ابراهيم فضل الذي كان يقاتل كالاسد يبعثر اوراق الجنجويد ويمنح وطنه قبلة الحياة…
مهند ابراهيم فضل القادم من ارض البطولات كردفان الغرة محلية الرهد ابو دكنة اكتسب شهرة قتالية فائقة جعلته ايقونة بين الشباب واصبح بمواقفه البطولية على لسان كل اهل السودان فاصبح يخافه الجنجويد ويخشون نزاله ولكنهم كانوا يخططون للنيل منه كما فعلت من قبل هند بت عتبه حينما خططت لقتل سيدنا حمزة بن عبد المطلوب حينما قتل اباها واخاها في بدر الكبرى…فقتلته عبر وحشي في غزوة احد…
هاهم ذات الجنجويد يستخدمون كل الحيل والاساليب ويشترون الرعاة للايقاع بعناصر كتائب البراء في براثن الكمين فيقع مهند ورفاقه في الشرك وتكمل المعدودة ويستشهد مهند ومن معه مقبلين غير مدبرين …
استشهد مهند ومن قبله قدم الجيش والبراء والمشتركة والمخابرات والمستنفرين الالاف من الشهداء فداء للوطن…
ماتوا ميتة الابطال وتالوا الشهادة والشرف البازخ….استشهد البطل مهند ومن معه وكأنما التاريخ يعيد سيناريوهات الافذاذ من صناع التاريخ السوداني امثال ود حبوبة والماظ وعلي عبد اللطيف وبقية الافذاذ…موت مهند احرق اجساد الخونة والعملاء والطابور الخامس الذين لوثوا وسائل التواصل الاجتماعي بسموم شماتتهم وكأنهم مخلدون للخيانة والعمالة والارتزاق….
استشهد مهند من أجل ان يظل السودان حرا وابيا…مات في ارض المعركة ملقنا عدوه دروسا لن ينساها…هو احد العمالقة في سماء معركة الكرامة….خبر استشاده وشح معظم قلوب السودانيين بالسواد وجعل قلوب الشباب تتوق للشهادة….
القحاتة كعادتهم ظلوا في قارب معاداة اهل السودان فشمتوا في الموت وفرحوا لاستشهاد مهند نكاية في الاسلاميين وهذه اساليب غذرة تشبههم تماما….
مهند لم يمت معردا كما يعرد مرتزقة الامارات المأجورين…مهند لم تدفعه أم قرون ليرتاد عالم الشفشفة وسرقة الفارهات وسبائك الذهب… بل دفعه حب الوطن وكرامة شعبه لارتياد سوح الوغى…. قدم روحه غلى كفيه مهرا للوطن وجسد مقولة اما حياة تسر الصديق واما مماتا يغيظ العدا…
تقبله الله شهيدا وكتب لجيش بلاده الانتصار في معركة الحق امام باطل ال دقلو وقحت والامارات…. وعلى رفاق مهند أن يضربوا بيد من حديد والتنكيل بعصابات ال دقلو وقطاع الطرق….
بعد ان ارتوت ارض كرفان بدماء الشهداء الطاهرة حملت الانباء الواردة من هناك ان معركة ابو قعود وام صميمة اهلكت قتلة مهند وثلاث مجموعات كاملة تم دكها وان الطريق بات سالكا نحو تحرير النهود والفاشر وطبت يا ابو سبحة حيا وشهيد…


