الصادق يسين يكتب على خطى الاصلاح.. عن المقرن تقاصرت ارجل وايادي والي الخرطوم وامتدت بالعرفان يد سلاح المهندسين

يظل الجيش السوداني احد اكثر الجيوش العربية محافظة على القيم والتقاليد والاعراف الراسخة.. ويظل جيشنا مهما كتب عنه هو الوحيد الذي يؤتمن على الأرواح والممتلكات والأعراض لان أبناءه هم صفوة من أبناء هذا الوطن الحبيب الذين ظلوا عمار للأرض أينما قطنوا.. هم شباب رضعوا من ثدي خيراته الكثير من العلم والقيم والمعاني الساميه .. وكل فرد منهم يظل بطل لقصة تحكي تاريخ ناصع البياض وتراث يجسد جزء عزيز من ترابه الطاهر النقي كيف لا وهم من ظلوا دوما يتدثرون بتراب العز والفخر والنخوة والاباء فهم اسود العرين عند الحاجة وعند الَملمات منذ اللحظة التي لبسوا فيها (كاكي الجندية) مدركين لشرف هذا الذي الذي يجب أن تحبس له الانفاس مهابة وقدسية ليجسد صاحبه كل قيم ومعاني الإنسانية باخلاقها وقوميتها الوطنية السليمة..

فبعد (ثلاث سنوات عجاف) رسمت بعدها ( معركة الكرامة) ملامح وطن بإذن الله سيبقى أكثر صمودا وشعبا أقوى تماسكا وعزيمة لهزيمة جنجويد أفريقيا واوباش عرب الشتات ومن شائعهم والان انطلقت جحافل جيشنا تدك الأرض تحت أقدام المرجفين وتكشف عن سواعد الجد بانطلاق قطار رحلة الاعمار فهاهم اليوم أبناء سلاح المهندسين وبقيادة ذلك (الليث الاشقر سعادة العميد يعقوب الطيب.. ) الذي بأت بخشي ذكر اسمه غزاة امدرمان وهوانات عرب الشتات وهو احد ابطال الجيش السوداني الذي نفخر ونفاخر به وهو من يشرف اليوم على عمليات التنظيف وإصحاح البيئة بمنطقة المقرن بالخرطوم تلك البقعة التي تجسد التاريخ والفن والاصاله وانسانها يظل دوما عنوانا يجسد معنى الوطنية والوفاء ليرسم لوحة تشرف كل اهل السودان من اجل كل ذلك وبالتنسيق مع الوحدة الإدارية لمنطقة أبو سعد ومحلية أم درمان وبمشاركة أبناء الحي انطلقت مرحلة إعادة الاعمار وإصحاح البيئة والتنظيف لمخلفات الحرب في ملحمة وطنية كبري تؤكد ان مسيرة هذه الامه ماضية بعون الله نحو التطوير والتحديث والاعمار وقد انطلق قطارها ولن يقف رغم كل الحواجز والعثرات ومهما تكالب على ذلك واجتمع الاعداء والمندسين ومن ارتدوا رداء الولاء تحت مسمى الوطنية ..
ولكن تظل عيون جيشنا مفتوحة ساهرة ترقب كل تحرك مريب..
ويظل جيشنا السوداني الباسل هو سيد الاعراف والتقاليد .. ويظل انسان وطني رمزا للفخر والصمود والاباء في اي مكان وزمان كيف لا وهم عند الشدائد والمحن إخوان (كالنجوم) بايهم اقتديت اهتديت ..
شكرا قيادة سلاح المهندسين فردا فرد .. شكرا سعادة العميد يعقوب الطيب فقد كنت نجما في حرب الكرامة ولايزال نجمك ساطع في (حرب إعادة التعمير) التي بدأت تنتظم البلاد.. شكرا ابنا منطقة الفتيحاب وبانت وتوتي وكل من ساند وناصر وعاون في ان تعود مقرن النيلين زهرة يتغني بجمالها الشعراء وفي رسمها يتباري الفنانون والمبدعون فقد كنتم معنا كالجسد الواحد الذي إذا اشتكي منه عضوء تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى..

شكرا الوحدة الإدارية لمحلية ابو سعد فقد كنتم نعم السند والعون حين غاب عنا روحا وجسدا وفكرا والي الولاية وأعضاء حكومته الذين تبعد مكاتبهم عن المقرن دقائق محسوبه من زمن وجيز فبرغم انهم قد (شرقوا وغربوا بكل اصقاع الولاية وكانوا بواليهم حضورا جسديا وفكريا ومعنويا يقدمون مايستطيعون من عون او دعم إلا أن ارجلهم واياديهم قد تقاصرت عن تقديم العون او الزيارة لقاطني هذا الحي العريق (حي المقرن).. أرض الحضارة والجسارة والتاريخ).. فقد غبتم عنها غيابا نخشي ان نظنه مقصود .. ولكنه يظل مجهول الأسباب والمسببات ولازلنا نتلمس لكم العزر برغم انه ليس لكثير من الاعزار مكفرات .



