أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب ( كر البلقاء )    ( توكلنا على الله )

بسم الله الرحمن الرحيم

توكلنا على ربنا وركبنا سفينة الأمل بسم الله مجراها ومرساها وهي تجري بنا في موج كالجبال وقد قادها الأبطال بعزم الرجال ٠

سعدت كثيرا مثل غيري بانعقاد اجتماع مجلس الوزراء الموقر بولاية الخرطوم برئاسة السيد الفاضل الشامل الدكتور كامل الرجل الودود البشوش الناحل الجسم المفعم بالحيوية والنشاط وجهه الصبوح وثغره الباسم وقراره الحاسم انت ترى بكل وضوح علامات نشوة الإنتصار من حديثه تلوح ٠

نقول له بالفم المليان وبكل لسان سير علي بركة الله ولا نقول لك اذهب انت وجيشك فقاتلا انا هاهنا لاجئون ونازحون ومحبطون ولكن نقول لك لو استعرضت بنا البحر الهائج المائج لخضناه معك في لجته ولهزمنا هيجانه وفورته حتى نصل بإذن الله الي بر الأمان وفرحته ٠

سعدت كثيرا وانا أرى صور انعقاد الاجتماع وقد صادف ذلك انني كنت استمع إلى تلاوة مباركة من سورة إبراهيم فكأنها تواسي جرحنا الأليم وكأنها نزلت في الحين

سمعتها وهي توصف كيدهم الدفين ( وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال )

نعم فقد تسسلوا بالليل واعدوا لنا النبال وتسربوا في أعماق الدولة وقطعوا منها الاوصال واستقطبوا الارزال ٠

قالوا لنا بالصوت والصورة دولة ٥٦ غازية قالوها تماما كما في سورة إبراهيم ( لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا ) اما علمانيتنا حاكمة واما اسركم هائمة وقيامتكم قائمة ٠

بدلوا القيم وجلبوا لنا النقم وكما جاء في سورة إبراهيم ( ألم تر الي الذين بدلوا نعمت الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار) حشدوا جندهم وركبوا خيلهم وسخروا اعلامهم وظنوا انهم خافبن على ربهم وقد قال في مثلهم كذلك في سورة إبراهيم ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون )

نعم فهاهي أحلامهم تتبدد وهاهي اوجاعهم تتجدد وهاهي مساحة خيبتهم تتمدد وهاهو كبيرهم ملك الضلال وقائد الفجار الهائم على وجهه غير معروف أفي الأحياء فهو ملهوف ام في الأموات وهو في التراب مقبور ملفوف هاهو يقول كما يقول الشيطان يوم القيامة كما جاء حقا في سورة إبراهيم ( ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي )

يا خيبتهم يا نكستهم سنراهم قريبا كما جاء الخبر اليقين في سورة إبراهيم (مقرنين في الاصفاد ) ( مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد إليهم طرفهم وافدتهم هواء ) ٠

تراهم بحسرتهم ينظرون إليك من طرف خفي يريدون العودة للحكم كأنك بهم حفي

ما ظنوا ان شجرة مكرهم (قد اجتثت من فوق الأرض ومالها من قرار )

نعم فقد سقيت بدماء المظلومين وعرق المقهورين وبذرت بأيدي الظالمين وهاهي قد اجتثت بدعاء القانتين وفأس الصالحين رغم أنها قد طالت وأصبح طلعها كانه رؤس الشياطين

اخي رئيس مجلس الوزراء تمسك بشراع الأمل وصارع الأمواج والرياح وتحمل فإن في سفينتكم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان وفيها الوطن السودان استمسك فقد اقتربنا من شاطئ الأمان

استمسك ولا تنظر للوراء فالقوم قد تبدد حلمهم وأصبح كما في سورة إبراهيم ( كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ) لاتنظر إليهم فما زال أثر الرماد في أيديهم

أخي رئيس مجلس الوزراء قد توكلنا على ربنا ونحن نركب سفينة الأمل ( وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا )

ونقول لأولئك ( ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون )

وكلا والله لن يخزيك الله ابدا

ولا حول ولا قوة الا بالله

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى