( كر البلقاء ) ممدوح حسن يكتب ( الحصة دين )

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وهدانا للدين فإن الدين عند الله الإسلام ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه )
الدين اشمل واوسع من العقائد والشعائر فإنه يشمل العبادات والمعاملات والحركات والسكنات فهو الحياة
بدأ الدين بنزول ادم وحواء وتتابعت الآيات حتى اكتمل البناء وسدت الثغرات ( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
فكان الأمن والأمان ونزلت البركات ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام )
هاهي الهداية والمنهج في كتاب ( ولا يضل ربي ولا ينسى ) هاهو المنهج المحفوظ المحاط بعناية الله مهما تطاول الزمان وجحد الإنسان ( إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) فهاهو الكتاب بين ايدينا ينطق بالحق ويقدم لنا الحل ويوفر لنا الظل فلماذا لا نأوي الي دوحته ونطبق شريعته فلم نرى فيه منذ أن انزل تناقضا او إختلافا ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه إختلافا كثيرا ) فلماذا نكذب بالدين الذي هو دستور حياتنا وتوجيهات ربنا ( فما يكذبك بعد بالدين أليس الله بأحكم الحاكمين ) أليس هو الذي يعلم من خلق ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض
هل نقترح لنا حلا سواه او طريقا عداه ( قل اتعلمون الله بدينكم والله يعلم مافي السماوات ومافي الأرض والله بكل شيئ عليم ) هو عليم
بالاقتصاد ومعاش الناس وحكمهم وما يصلحهم هذا هو الدين وأهل العلمانية يكذبون بهذا الدين ٠ يصدقون شعائره وعبادته وعقائده طالما كانت في المسجد ولم تجاوزه لا يريدون للدين ان يحكم بينهم بحكمه فإن حكمه العدل وعطائه الجزل وهم يريدون غير ذلك ٠ يريدون إشاعة الفواحش والظلم كذلك يريدون ان يحكموا ولا معقب لحكمهم
هم الذين يكذبون بهذا الدين الشامل حيث لا رعاية لحقوق الضعفاء والمساكين واليتامي والأرامل والمستحقين ولقد فضحهم رب العالمين ( ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ) ليس في علمانيتكم رأفة ولا رحمة ولا زكاة ولا صدقة ولا لقمة ليس في علمانيتهم ضياء بل ظلمة لذلك يكذبون بالدين لأنه ( يهدي إلى الحق وطريق مستقيم ) ليس فيه باطل ولا عاطل والكل عامل ليس فيه تدليس ولا رئيس فالحق هو الحق يدرسونه تدريس ليس فيه قحط ولا تأسيس ولا سائس ولا يسيس ( الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان ) إنه ميزان الحكم والعدالة ( والسماء رفعها ووضع الميزان ٠ ألا تطغوا في الميزان ٠ وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) هذا هو الدين الذي يدعونا له الله الكبير المتعال ( ان اقبموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) وان كان هنالك خلاف في التفكير والاجتهاد والنظر فمرجعه واحد ومشكاته واحدة مضيئة الي يوم القيامة ( وما اختلفتم فيه من شيئ فحكمه إلى الله ) وهو الحكم الذي نرضى بحكمه ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) الطريق واضح مستقيم ( واذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم يعرضون ) هكذا بكل صلف وغرور ( ما قدروا الله حق قدره ) يا دعاة العلمانية ثوبوا الي رشدكم ولا تخسروا شعبكم وتغضبوا ربكم ٠ نحن نعلم انكم رضيتم بالعلمانية لارضاء سادتكم وفارقتم غير سبيل المؤمنين وانتم تعلمون لانكم مسلمون وتتلون ( ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولي ونصله جهنم وساءت مصيرا ) نعم انكم رضيتم بجهنم فقد غلبت عليكم شقوتكم وكنتم قوما ضالين
نعلم انكم رضيتم بركام اليسار التعيس وسرتم في ركب المليشي ونصبتوه رئيس فاجتمع البيض الفاسد الفطيس ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ) نعلم انكم اعتمدتم على ركن اعداء الإسلام وزينتم القاعات وحزمتم الكرفتات واكلتم الفتات وظنكم بالله الغرور ولكن شعب السودان مطمئن فهو يقرأ القرآن الذي يقول ( والذين كذبوا باياتنا سنسترجهم من حيث لا يعلمون واملي لهم ان كيدي متين)
وانتهى الدرس يا غبي
ممدوح حسن عبد الرحيم


