خارج الصورة عبدالعظيم صالح يكتب جبل مرة..حصاد التمرد

الف قتيل / كارثة ترسين… تفاصيل جديدة وتعليق مثير لحاكم دارفور”
On سبتمبر 2, 2025
بعد تأكيد مصرع أكثر من ألف شخص في ترسين… مناوي: مأساة جبل مرة تفوق حدود الإقليم ..
ربما لم يسمع كثير من الناس عن قرية ترسين شرق جبل مره.
أكثر من نصف قرن من الزمان والجبل وأجزاء واسعة من جبال النوبة وقبلها جنوب النيل الازرق هي مناطق واقعة تحت ظل التمرد علي الدولة السودانيه بحجج الهامش والظلم ورفع البندقيه كوسيلة لنيل الحقوق..والمحصلة النهائية طول أمد الشقاء والفقر والجوع وموت الناس موت الضامن بالحروب والأمراض والكوارث الطبيعية وانعدام وسائل حماية المواطنين وغياب أجهزة الدولة في تقديم الخدمات والوصول للمتضررين وتقليل حجم الكوارث ومد يد العون والمساعدة..
تفاصيل جديدة ومروعة عن كارثة قرية ترسين شرق جبل مرة، التي دمّرها انزلاق أرضي و أُبيدت بالكامل، بمصرع جميع سكانها الذين يزيد عددهم عن ألف شخص، ولم ينجُ منهم سوى مواطن واحد فقط… المأساة اكبر من طاقة إنسان دارفور وأكبر من كل دعاوي حركات التمرد .و حجم الخسائر البشرية يفوق أرقام الضحايا في الحروب التي يشهدها الإقليم هل يفتح الانزلاق الأرضي، الذي وقع بفعل الأمطار الغزيرةو جعل قرية ترسين أثراً بعد عين ودُفن سكانها تحت التراب. الاذهان مرة أخري للتفكير في جدوي التمرد وحركة التحرير التي تسمي هذه المناطق بالمحررة وتكتفي فقط بمناشدة المجتمع الدولي للمساعدة.. وكيف تصل المساعدة فرق الإنقاذ لمناطق بعيدة ووعرة وينعدم فيها الأمن وساهم التمرد في قص أجنحة الدولة لعقود من الزمان والقيام بواجبها كما تفعل في الولايات الأخري؟
وهل تفتح الكارثة التي تعد الأكبر في تاريخ الكوارث الطبيعية التي يشهدها السودان في العقود الأخيرة، وتفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات عن جدوي التمرد في إيجاد حلول للمواطن في ظل استمرار دعاوي التمرد بلافتات وشعارات طالما اصطدمت بطريق مسدود يفضي في النهاية لشقاء وعذاب إنسان دارفور الذي أحالت هذه الدعاوي حياته الي بؤس مقيم. ؟يخرج من كارثة ويدخل في أخري..والمحصلة النهائية تهاوي الشعارات وانزلاقها علي النحو المؤسف الذي حدث في قرية ترسين وغيرها في خريطة التمرد الكبري ..هي شعارات اورثت الإنسان الفقر والجوع والموت وحرمته من حظوظ التنمية المتساوية تحقيقا لأطماع النفوس والأجندات الأجنبية.


