أعمدة الرأي

د. حيدر البدري يكتب في نقطة سطر جديد.  أيها اللصوص.. كفاكم سرقةً في وضح النهار، شاهت الوجوه

 

لم يعد الأمر سراً، ولم يعد يحتاج إلى أدلة دامغة أو تحقيقات مطولة. ها هم أولئك الذين يديرون “لعبة” الثروات الوطنية، يمارسون سطوهم العلني على خيرات البلاد، وكأنهم في سوق نخاسة، يتبادلون الصفقات ويُجارون بالذهب وكأنه حصى الطرقات!.. لقد تعب هذا الشعب. الا تخجلون؟!.. الا تشبعون؟!…

ماهذا الجشع…؟!. ماهذا الطمع؟!. حسبنا الله ونعم الوكيل.

كل يوم يظهر الفساد والمفسدين وبالاسماء والشخوص. فساااد هنا وهناك واكل أموال هذا البلد بالباطل عينك ياتاجر.

شئ مقرف ومزعج ومرهق.

معركة الكرامة يقودها الشرفاء، والرجال يستشهدون في سبيل الوطن دفاعاً عن الحرمات.. ياكلون الفول والعدس… وانتم أيها المفسدون.. تسرقون وتنهبون… ماتت فيكم النخوة والوطنية كما ماتت ضمائركم..شاهت الوجوه. ..

من أين نبدأ؟ ومن نوجه إليه أصابع الاتهام؟ كلها وجوه مألوفة، تتغير الأسماء ولكن تبقى الجريمة واحدة: سرقةُ الشعب في وضح النهار.. يوميا.. ومن من؟! من رجال استأمنهم هذا الشعب الطيب على ثرواته، فخانوا الأمانة. علموا ان الرجال الشرفاء مشغولون بالمعركة… راحوا ينخرون في جسد الدولة كالسوس والديدان.

ألم يَعُد للعار معنى؟ ألم يعد للقانون هيبة؟ أم أن “الفاسدين” صاروا هم أنفسهم من يسنون القوانين التي تحميهم وتُبيح لهم ما حرُم على عامة الناس؟

ها هو الذهب يلمع في جيوبهم، بينما يلمع الفقر في عيون الأجيال القادمة التي حُرِمت من مستقبل كريم. صفقاتٌ تُبرم خلف الأبواب ، وشركات ومصالح شخصية، والوطن والمواطن آخر المستفيدين. غابت الشفافية والوضوح.. وصار مال الدولة سائباً. بعيداً عن أعين الرقابة، وكأنهم يقولون لنا: “هذا ذهب، سنسرقه وأنتم.. اصمتوا!”…

يا سادة، لقد سئمنا الوعود الكاذبة، والبيانات المُزيَّفة، والتصريحات التي تُشعرنا أننا حمقى لا نفقه شيئاً. نحن لسنا أغبياء، بل نحن شعب يرى كيف تُنهب ثرواته، وكيف تُباع أحلامه في سوق المساومات.

أما هؤلاء “السماسرة” الذين يتاجرون بثروات البلاد، فليعلموا أن التاريخ لا يرحم، وأن صفحاته ستسجل أسماءهم بأحرف من نار وعار. نعم، قد تستمتعون الآن بثمار جشعكم، ولكن تذكروا أن الشعب الذي تسرقونه اليوم، سيحاسبكم غداً.

وإلى أولئك الذين يظنون أنهم بمأمن من المحاسبة، أقول: كفى استهتاراً بكرامة الوطن! كفى تلاعباً بأموال الشعب! كفى جشعاً يبلع الأخضر واليابس!

الذهب سيظل ذهباً، ولكن أيدي اللصوص ستظل ملطخة بالعار، مهما غسلوها بعطورهم الفاخرة وسياراتهم الفارهة.

شاهت الوجوه التي لا تخجل.. وشاهت الصفقات التي تُباع بثمن بخس.. فالأيام بيننا، والشعب لن ينسى.ومعركة الكرامة هذه ستنتهي وقريبا بانتصار هذا الشعب وجيشه العظيم. وعندها سنفرغ لكم… وستحاسبون جميعا على جرائمكم في حق هذا الوطن العظيم.

نقطة سطر جديد .

زر الذهاب إلى الأعلى