أعمدة الرأي

بارا عنوة وإقتدارا بقلم: صلاح عمر حاج أحمودي

 

على بارا سطّرنا الملاحم صادقــا *** وجيشُ المعالي عزمُهُ ليس يَفْتُرُ

وقفنا كجبلٍ لا تَهزُّ ذُروَتَهُ *** رياحُ الليالي والعدوُّ المدمِّرُ

مضينا كإعصارٍ إذا البأسُ أقبلا *** نُبدّدُ جَحْفانًا بجيشٍ مُكبَّرُ

جيوشُ العِدى لاذت بليلٍ مُظلمٍ *** وجيشُ الأُباةِ في الميادينِ أسْهَرُ

رفعنا لواءَ الحقِّ فوقَ سُيُوفِنا *** فكانَ اللواءُ النصرَ، والعزمُ أزْهَرُ

على بارَ، يا تاريخُ، دوّنْ مَلاحمــا *** كُتِبْنَ بدمعِ العزِّ والمجدُ يُسطَرُ

شهدنا دماءً للشهيدِ تُعطِّرُ الـ *** ثّرى، فهيَ في فَجرِ البطولةِ تُزهرُ

إذا صاحَ منّا برآءٌ في صَفوفِنــا *** تزلزلَتِ الأعداءُ، والخوفُ يُنْشَرُ

قلوبُ الأُباةِ الصادقينَ جَوامِعٌ *** من الإيمانِ، لا ما يُزيّفُ مُستَمرُ

فكانوا كأُسْدٍ في العرينِ تُجاهِدُ الــ *** أعادي، وفي الميدانِ نارٌ تُسعَّرُ

دَحَرنـا جموعًا، لم تُطقْ حملَ بأسنــا *** فسالتْ دموعُ الخَوفِ، وانْقَضَّ مَعبَرُ

وسالتْ دِماءُ الغاصبينَ بخَيبَةٍ *** على بارَ، حيثُ النصرُ في الأرضِ يُسفَرُ

نُلاحقُهمُ، لا يَستطيعونَ ثابتا *** ولا يَستقيمُ الرأيُ حينًا فيُدبَروا

(دراعة) أيٌا حَماةُ الدِّيارِ اليومَ سطّرْتُمُ العُلا *** ومن عزِّكم في الخافقَيْنِ يُكبَّرُ

أيا بارَ، يا مَيدانَ صِدقٍ وشُهْدةٍ *** على أرضِكِ التاريخُ بالنورِ يُذكَرُ

إذا سألوا: من حطّمَ الجَمعَ مرّةً؟ *** فقولوا: برآون لا يلينونَ، أحررُ

همُ القومُ إن صاحَ الجهادُ تَقَدَّموا *** كأنَّهمُ نارٌ على العِدْوِ تُسعَرُ

تُحدّثُ صُفوفُ البأسِ عنهمْ كأنها *** جبالٌ رواسٍ ما تُحَرَّكُ أو تُكسَرُ

لهمْ كلُّ فخرٍ في البسيطةِ شامخٌ *** كَبيرٌ، إذا ذُكِرَتْ مَلاحِمُ تُذْكَرُ

وما بارَ إلا شاهدٌ أنّ بأسَهُمُ *** عظيمٌ، إذا دُعيَ الوغى لا يُؤخَّرُ

تَبسّمَ فجرُ النصرِ لما تَقدّموا *** فأشرقَ وجهُ الأرضِ، والليلُ أدبرُ

رأينا العِدى صرعى، وجيشُكَ شامخٌ *** يخطّ على وجهِ الزمانِ ويُسطَرُ

هُمُ الفاتحونَ اليومَ، مَن جادَ نفسَهُ *** ولم يَخْشَ إلا اللهَ، واللهُ أكبرُ

كَتبنا على بارٍ سطورًا خوالدًا *** بها يُفتَخَرُ التاريخُ في كلِّ مَحضَرُ

فما النصرُ إلا من إلهٍ موحَّدٍ *** يُثَبّتُ أقدامَ الرجالِ وينصُرُ

جموعُ الأعادي ولّتِ اليومَ عاجزًا *** فَما عادَ فيهمْ مَن يُقاتِلُ أو يَذْكُرُ

وبانَتْ على وجْهِ الشُّجاعِ بُسالةٌ *** إذا قِيلَ: هذا النصرُ، قيلوا: مُحرَّرُ

سلامٌ على مَن فازَ في بارَ مُنتصِرْ *** وعادَ بعزٍّ لا يُحطَّمُ أو يُنْكَرُ

أولئكَ جندُ اللهِ في كلِّ مَوقِعٍ *** بهمْ يَحْسِبُ الأعداءُ ألفًا ويُكثَرُ

على بارَ قد خُطَّ الخلودُ لعسكرٍ *** إذا ذُكِروا فالكونُ أجمعُ يُكبَّ

بغداد 12/9/2025

زر الذهاب إلى الأعلى