منظور جديد عامر حسون يكتب أميرة حسين… سيدة الثقافة وإشراقة كسلا

في زمن تطغى فيه أصوات الحرب على همسات الفن، وتكاد تنطفئ فيه شموع الإبداع تحت رماد الأزمات، تظهر الأستاذة أميرة حسين مدير عام التوجيه و الثقافة والإعلام بولاية كسلا، كرمز مضيء للثبات، والعطاء، والوطنية الراقية.
ليست مجرد موظفة في منصب حكومي، بل هي امرأة استثنائية استطاعت أن تعيد الاعتبار لدور الثقافة والفن والتراث في ولاية كسلا، بعد أن كادت هذه الجوانب تُنسى في زحمة الأولويات.
أميرة حسين اجتهدت بصدق في إبراز الوجه الثقافي المشرق للمدينة، وتفعيل دور التراث والفن كمصدر للهوية والانتماء.
وهي التي جادت بها أروما ارض التاريخ والتراث الشرقاوي الأصيل لتمثل أهلها وتفتح نوافذ التواصل لكل أهل السودان على كسلا التي تشرق منها الشمس بهاءاً وضياءاً وعطاء
إلتقيناها في توقيع ديوان “وطني الحنون” للشاعر د. كمال شرف، ولاحظنا حضورها الزاهي، واهتمامها العميق بالتفاصيل، ثم زرنا مكتبها رفقة الإعلامي هيثم الريح فوجدناها هاشة باشة، مكتبها مفتوح للجميع، صاغية الأذن لكل فكرة تخدم كسلا.
لم تكتفِ بإدارةالتوجيه و الثقافة، بل جعلت من الوزارة بيتاً لكل الصحفيين الذين نزح بهم جحيم الحرب، فمنحتهم مساحة حرة للتعبير والإبداع، لتؤكد أن المسؤول الحقيقي هو من يفتح الأبواب لا من يغلقها.
قالت بالفعل لا بالكلام إن “نساء بلادي الأكثر التزاماً وإيماناً بالوظيفة العامة”، وقد جسدت هذا في كل خطوة، وكل مبادرة، وكل دعم قدّمته للمشهد الثقافي في الولاية.
مجتهدة، مبادرة، حاضرة بوعيها، وقريبة من كل مبدع وصاحب رسالة.
وإننا نقولها بصدق:
“يحق لكم أن تفتخروا وتتباهوا بأميرتكم”
- فهي ليست مديرة للتوجيه فقط، بل هي وجه كسلا المشرق وضميرها الثقافي الحي.


