أعمدة الرأي

فنجان الصباح  أحمدع الوهاب  يكتب دار حامد..  حماة الأرض وفرسان المغارة.. 

 

 

حيا الله بطولات فرسان دار حامد.. وحيا الله تضحيات أبناء دار الريح ، فرسان المغارة رهن الإشارة وطوع استغاثة من بارا.

وإذا ذكرت البسالة والاقدام سيذكر الناس دار حامد، وإذا ذكرت المروءة والشهامة ذكروا دار حامد، وذكروا العطاء المستجيش ضراوة ومصادمة..

ظلت دار الريح كعهدها ، وعلى الدوام دار وفاء وعطاء وكرم في كلتا حالتيها من إقبال الزمان أو ادباره، ومن أفراح السودان أو اتراحه، وفي خريف السودان السخي أو ايام القحط وسني الرمادة..

كان لفرسان دار حامد الصدر دون العالمين، حامدين وشاكرين.. وكانوا المقدمة المصادمة والكتيبة الخضراء وكانوا رأس الرمح وعقيد الخيل..

في دارهم عدد الشجاعة والكرم ( للقا العدا بيض السيوف وللندى حمر النعم)..

تعلموا من كردفان الغره أم خيرا بره، نجدة اللهفان وقرى الضيفان واغاثة الجائع الخائف العطشان.

وتزودوا من صحراء كردفان شدة الباس وقوة الراس وصعوبة المراس..

متكاتفين دوما

متضامنين أصلا

متعاونين في الخير وفي السراء كما في ايام البلاء و الضيق وزمان الغربة والارتحال..

ولما ضربت السودان جائحة المليشيا ووبائها الاسود.. كان رجال دار حامد قد اعدوا العدة وعلفوا الخيول، ورتبوا الصفوف

وكانوا على أهبة و كامل الجهوزية والاستعداد..

سارع شبابهم للالتحاق بمعسكرات الاستنفار، وانضموا لصفوف القوات المسلحة وغيرها من كتائب الجهاد و قوى الاسناد الوطنية.. وابلوا البلاء الحسن في معارك الصحراء وحول القرى الكبيرة والمدن وقدموا ارتالا من الشهداء وقوافل من الجرحى والمعاقين..

ومن قبل شاركوا في ملاحم تحرير الخرطوم ونظافة امدرمان حتى إذا اطمأنوا لأمن العاصمة وأمانها عادوا كالأسود الكاسرة يذودون عن كردفان الغرة، ويحمون خباء عروس الرمال..

عرفتهم كل المواقع وشهدت لهم كل الملاحم في ام سيالة وام صميمة والخوي والنهود وبارا حيث سطروا ملاحم من الثبات والبسالة والاقدام شغر منها الزمان.. سيدونها التاريخ بمداد من نور..

كان ابناء دار حامد خبراء الصحراء والعارفين بكل شعابها ودروبها في مقدمة كل المتحركات هم ادلة كل القوات التي دخلت إلى كل موقع تم تحريره عنوة واقتدارا وقادة سيارات الاستطلاع والقيادة في منطقة تم انتزاعها من براثن الاوباش بسالة ورجالة..

كان أحد فرسانهم ممن يعمل باليومية في امدرمان لا يملك من متاع الدنيا سوى دراجة .. ولكن لما دوى النفير ترك مافي يده و طلق الدنيا ثلاثا، وهب من لحظته مستنفرا وقاتل بضراوة في الخرطوم ثم التحق برفاقه في محور عمليات كردفان حتى توج تصميمه على نيل الشهادة على تخوم أم صميمة…. ووجدوا في جيب سترته العسكرية مصحفا صغيرا وتمرات وحبات من القرض ووصية يطلب فيها من أهله الصبر ومن زملائه ان لا يرفعوا صورته في الفيس..

ربح البيع يا شهيد قرية السوق الشيخ المبارك غرب بارا الفتى محمد حمد السيد ذي ال ٢٥ ربيعا..

وربح البيع يا كل شهداء وأبطال دار الريح وفرسان دار حامد وكل شهداء معركة الكرامة..

ومع أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه نردد:

ولو كنت بوابا على باب جنة

لقلت ل(همدان) ادخلوا بسلام..

ول(كردفان) ايضا

وابطال كردفان

وفرسان السودان.. ان شاء الله تعالى

زر الذهاب إلى الأعلى