أعمدة الرأي

قاسم فرحنا يكتب انسحابات المليشيا من دارفور….تشاد في المحك

 

بدأ الرئيس التشادي محمد ادريس دبي المشهور بكاكا قلقا هذه الايام من ظاهرة انتشار العربات القتالية التابعة للدعم السريع في العديد من المدن التشادية…ولوحت سلطات انجمينا بتحوطات تهديدية تتمثل في الابقاء على العناصر الشادية حال ضبطها وطرد الاجانب…. استخبارات كاكا تضع يدها على مكان التهديد ولكنها تتخوف من ردة فعل ابوظبي التي تدفع لنظام الحكم في انجمينا مقابل تسهيلات ضخمة تتعلق بأمر الحرب في السودان يقدمها كاكا خدمة للدعم السريع..

تشاد الان أمام المحك وستدفع ثمن تماهيها من تمرد حميدتي ولتعلم أن امنها من أمن السودان واراد كاكا ان يتخلص من عرب الشتات عبر دولة تقام في السودان عبر بوابة الجنجويد الحالمون بدولة العطاوة ولكن هيهات…

فشل مشروع الامازات الرامي الى فكفكة الدولة السودانية وتغيير هويتها بدولة موالية لها حيث تكفلت ابو ظبي بتكاليف الحرب الخاسرة التي اهلكت الجنجويد بعد ان احرقوا ارض السودان وحولتهم من قوة ضخمة تمتلك كل شي الى قطاع طرق وعصابات تمتهن السرقة والنهب والشفشفة… قوة بلا قيادة ميدانية حقيقية…. الجنجويد فشلوا في تحقيق احلام داعميهم وولوا هاربين من ساحات المعارك تاركين خلفهم عتاد ضخم جلبته لهم اموال الامارات المنهوبة عبر عصابة ال زايد الممولة لحرب الجنجويد في السودان… نجحت القوات المسلحة السودانية بخبرتها الطويلة وحنكة قادتها في وضع حدا لاحلام ابو ظبي واستطاعت ان تدمر القوة الصلية للدعم السريع الذي اعتمد لاحقا على المرتزقة والشفشافة وعصابات الحواضن التي لا تفقه شيئا في قيادة الحروب…. انهزام المليشيا في الخرطوم وسنار والجزيرة واخيرا كردفان دفعها للتمركز في دارفور خاصة الفاشر ونيالا الا ان نجاعة القوات المسلحة ومدى قدرتها على ادارة المعركة بالكيفية التي تريد قلب الموازين واحبط كل المخططات……

حصار الفاشر كان وبالا على المليشيا حيث افقدها الكثير من القوات والعتاد واهلك قادتها وبالمقابل استطاع الجيش والمساندين له استطاعوا الحفاظ على قواتهم بأقل الخسائر ودرجوا الى استنذاف المليشيا التي وجدت نفسها مجبرة لتقبل الهزيمة في محيط الفاسر بعد أن حصدت مسيطرات وطائرات الجيش الالاف من الجنجويد حيث تشهد المدينة هذه الايام عمليات جوية نوعية بعد تدمير منصات تشويش التمرد ذات الكفاءة القتالية العالية…. تدمير منصات تشويش الجنجويد جعلهم في السهلة لذا فضلوا الهروب من المدينة بحجج واهية حيث صرح قائدهم الهالك حميدتي قبل يومين بأنهم سينسحبون من الفاشر لاتاحة الفرص للعمل الانساني وفتح ممرات امنة لوصول إلاغاثية للعالقين بالمدينة… طبعا تبرير مضحك وسمج… اين كانت تلك الانسانية حينما حاصرتم الفاشر وضربتم اهلها بأسلحة بعضها كيميائي … الفاشر باتت قريبة جدا من التحرر وحتى نيالا نفسها ستصبح يوما ما عصية على التمرد… لذلك ستصبح تشاد ارضا بديلة للجنجويد الدين سيفرون الى هناك حينها سيجد دبي نفسه في موقع لا يحسد عليه….

في الاخبار ان لقائد ابشر بلايل يتريب للخروج من نيالا مع مجموعه من المقربين الذين يثق فيهم و قال في جلسة خاصة *( الحرب دي بتكملنا نحن المسيرية لانو خاتننا صف تاني )*

قوات تابعة للحلو غادرت مسرح العمليات في دارفور هذا بجانب عشرات العربات القتالية التي اختارت التحصن بمقر قيادة موسى هلال بعد انسحابها من الفاشر امس… ما يحدث للمليشيا من انهيار متدرج يجعل فرضية انتقالها لتشاد امر مفروغ منه سيما المشاركة الكبيرة لعناصر شادية ضمن كتائب الدعم السريع…انتقال التمرد لتشاد سيدفع ثمنه كاكا لانه حينها سيجد نفسه على اعتاب المغادرة واللحاق بوالده ادريس اما ميتا اوسجينا او منفيا….

زر الذهاب إلى الأعلى