أعمدة الرأي

أنين الانامل   د. الهادي خضر درمه  يكتب  البشيل فوق الدبر ما بَميل

 

في زمنٍ تتكاثر فيه التحديات ، وتتعالى فيه أصوات الفتنة، وتُحاك المؤامرات لتمزيق السودان، يظل الوطن بثباته ورجاله “البشيل فوق الدبر ما بَميل”.

السودان، هذا الوطن العريق الغالي الذي اختبر المحن وعبر العواصف، يُثبت مرةً بعد مرة أنه لا ينكسر. كل محاولة للنيل من سيادته تزيده صلابة، وكل يدٍ تمتد لتقسيم ترابه يجده موحدا في وجهه أذرع أبنائه الصادقين، قواته المسلحة الباسلة، وقواته النظامية الأخرى التي تقف سداً منيعاً أمام الفوضى والتفكك.

السودان ما بلد هين…

بلد رجاله واقفين زي الجبال، ما بتكسرهم العواصف، ولا بتهزهم الرياح.

بلد لما تقول ليهو شد حيلك، يشد فوق الحيل، ولما الدنيا تميل، تلقاهو واقف عديل…

لأنو ببساطة، البشيل فوق الدبر ما بَميل.

اليوم، بلدنا الحبيب بيواجه أخطر المراحل في تاريخه الحديث… مؤامرات من الداخل والخارج، محاولات تمزيق، وتدخلات هدفها كسر إرادة السودان الحرة. لكن، السودان دا ما ساهل كما يظن البعض.

عندو رجال شايلين الهم، حامين الأرض والعِرض، واقفين في الخطوط الأمامية…

قواتنا المسلحة الباسلة، والشرطة، والأمن، كلهم واقفين صف واحد لحماية الوطن من الفوضى والضياع.

وتحت قيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، البلد ماشّة في طريقها لاستعادة أمنها وهيبتها، ورفع راية السودان عاليّة وسط الأمم.

البرهان اليوم بيثبت إنو القائد وقت الشدة ما بالكلام، بل بالفعل، وبالصدق، وبالوقفة الصلبة.

سوداننا راجع أقوى، لأن القيادة واعية، والجيش ثابت، والشعب صابر ومؤمن بوطنو.

السودان ما بيتفكك…

السودان ما بيتباع…

السودان دا حيتوحد من جديد، حيستعيد أمانو، وحتعود الحياة في كل ربوعه، اقصاه الي ادناه، خيرا ووعدا وامنا.

وكلنا يد واحدة، حنقولها بصوت عالي تحيا قواتنا المسلحة… يحيا السودان، البشيل فوق الدبر ما بَميل.

إن ما تمر به بلادنا اليوم ليس مجرد صراع سياسي أو أمني، بل هو محاولة استعمار جديدة بثوبٍ غاشم دموي، يستهدف القرار الوطني والسيادة والهوية. لكن هيهات! فالسودان الذي قاوم الاستعمار القديم، وقهر المستحيل في كل المراحل، لا يمكن أن يُستباح أو يُستغل في زمنٍ أصبح فيه الوعي والكرامة جزءاً من نسيج شعبه.

قواتنا المسلحة، وهي تقود معارك الكرامة وتفرض هيبة الدولة، لا تدافع عن سلطةٍ أو موقع، بل تدافع عن حقنا جميعًا في وطنٍ آمنٍ موحدٍ كريم.

هم رجالٌ أدركوا أن حماية الوطن ليست شعاراً يُرفع، بل عرقٌ يُسكب، ودمٌ يُبذل، وعهدٌ لا يُنقض.

وعندما تستعيد البلاد عافيتها، وتعود الحياة إلى ربوعها، سيكتب التاريخ أن السودان — رغم الجراح — وقف شامخاً لأن أبناءه لم يميلوا، ولم يساوموا، ولم يخونوا.

نحن شعبٌ وُلد من رحم الصبر، واشتد عوده في وجه العواصف.

نحن السودان… البشيل فوق الدبر ما بَميل.

حفظ الله بلادي الحبيبه وأهلها وحماتها من كل شر، وجعلها امنا امانا انه ولي ذلك والقادر عليه.

اذا أمد الله في الاجال سنعود.

زر الذهاب إلى الأعلى