أعمدة الرأي

( هذي رؤاي )  عبد العزيز عبد الوهاب  يكتب  رسوم الجامعات   في رمادة يا أخوانا    أكتر من كدة ؟

 

الآن وقد وضعت الشهادة السودانية (أوزارها) وأفرغت الجامعات ما في بطنها من رسوم باهظات ، معجزات ، غير مباليات ولا ناظرات بيسر لمن يلفهم العسر من كل جانب .

 

هل أنت نصيحة يا جميلة حين تطلبين 25 مليونا ثمنا لدراسة الطب لفتى نابغ ، بسّام المحيّا يتيم ربّته أمه على وهن لكنها لم تنفك تغني له :

بكرة تكبر لي يا عينيا

وأشوفك دكتور يا عينيا

 

كانت الجميلة متاحة للنبهاء فقط، مستحيلة على البلداء ،ولو بلغوا من الثروة ما بلغ قارون وإن اكتسبوا من السلطة ما اكتسب فرعون .

 

في عام الرمادة ، بلغ القحط بأهل يثرب مبلغًا جعل الناس يتخلون عن الونسة والضحك ، فقام الفاروق ؛ أول من يأخذ كتابه بيمينه من الأمة ، بحزمة إجراءات حاسمة لمعالجة الأزمة الطاحنة فعطل الضرائب والزكاة ، طلب العون من الأمصار ، فتح بيت المال للفقراء ، جاع الأمير فأكل الخل بالزيت حتى انتحل عوده ، ثم خرج بالناس لصلاة الاستثغاء فأمطرت السماء قبل أن يقوموا من مقامهم ، وأمر واليه على مصر بحفر ممر مائي بين البحر والنيل ليصل الغوث لأهل الحجاز .

 

وبعد انجلاء الأزمة عادت الزكاة التي اعتبرت في عام تعطيلها دينا على الأغنياء واجبة السداد .

 

واليوم نعيش الرمادة في أجلى صورها، ما يستدعي تدخلا سريعا من قيادة الدولة لرتق الفتق الظاهر في بنية التعليم الجامعي الحكومي والخاص .

 

حيث يستحيل على أكثر المقبولين دفع الرسوم المقررة والتي قد تكون مبررة من قبل واضعيها .

 

قد يخرج علينا متفذلك متقعر ويطلب من الحكومة التفكير ( خارج الصندوق) لحل معضلة تمويل الطلاب ، ولهم نقول : هل فكرتم في التفكير داخل الصندوق أولا ؟

 

فمن داخل الصندوق : إصدار قرار بإعفاء الجامعات من أي رسوم حكومية ، إطلاق مبادرة رئاسية لتكوين محفظة بنكية بمئة مليون دولار لتمويل الطلاب ، حث البنوك لتيسير حصول الطلاب والجامعات على قروض متوسطة أو طويلة الأجل لتمويل سنوات الدراسة ، مخاطبة الأمصار الشقيقة والصديقة ، اليونسكو والآيسيسكو ، ثم الدعوة لإقامة فعاليات رياضية وفنية يدعى لها نجوم عالميون يخصص عائدها لتمويل دراسة الطلاب وغير ذلك من أفكار ومقترحات لا تتسع السطور لرصدها .

 

فهل أنتم فاعلون بل ربما يكون السؤال الأوجب هل أنتم تقرأون ؟

زر الذهاب إلى الأعلى