أعمدة الرأي

أُسَيْدياتُ الثُلاثاء عثمان الشيخ الأُسيد  يكتب الشيطان يحكم (1)

هناك حكومةٌ خفيةٌ تحكمُ الشعوبَ بواسطة عملائها، ولها من النفوذِ والقدرة على إيصال أي حقيرٍ إلى الزعامةِ وقمةِ المسئولية ما يجعلها لا تتوانى عن قتل أو تحطيم أي مسئول يحاول الخروجَ عن طاعتها أو يقفَ حجرَ عثرةٍ في سبيل تنفيذ خططها، إنتهى كلامه. لحظة من فضلك من هذا الذي أنتهى كلامه؟ قلت ليوسف: هذا كلام مستر (آرثر) المتوفي عام 1926 ميلادي، سوف تعرفه وتعرف غيره ممن علموا بخططِ الشيطان وأتباعه للسيطرة على العالم. يخشى الشيطان أن تعرفَ الحقيقةَ، حقيقة تآمره هو والمتعاونين معه من الإنس على الناس. لا يُريدُك أن تعرفَ أنهم هم الذين يُشعلونَ الحروبَ ويفتعلون الثورات، و يخلقون الأزمات الاقتصادية، باعتبارها حلقات في سلسلةٍ واحدة تهدُف إلى إنشاءِ نظام عالمي. هم الذين يُديرون اللعبةَ من وراءِ ستار، لذلك سيحاول صرفَ نظرِك عن هذا المقال المليء بالحقائق، يقول لك الشيطان: إن كاتبَ هذا المقال يعيش عقدةَ المؤامرة، وكل ما في المقال مجردُ كلامٍ لا دليل عليه. هذه هي الوسوسة وهي خطوة من خطوات الشيطان التي نهانا الله تعالى عن اتباعها في قوله تعالى: (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ). إستعاذَ يوسفُ من الشيطان، وقال للشيطان: لا تحاول أن تدلسَ على المسلمين يا ملعون يأبن الملعون، ثم قال لي يوسف: إحكي، لكن بالدليل، ولا أريدُ استنتاجًا ولا توقعاتٍ ولاتحليلا؟ قلتُ له: حاضر، أبشر.. منذ زمنٍ بعيد أدرك مفكرون وقادةٌ وزعماءُ وكتّابٌ أنَّ هناك (حكومةً خفيةً) وأن هناك (قوىً غيرَ مرئيةٍ) وانَّ هناك (خطرًا غيرَ مرئيٍ) كل ذلك من عمل الشيطان، فهذا عهدُه ووعدُه لنا في سورة الأعراف: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)}.. قال يوسفُ: هذه نصوصٌ نعرفها ونؤمنُ بها، نريدُ أن نعرفَ طريقةَ عمله للسيطرة على العالم. قلت له: إصبر ياأخي، العجلة من الشيطان، سوف أبيّنُ لك خطةَ تآمره علينا وذلك من أقوال وشهادات بعض من الزعماء والقادة والعلماء والكتاب الذين علِمُوا بمؤامرات الشيطان التي لا تنتهي على معشر الانس، على سبيل المثال لا الحصر

1-آثر شيريب سبيريدوفيتش المتوفى عام 1926 ميلادي وهو من اسرة ملكية عريقة، نشأ وترعرع في دهاليز الحكم ويعرف أسرارَ الحكم والمكايدات السياسية من قِبَلِ الإنس والجن. يقول: هناك (حكومةٌ خفية) تحكم الشعوبَ بواسطة عملائها ولها من النفوذ والقدرة على إيصال أي حقيرٍ إلى الزعامة وقمة المسئولية ما يجعلها لا تتوانى في قتل أو تحطيم أي مسئولٍ يحاول الخروجَ عن طاعتها أو يقف حجر عثرةٍ في سبيل تنفيذ خططِها.. قال يوسف: سبحان المعبود! ونحن نتساءل بعجب، كيف وصل هؤلاء السفهاء إلى هذه المناصب الرفيعة وأصبحوا يمثلونا؟ ونتعجب لهذا الدهر كيف أصبحت شيمتُه اصطفاءَ اللئامِ والتحاملَ على الكرامِ وهمتُه رفعُ الخاملِ الوضيع ووضع الفاضل الرفيع؟ ولكن- و بعد أن عرفنا السبب- بطل العجب، شكرًا مستر(آرثر) فقد كشفت لنا لغزًا كان محيرًا لنا!! ثم قال لي: واصل، قلتُ: آثر شيريب هو مؤلف كتاب (الحكومة الخفية) يقول أرثر إنَّ الحكومةَ الخفية تتكون من مجموعةٍ من المتآمرين قد يصل عددُهم إلى الثلاثمائة شخص، ورئيس هذه الحكومة هو (المسيح الدجال) ولكنهم لا يصرحون باسمه، وشرح وأسهب كثيرًا في هذا الشأن. و لأن المجالَ لا يتسعُ فنكتفي بهذا القدر.

2-المستشـــار الالمانـــي (بسمارك) يقول: هناك وجودُ (قوى غير مرئية) تتحكم في الحكومات وسمَّــاها (ما لا يسبر غوره) وله في هذا الشأن كلامٌ كثير. قال يوسف متعجبًا: حتى بسمارك؟

3-الفونس دي لامارتين: شاعرٌ وسياسيٌ فرنسي. يُعدّ أحد أكبرِ شعراءِ المدرسة الرومانسية الفرنسية. خاض غِمارَ السياسة، فتولى رئاسةَ الحكومة المؤقتة في فرنسا بعد ثورة 1848م. قرر أن هناك (يدًا خفية) تتحكمُ في أمورِ الحكومات.

4-جوزيبي مازيني: وطنيٌ إيطالي وفيلسوفٌ وسياسيٌ وماسوني إيطالي لُقِّب بـ (روح إيطاليا) المتوفى عام 1805م، يقول: إننا نرغبُ في قهرِ كلِّ خطر، ثم يقول يبدو أن هناك (خطرًا غيرَ مرئي) له وطأته علينا جميعا، من اين يأتي؟ قال يوسف: وشهد شاهدٌ من أهلِها.

5-كتاب (أوراق ماسونية سِرّية للغابة) تاليف منصور عبد الحكيم، وأهم هذه الأوراق: أوراقُ الشخصيات العامة والزُعماء والجمعيات السرية، يقصد سرية الأهداف وكيف أن الماسونيةَ وجمعياتِها اخترقت كلَّ المجتمعات المسيحية الأوروبية والشرقية المسلمة. الكتاب به حقائقُ مذهلةٌ.

6-جون روبنسون: من مواليد فبراير 1739 م، في إنجلترا، زميلُ الجمعية الملكية لأدنبرة، وعضو في الجمعية الأدبية. كان متحمسًا لنظريةِ المؤامرة ونشر البراهين على وجود مؤامرة في كتاب له، كاشفًا المؤامرات السرية من قبل المتنورين والماسونيين. واجه هجومًا عنيفًا من المتنورين وأتباعهم، حتى تم إحراق كتبه، قال يوسف: هذا يكفي، قلت له: إصبر، هناك آخر واحد في سلسلتنا، واهمهم إنَّه مؤلفُ كتاب (الشيطان امير هذا العالم)

7-(السيد/ وليام غاري كاري) فقد أعلنها واضحة وصريحة وبكل شجاعة، قال: (الشيطانُ أميرُ هذا العالم) وألَّف كتابًا بهذا الاسم، فمن هو؟ هو وليم غاري كاري صاحبُ تجاربَ عمليةٍ وذهنٍ متفتحٍ ورأيٍ حر وشجاع، فهو قائدُ سلاح البحرية الكندي، شاركَ في الحربين العالمية الأولى والثانية وخاض كل المعارك. هذا الخواجة الكندي المولود في لانكشير إنجلترا ذهب إلى البحرِ في سن الرابعة عشر واشتغل في الغواصات أثناء الحرب العالمية الأولى وعمل ضابطا كبيرا في الحرب العالمية الثانية وهو باحثٌ كندي واستاذٌ جامعي، إختص بعلوم التوراة وبالآثار القديمة، وقد قضى فترةً في فلسطين، وزار مختلفَ مناطقِ الشرق الأوسط وعمل في وزارة الإعلام والإستخبارات والمكتب الإعلامي الصهيوني. كاري يُجيد اللغةَ العربيةَ والعبريةَ. نسيتُ أن أقولَ لك إنَّ له كتابِا باسم (سرقة أمة) يقصد فلسطين، اثبت فيه بطلان الحق التاريخي لدى اليهود. توفي السيد / وليم كاري في 2 أكتوبر 1959م.. قال يوسف: حقًا عركته الحياة، وله تجاربُ وخبراتٌ عالمية، ماذا يقول هذا الرجل عن الشيطان واعوانه وحكمهم للعالم؟ قلت: هذا الرجل يقول إنَّ الشيطانَ وقرينَه- المسيح الدجال- يقودانِ العالمَ من خلال مؤامرةٍ شيطانية يديرُها جمـــاعةُ (المتنورين) عبدة الشيطان، منهم على سبيل المثال: الجنرال بايك (شيطانُ المتنورين الأمريكي) أصبح فيما بعد رئيسَ النظام الكهنوتي للمؤامرة الشيطانية، وبمعاونة الشيطان، وضع مخططًا عسكريًا لحروبِ عالميةٍ وثلاث ثورات كبرى بغرض وصول المؤامرة إلى مرحلتها الاخيــرة، من أقوالــه: (الحربُ سلسلةٌ من الكوارث التي تؤدي إلى النصر) يكشف لنا أن هناك أدواتٍ يستخدمها الشيطانُ والمتآمرونَ معه من بني جلدتنا لتنفيذ مخططهم. سألني يوسفُ: ما هذه الأدوات؟

ماهي هذه الأدوات، هذا ما سنعرفه في الأسبوع القادم فابقوا معنا، يوسف وأنا، إن كان في العمر بقية..

والله أعلى وأعلم..

2 ديسمبر 2025م

 

المراجع والمصادر:

كلام الله (القران الكريم ).. كتاب (الشيطان امير هذا العالم) للكاتب وليم كاري، وكتـــاب (الحكومة الخفية) آرثر شيريب سبيريدوفيتش.. كتاب أوراق ماسونية سرية للغاية، المخطط السري للسيطرة على العالم من خلال الدين والفكر للكاتب منصور عبد الحكيم..

زر الذهاب إلى الأعلى