أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب القوات المسلحة السودانية… سُورُ الوطن وسِجِلُّ الرجال

 

في تاريخ الأمم محطات تصنعها الجغرافيا، وأخرى تصنعها الإرادة. وبين هاتين تقف القوات المسلحة السودانية كشجرةٍ سامقةٍ ضاربة الجذور في تراب وادي النيل، لا تهزّها العواصف ولا تنحني أمام المحن. فمنذ بواكير القرن الماضي، حين تشكلت نواة الجيش السوداني، كان قدره أن يكون مرآة لصلابة هذا الشعب، وجسرًا تعبر عليه البلاد من ركام الأزمات إلى ضفاف البقاء.

 

القوات المسلحة السودانية ليست مجرد تشكيلات قتالية أو رتب عسكرية تُزيّنها النياشين، بل هي ذاكرة وطنٍ بأكمله؛ ذاكرة نضالٍ ضد المستعمر، وذاكرة صمودٍ في وجه الحروب، وذاكرة رجالٍ حملوا أرواحهم في أكفّهم دون أن ينتظروا مقابلًا سوى أن ينام أهلهم في سلام.

 

وما يزال ذلك الجندي السوداني ابن البادية والنيل والجبل يحمل الملامح ذاتها هدوءٌ يشبه وقار الأرض، وشجاعةٌ تشبه اندفاع المطر في موسم الخريف. يقف في خطوط النار غير آبهٍ لوعورة الأرض أو تقلب السماء، لأن الوطن لديه ليس شعارًا، بل هو أمٌ لا تُترك واب لاغنى عنه، وأرضٌ لا تُسلَّم، وشعبٌ لا يُخذَل.

 

تميّزت القوات المسلحة السودانية بتاريخها بتقاليد راسخة، تقوم على الانضباط والشرف والتجرد. فقد عرف جنودها كيف يكون الجندي قائدًا حين يلزم، وكيف يكون القائد أخًا حين يقتضي الواجب. وكثيرًا ما أضاءت ساحات المعارك أسماء رجال لم يبحثوا عن الضوء، بل تركوا بطولاتهم تتحدث عنهم في صمت الجبال.

 

إن عظمة القوات المسلحة السودانية لا تقاس بعدد المعارك، ولا بسنوات الخدمة، بل بمقدار الوفاء الذي حملته على عاتقها. هي مؤسسةٌ تتنفس الوطنية، وتستمد قوتها من شعبٍ يرى في جيشه امتدادًا لكرامته، ودرعًا لمستقبله، وسيفًا لا يُرفع إلا دفاعًا عن الحق.

 

واليوم، ومع ما يمر به الوطن من تحديات، يظل الجيش السوداني هو ذلك الخيط المتين الذي يمنع نسيج الدولة من التمزق. يقف رجالُه في خطوط النار بصدورٍ تعرف أن ثمن الأمن باهظ، لكنهابالنسبة لهم الخيار الوحيد.

 

سلامٌ على الجنود الذين لا يُعرَفون إلا حين يكتب التاريخ سطور النصر.

وسلامٌ على الذين يرحلون بصمتٍ، تاركين في أعقابهم وطنًا يقف على قدميه.

وسلامٌ على القوات المسلحة السودانية… رمز الصمود، وعنوان المجد، وحارس بوابة الوطن الذي لا ينام.

رسالتي لكل ابناء الوطن الحادبيين على مصلحة الوطن البلاد التي لاتقدس وتحترم جيشها عليها الاستعداد للعق احذية الغزاة!

معا للالتفاف حول قواتنا المسلحه يوم السبت الموافق١٣ ديسمبر خروجك ودعمك للقوات المسلحه تجنيبا للبلاد من خطر التفتيت وضياع الهويه

نصر من الله وفتح قريب

دكتور/يوسف قرشي محمد

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى