أعمدة الرأي

ماذا إذا…؟  إذا ماذا لو كانت الاستنارة للجميع؟ بقلم :كابتن محمد حسن الطاهر

 

التاريخ : ديسمبر. 2025 . 11

 

في عالمٍ اليوم الذى تُختزل فيه الحقيقة في ومضات بين الظلام يبرز سؤالٌ بسيط في شكله، عميق في جوهره وهو :

– ماذا إذا كانت الاستنارة للجميع؟

 

هل يمكن أن تكون الاستنارة، التي لطالما اعتُبرت امتيازًا للنخبة، حقًا جماعيًا؟

 

🔹 تعريف الاستنارة :

الاستنارة ليست مجرد معرفة، بل هي :

– حالة وعي متقدمة* ، تتجاوز الإدراك الحسي إلى فهم عميق للذات والوجود.

– لحظة انكشاف، حيث يسقط الحجاب بين الإنسان وحقيقته، فيرى العالم كما هو، لا كما يُراد له أن يراه.

 

*🧩 بين الجملة والمعنى

 

نجد أن في اللغة والفكر، تتجلى الاستنارة في الفرق فى بنية الجملة :

 

“ماذا إذا… :

– سؤال مفتوح، يحمل نبرة تأملية، كأنك تهمس للكون.

 

اذا ماذا… :

– سؤال استنكاري، فيه تحدٍ للفرضية، كأنك تقول: “وما النتيجة؟”

 

هذا الفرق في *التقديم والتأخير* ليس مجرد ترتيب نحوي، بل يعكس *زاوية الرؤية*:

– هل نبدأ بالاحتمال أم بالنتيجة؟

– هل نُبحر في الفرضية أم نُطالب بإثباتها؟

 

*🧠 بين الوصف والتوجيه*

في المنطق، نفرّق بين:

العبارة الوصفية :

– الاستنارة حالة ذهنية نادرة.”

– تصف الواقع كما هو.

 

العبارة التوجيهية :

– ينبغي أن يسعى الجميع إلى الاستنارة.”

– توجه نحو ما يجب أن يكون.

 

لكن ماذا لو اجتمعت العبارتان؟

– ان نصف الاستنارة بأنها نادرة،

– ثم نطالب بتعميمها؟

 

هنا يظهر التوتر بين

– الواقع والمأمول

– *الخبر والطلب* ،

– جملة تصف وفاعل يسعى للتغيير.

 

*🌍 إذا كانت الاستنارة للجميع، فهل نكون أمام :

– عصر ذهبي من التوازن

– أم *فوضى من الإدراك المتضارب* ؟

 

الوعى الجماعى بين المحاسن والاضداد :

*المحاسن:*

– وعي جماعي يرفع منسوب الرحمة والتفاهم.

– تلاشي الأنانية لصالح الانسجام الكوني.

– قرارات تُبنى على بصيرة لا على مصلحة.

 

*الأضداد:*

– انهيار البنى القائمة على الجهل والتبعية.

– صراع بين رؤى مستنيرة قد تختلف في التطبيق.

 

الاستنارة للجميع قد تكون

– سببًا للتوازن

إذا وُجّهت بنية نقية ومبادئ كونية.

– فوضى

إذا لم تُصاحبها حكمة جماعية،

 

*✨ خاتمة:

ماذا إذا كانت الاستنارة للجميع؟

ربما نحتاج أولًا أن نُعيد تعريف

– الجميع

– و”الاستنارة

– و”الغاية

 

ليست الاستنارة أن نعرف كل شيء، بل أن نعرف

– كيف نسأل

– ومتى نصمت،

– ومتى نقول:

فى النهاية *”إذا ماذا؟”*…

ليس استنكارًا، بل دعوة للتأمل.

زر الذهاب إلى الأعلى