( هذي رؤاي) عبد العزيز عبد الوهاب يكتب في عيد الشرطة ال71 اسمعي كلام الببكيك

تعيش شرطة السودان ( أفراحها) بالعيد ال71 لنشأتها بالتزامن مع عيد الشرطة العربية ، لكني غير متيقن كفايةً من موقع ( أفراحها) لدى أفراد الشرطة وقادتها لجهة الرضى الوظيفي.
لطالما أن البعض يعيش تداعيات : مكره أخاك لا بطل ، حيث لا رضًى ولا مال ولا يحزنون .
التفكيك المتمهل لوحدات هذا الكيان السيادي الحيوي وتراتيبيته الوظيفية يعتبر ضروريا للعلاج ورتق الفتق في هذا المنعطف الخطير من عمر الشرطة ، بل ومن عمر الدولة السودانية التي تعاني ما تعاني لإثبات وجودها وتثبيت أركانها .
تفكيك يبدأ من عرض حال الفرد في مدخل الخدمة وصولا إلى رتبة الفريق أول ، حينها سيلحظ المراقب الفارق الهائل في المناصب والمكاسب والتي مهما عظمت ، فإنها لا تزال كسيحة شحيحة مقارنة بالأعباء والإعياء ما يفتح الباب واسعا لسد النقص المادي بما يمكن تسميتها ( دريبات وجدي)
وفي عيدها السبعين زائد واحد ، تحتاج الشرطة إلى ترميم شامل وواسع ، ترميم يتطلب جرأة في الطرح ، تسمع عبره الكلام الببكي لا الذي يضحك ، وشورى تبسط الرأي وتمنح (الأمان) للجندي الصغير ليشكو فقره وقلة حيلته ويفرغ ما في بطنه أمام الوزير والمدير العام بلا وعيد ولا وعدٍ بإيقاف.
ترميم يحيل عجز الشرطة قوةً ، ونقصها منعة وهوانها إلى مهابة تُستشعر من مسافة كذا وكذا .
تعاني الشرطة من حطٍّ ظاهر في الصورة والسمعة ومن نقص هائل في العدد بسبب ضعف الإغراء المادي ، ومن نقص فاضح في التجهيزات اللوجستية من عتاد وطائرات وكاميرات تكشف الكذب والسرقة وتعيد المسروق المندس في الليلة الظلماء .
وما ذلك بمستحيل ولا عسير لو أننا فزنا بمن نناديه ( رجل الشرطة الما بنقدر) من يصنع الفارق ويحسن استغلال الفرص لتعزيز بروتوكولات التعاون مع الأشقاء العرب و التوأمة مع الأصدقاء في الشرطة الهندية واليابانية .
وفي عيد الشرطة نتمنى من رجل الشرطة القوي ، إنصاف المفصولين تعسفيا وفتح الباب للتجنيد بحوافز جاذبة وإعادة الراغبين من المعاشيين والسعي لتقصير الظل الأمني بإعادة الشرطة الشعبية والعمل على دمج وحدات الشرطة تحت مسمى ( الأمن العام) ليقوم رجل المرور بما يقوم به رجل المباحث في الضبط والربط .
ختامًا ..
هذا كتابي ؛ فأروني كتابكم بما يجعلني أردد مع المغني :
بوليس السرور والعظمة


