الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب قحت في غرفة الإنعاش السياسي

قحت تفآجأت بخروج الشعب السوداني في حشود هادرة خروجه هذه المره لم يكن في صالحها بل هو اعلان واستخراج شهادة وفاتها…
في صباحٍ حزينٍ كئيب، استيقظت قحت على خبرٍ صادم:
الشعب السوداني خرج للشارع… ونسِي ان يخطرهم!
الناس خرجت، زغردت، هتفت، لوّحت بالأعلام، ووقفت خلف الجيش، بينما كانت قحت جالسة أمام الشاشات، تحدّق في المشهد كما تفآجأ رمضان رجب الورداني المقيم بالولايات المتحده الامريكيه عند حضوره للسودان بوفاة والده وزواج امه من رجل اجنبي وسفرها الى جزر المالديف.
الذهول كان كاملاً…
ليس ذهولًا عاديًا، بل ذهول نادرا كيف يعني الشعب عنده رأي؟!
بعد الصدمة الأولى، اجتمعت العقول الاستراتيجية لقحت، وخرجت بعدة تفسيرات عبقريه:
الشعب مُضلَّل
الشعب مغسول الدماغ
الشعب ما فاهم مصلحتو
الشعب مغيب عن الوعي لان الفلول اغرقوه في ادمان الآيس
والشعب أكيد ما قرأ البيانات بتاعتنا
حنان حسن كانت عيانه عشان كده ما طلعت بوست لتوعية الجماهير…
والدقير يجمع في الاطارات ليعيد مجد اللساتك…
هذه المبررات الواهيه زكرتني الاستاذ محمد الفاتح استاذ الجغرافيا الحاذق بمدرسة الخرطوم القديمه الثانويه العليا عندما كانت الحصه عن خطوط الطول والعرض ووصف الخطوط بانها خطوط وهميه وطرح سؤال للفصل على سبيل الفكاهة هل منكم احد اثناء سيره عتر له خط الاستواء وسقط على الارض تفاجأ الاستاذ محمد الفاتح بالطالب عصمت تميم الدار يرفع يده ويقول نعم انا
يا استاذ ،عصمت هذا كان مثالا للطالب المتحيل الفريد يتعثر امام الخط العددي ناهيك عن خط الاستواء مثله ومثل قحت .
قحت بعد هذا الخروج الجماهيري المهيب اصبحت كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث وان تتركه يلهث…
نصر من الله وفتح قريب
الرمال المتحركه


