أعمدة الرأي

ريحة البلد  بين فقد الوطن وحبّه: رحلتي مع السودان بقلم : د. سارة عبد العزيز

 

في كل مرة يسألني الناس: يا سارة،

لماذا تنتقلين من مبادرة إلى أخرى؟ لماذا تبذلين كل هذا الجهد من أجل الآخرين والوطن؟

إجابتي دائما واحدة ما أقوم به ليس ترفا ولا رغبة في الظهور

بل هو إحساس عميق بالفقد إحساس بالغياب أنا فاقدة وطني فاقدة السودان

وأحيانا أشعر بفقدان روح الانتماء

كل مبادرة أشارك فيها، وكل مشروع أقدمه، هو محاولة لتعويض هذا الفقد

هو طريقتي لأنغمس أكثر في السودان،

لأشعر أنني قدمت له شيئا، ولو كان صغيرا

أنا زولة بحب الوطن شديد، بحب السودان حبا لا يتغير، وبكل جوارحي، حتى في أصعب الظروف

الظروف القاسية التي نمر بها منعتني من العودة، لكن إيماني بالسودان واعتزازي بانتمائي له يجعلني دائما في حالة استعداد للعودة، ولتقديم ما أستطيع

قد لا أستطيع حمل السلاح أو التواجد في ساحات القتال، لكن أبسط ما أستطيع فعله هو أن أقدم ما أملك دعم القوات المسلحة

ومساندة مؤسسات الدولة

وتقديم يد العون لي الشعب السوداني

الكلمة، المبادرة، والإنسانية.

كل ما أقدمه اليوم هو تعبير عن حبي للسودان، عن إحساسي العميق بالوجع الذي يعيشه شعبي، وعن التزامي بألا يضيع هذا الوطن اكثر

ما أقوم به أقدمه لوجه الله تعالى، ومن إيماني العميق، ومن انتمائي الصادق لسوداننا الحبيب

للسودان مكانة في قلبي لا يمكن لأي ظرف أن يغيرها، وكل خطوة أقوم بها، وكل مبادرة أنخرط فيها، هي رسالة حب وانتماء، رسالة أن الوطن في القلب قبل كل شيء

بحبك يا سودان بحبك يا وطني…..

زر الذهاب إلى الأعلى