الموضوع بسيط : الهوية ومبادئ العقل الأساسية بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

نبدأ بسؤال
كيف نحقق حفظ الهوية من خلال الرحلة في فهم الذات من الطفولة الى الشيخوخة
نجد أن جوهر الإنسان لايتغيير عبر الزمان وحركته فى التاريخ من الطفولة الى الشيخوخة رغم تغيير ظاهره المشاهد مما يجعل كل عاقل يستطيع عبر سؤال
– ماهو دور الإنسان فى مراحله العمرية المختلفة من الطفولة الى الشباب ثم الشيخوخة
ان يفرق بين المظهر والجوهر والرسالة والهدف وبالتالى يفرق بين مايسمى بالإنجليزية
The phenomenal world and the real world phenomenon
وهو ما يدفعنا إلى تعريف الهوية فى ظل ثورة الاتصالات التى كان شعارها قبل حرب أبريل سودانى وخليك سودانى
الهوية هي
– جوهر الشخصية، وهي مجموعة من الصفات والخصائص التي تميز الفرد أو المجتمع عن غيره.
تعتمد الهوية على مبادئ العقل الأساسية، مثل
– قانون الهوية،
– الثالث المرفوع،
– وقانون الاضداد.
في هذا المقال سوف نستكشف هذين المبدأين ونناقش علاقتهما بالشخصية والسلوك.
*قانون الهوية: A = A*
– يعني إن الشيء هو نفسه، بالتالى لا يجوز أن يكون ضده مثلاً، A لايساوى سالب A .
هذا القانون يساعدنا نفهم إن الهوية ثابتة رغم التغييرات الزمانية او العمرية مع ثبات المتغيرات الاخري مثل الخرف او الزهايمر لاقدر الله التى تجعل النفوس صغارا بعد أن كانت النفوس كبارا
قانون الثالث المرفوع:
– هذا القانون يقول إن الشيء إما موجود أو غير موجود، وبالتالى فى حال وجود دولة اسمها السودان او أحد كياناتها مثل كيان الأنصار لابد أن يصحب هذا الكيان تعريف اجرائي او وظيفى
Function creates organ
فالوظيفة تصنع العضو مالم يحدث خلل فى التعريف من خلال
The fundamental attribution Error
قانون الاضداد:
– هذا القانون يقول إن الشيء لا يمكن أن يكون ضده في نفس الوقت. مثلاً، اذا كان الحزن ضد السعادة فلا يصح ان تكون سعيد وحزين في نفس الوقت. الا فى بعض الحالات التى تخالف معتاد الناس والعقل مثل الاوهام والجنون او الحق المهضوم
من جانب آخر
الهوية تتأثر باللغة، الفكر، والسلوك.
– اللغة تعبر عن أفكارنا ومشاعرنا،
– والفكر يشكل نظرتنا للعالم،
– والسلوك يعكس قيمنا وقيمنا.
هذه العوامل الثلاثة تساهم في بناء الشخصية وتشكيل الهوية خاصة فى جغرافيا متعددة الاثنيات تحتم علينا دراسة
– الهوية على متواصل الثالث المرفوع وقانون الاضداد.
إن الهوية ثابتة (قانون الهوية) نسبيا كثبات شخصية الإنسان عبر حركته فى التاريخ من الطفولة الى الشيخوخة قد يعتريه بعض التغيير النسبي الذى يجعل انسجام حركته عبر الزمان تحافظ على نسبية الهوية ومبادئ العقل مما يحتم اثبات وجوده عبر الزمان حصد اثبات ضده وفي نفس الوقت (قانون الاضداد).
هذا التوازن يساعدنا نفهم إن الهوية تتطور مع الزمن دون السقوط فى الهاوية بمحو الذات من خلال الانمساخ الذى يمحو اثر التراث لامه ما فى زمن ما تثب وجودها فى حركة التاريخ من خلال ارثها وشخصيتها التى تحددها الجغرافيا والتاريخ كمتغيرين لمقاومة كل تغيير جيوسياسي لمحو هويتها ووجودها واحلال الاخر المفارق وليس المنسجم معها ..
ومن هنا لابد والإجابة على السؤال التالى :
*كيف نحافظ على شخصيتنا؟*
وتكون الإجابة:
اعرف نفسك:
– افهم قيمك المعبرة عن صيرورة هويتك عبر سيرورة الزمان
كن صادقاً:
– كن صادقاً مع نفسك ومع الآخرين طبعا اذا كان الصدق من قيم شعبك او اعتقادك التى تستحق أن تحترمها
تطور:
– تقبل التغيير وطور نفسك عطوحقق وجودك عبر متواصل الانتماء بين قانون الهوية وقانون الاضداد
فالشخصية تتكيف مع التغييرات الزمانية من خلال:
Synchrony*:
– التكيف مع الوضع الحالي.
Diachrony*:
– التطور مع الزمن ولكن عبر المسافة الفاصلة بين نموذجك الذهنى المعبر عن هويتك مقارنة مع النموذج المضاد فهذه المسافة الفاصلة هى ماتستخق ان توصف من خلالها بانك عاقل او عقلانى
*مقارنة الشخصية للتكيف مع الوضع الحالي وا لتطور مع الزمن
قد يتحقق فى المسافة الفاصلة والواصلة او الانتصال( الاتصال والانفصال) عبر المعطيات أدناه
– تغيير السلوك في موقف معين
– تغيير القيم مع النضج فى المساحة الواصلة بين الرخص والعزائم
فالهوية هي رحلة مستمرة من الفهم والتطور نستطيع بها ومن خلال فهم مبادئ العقل الأساسية ان
– نحافظ على شخصيتنا
– ونعبر عن هويتنا بشكل أصيل.


