أعمدة الرأي

فيرنال التركية وإعمار السودان بقلم : قاسم فرحنا

 

الحرب التي إندلعت في السودان في أبريل من العام 2023 بأمر حكام أبو ظبي الذين دفعوا بالجنجويد وجناحهم السياسي (قحت) نحو مشروع تدمير البلاد عبر حرب لا هوادة فيها أضحت مدخلا لتدمير البلاد ومسلكا لنهب خيراتها وتشريد شعبها المتفرق بين الملاجيء ومعسكرات (النزوح) داخل الوطن المكلوم…هذه الحرب فرضت علينا واقعا أسود وشردت شعبنا ودمرت بلادنا وأحرقت أرضها بأمر محور الشر….

أكثر من ألف يوم مرت على إندلاع الحرب وصحب ذلك دمارا شاملا للبنيات التحتية خاصة في ولاية الخرطوم وولايات (دارفور) سيما شمالها الذي تحولت فيه حاضرتها (الفاشر) لتدمير ممنهج وتشريد قاس لمواطنيها الذين تفرقوا بين الملاجي ومعسكرات النزوح….فالحرب التي قادها الجنجويد بدعم ضخم من (الإمارات) خلفت واقعا مزر وضع السودان في خانة الحوجة الماسة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب وما زال العشم موجودا في أصدقاء السودان إقليميا وعالميا لتبني فكرة (الإعمار) عبر تمويل ضخم يعيد الإمور لنصابها في بلاد دمرتها الحرب ويتطلع شعبها لواقع افضل…

ووسط الركام وإنتظار الأمل أطلت علينا منظمة (فيرنيال) التركية التي تعبر وتنوب عن دولة وشعب تركيا ذات (القلب) الأبيض واليد (النظيفة) أطلت علينا هذه المنظمة وهي تعلن عن جاهزيتها للمساهمة في مشروع الإعمار بالسودان عبر خطط متكاملة في قطاع الصحة والمياه والتعليم وبهذا تدخل (فيرنال) التركية قلوب السودانيين وتتربع على أفئدتهم بأعمالها الجليلة التي دشنتها الخميس الماضي بالولاية الشمالية (دنقلا) والدبة بتوزيعها لعدد 1200 سلة غذائية متكاملة على نازحي دارفور بمعسكرات النزوح شمال السودان في مدينتي (الدبة) ودنقلا….. فكان معسكر العفاض شرقي الدبة على موعد مع (فيرنال) وأصدقائها في السودان منظمة الفجر والوكالة الإسلامية للإغاثة….

المشاركة الفاعلة لفيرنيال التركية بسلاتها الغذائية التي تخطت حاجز الألف (سلة) كانت تمثل ضربة البداية لخير قادم في وقت أعلنت فيه ذات المنظمة عن خطة تستهدف من خلالها 30 ألف محتاج عير (30 الف) سلة غذائية سيتم توزيعها بالسودان في رمضان القادم….ولعمري هذا عمل جليل وعظيم من شعب تركيا المحب للسودان ولدولة تركيا ورئيسها طيب (رجب) أوردغان هذا الرجل المعجزة الذي حول تركيا لدولة عظمى وصاحبة قرار في الخارطة العالمية….

زر الذهاب إلى الأعلى