الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب التجاني حاج موسى وداع رفيقة العمر

في صمتٍ دامع، وفي لحظةٍ أثقلتها أحزان لا تنتهي.
ودع الشاعر الأنيق التجاني حاج موسى، زوجته ورفيقة دربه، ماريا، تلك المرأة التي كانت جزءًا من حياته، وأعز ما في قلبه. كانت ماريا هي الاخت هي الام ، كانت السند في أوقات الضعف، والضوء في ليالي الظلام، والروح التي كانت ترفرف حوله في كل لحظة وكأنما يردد في دواخله اتارى الدنيا من دونك شينة ومره ما بتندار
ومرة مرارة يا ماريا دي مرة وحاره زى النار…
لقد كان يراها في كل تفاصيل حياته؛ في الصباحات التي كانت تبدأ بابتسامتها، وفي المساء الذي كان ينتهي بكلماتها الحانية، كانت هي الحلم الذي تحقق، والحياة التي عاشها بكل تفاصيلها. لكن، الحياة لا تكتمل أبدًا كما نشتهي. فقد أخذها الموت، كما يأخذ الريح أوراق الشجر في الخريف، في لحظة لم يتوقعها وهكذا هادم اللذات.
الشاعر الأنيق الذي لطالما عبّر عن مشاعره بالكلمات للوطن ولفراق الاصدقاء وحب النيل وكنوز المحبه وقف في هذه اللحظة عاجزًا أمام موجة الحزن العميق التي غمرت قلبه. لا كلمة تستطيع أن تفسر ما يشعر به الآن. لا قصيدة، ولا بيت شعر، يمكن أن يروي حجم الوجع الذي يعصر قلبه في كل لحظة. فقد فقد الأمل، وفقد السكينة، وفقد الجزء الأكبر من روحه.
التجاني اليوم يقف حائرا بدمع صامت ونفس مكلومه وكلمات غائصة في اعماق البحار…
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
تقبلها الله في رحاب الخالدين
د.يوسف قرشي محمد
الرمال المتحركه


