ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( رياض السياسة )

بسم الله الرحمن الرحيم
قال لي صاحبي المخلص الأمين إني أراك تكتب في السياسة وتدخل قلمك في جحرها اللعين وإني أخشى عليك من ضبها ولدغة الثعابين
قلت له وهل قرأت لي ما يشين أو أذكر إسما بالتعيين قال لي ولكن اللبيب بالإشارة يفهم ويستبين قلت له ولكني صاحب منبر ولي فيه مستمعين ولا أريد أن اغرد خارج السرب ولي جناحين احلق بهما من حين إلى حين وخاصة ان السياسة اليوم أصبحت فرض عين وقد دخلت كل بيت وسرت في الشرايين قال لي ضاحكا ألا يقال عنها أنها لعبة قذرة تلطخ الوجه والكفين والغاية عندها تبرر الوسيلة وبها تستعين قلت له ولكنها عندنا أمر دين فهي تعين الناس على توفير العجين وبسط الأمن والتأمين وردع اللصوص السارقين ورد المعتدين وتمكين للصالحين
السياسية عندنا قوة في لين وكفاح لا يلين وصدق واخلاص ويقين عدل وحسم وقوانين طهارة وعفة ونظافة يدين وفوق كل هذا صلاة وزكاة وصوم وحج ونطق بالشهادتين وهذا هو قمة التمكين كما جاء في القرآن الكريم
السياسة عندنا صون للمرأة واحترام للوالدين كفالة أيتام ودعما للمساكين مسؤلية وأمانة لا يلقاها الا القوي الأمين
السياسة عندنا الدين والوطن خط أحمر في حدقات العينين
غير ذلك عبث يخوض فيه صاحبه مع الخائضين
السياسة عندنا ليست جحر ضب ندخله راغمين ولكنها روضة من رياض للصالحين
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم


