المـشـهـد 152 بؤرة ضــوء خالد بخيـت يكتب الدلنج عشق الانتماء لا تكسره البنادق

💠 شوارع الدلنج تشهد رقصات الكرنق والكمبلا والنقارة وخروج تلقائي لسكانها
مدينة الدلنج:- عروس الجبال كما يحلو لأهلها مدينة التاريخ والطبيعة الساحرة من المدن القديمة التي وقفت ضد الاستعمار وهنا نذكر السلطان عجبنا واليوم نذكر الفريق شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للقوات المسلحة وتعد مركزا تجاريا في ولاية جنوب كردفان وهي المدينة الثانية بعد كادوقلي من حيث السكان والحركة السياسية والرياضية والثقافية والتعليمية وهنا نذكر معهد الدلنج لتدريب المعلمين الذي استوعب كل معلمي هذا الوطن، وهي مدينة التصاهر القبلي والتعايش السلمي الحقيقي، عانت المدينة من الحركات المتفلته منذ حقبة التسعينات وحتي يومنا هذا تعيش المدينة وضعا آخر ومعاناة المواطنين فيها منذ ثلاثة سنوات بفعل تحركات مليشيا عبدالعزيز الحلو ومن ثم مليشيا الدعم السريع التي بدأت في محاصرة المدينة منذ بدا الحرب ومنعت كل مستلزمات الحياة وتفتك المدينة بالمقزوفات المحرمة دوليا ثم بالمسيرات لتهديد حياةالمدنيين، هذه المقدمة تقودني لصبر اهل مدينة الدلنج والمدن والقري من حولها وظلوا كالعهد بهم صابربن صبر ايوب وشامخين كشموخ جبالهم الراسيات لم يتشردوا ولم ينزحوا ولم يشكوا لأحد بل يذدادو يقينا يوما بعد يوم أنهم لن يتركوا ارض اجدادهم وفيهم روحا تنبض انهم اهلنا في مدينة الدلنج عروس الجبال .
أمس الإثنين الموافق 26/يناير/2026 خرجت مدينة الدلنج من كل فج خرج الأطفال، والنساء، والعجزة، والكبار والشباب في مشهد فرح هستيري وتعابير مختلفة يصعب وصفها وذلك بفتح طريق الدلنج كادوقلي وهبيلا هذا الطريق الذي يمثل الشريان الحيوي لجنوب كردفان الذي يغزي الولاية في كل جوانبها كانت تتمركز فيه قوات الحلو وقوات الجنجويد ولمدة ثلاثة سنوات قطعوا أوصال الولاية، جوعوا المواطن ومنعوا الدواء والغذاء ومنعوا كل شيء الا الهواء لم يجدوا له سبيل فكان هو روحهم التي يتغذون عليه ،اليوم تعود الدلنج شامخة وفتحت طرقها بأرادة الشعب السوداني وبإرادة الجيش والقوات المشتركة والأجهزة الأمنية والكتائب التي تسانده دخلوا مدينة الدلنج في وضح النهار فكانت إرادة اهل الدلنج هي الابرز وتستحق ان نقف عند هذه الإرادة القوية التي تتعلم منها الشعوب ان عشق الانتماء الجغرافي لا تكسره الاسلحة وفوهة البنادق والمسيرات والحصار وان طال زمنه ،وما شاهدناه امس الإثنين بشوارع وساحات مدينة الدلنج من رقصات الكرنق والكمبلا والنقارة ما هو الا تعبير لهذه المدينة التي احتفل اهلها بوصول الجيش وفتح الطريق الشرقي الذي يربطها بوسط السودان لهو بداية تحرير الولاية من الجنجويد ومليشيا الحلو .
اليوم تعلمنا من مدينة الدلنج معني الانتماء للأرض ومعني الصبر والثبات والتحدي امام الصعاب مهما كان حجمها او قوتها يظل عشق الانتماء هو الغالب وان اجتمعت حصون الدنيا كلها هذه إرادة الشعوب الحرة الشعوب التي تقاوم وتتصدي للعدو بالارادة وليس بالجبن والفرار إنها عروس الجبال أحفاد السلطان عجبنا صانعة التاريخ ومجده تعود لها أوصال الحياة من جديد لتفتح جسرا آخر لحماية كادوقلي من اي خطر وبقية المحليات الثلاثة التي يتواجد فيها الجنجويد من جملة سبعة عشر محلية بالولاية حرة تتنفس عبق الحرية رغم انف المليشيا وقوات الحركة الشعبية جناح الحلو، ونقول إنها مدينة الدلنج عشق الانتماء الذي لا تكسره فوهة البنادق .


