الرمال المتحركه د.يوسف قرشي محمد المعلم عمود الخيمه ووارث الرسالة

المعلم في بلادنا ما كان يومًا موظفًا عابرًا،
ولا حامل سبورة وطباشير فحسب،
المعلم في السودان كان دائمًا حامل رسالة،
وارثًا لخط الأنبياء،
وغارسًا للقيم قبل الحروف،
ومهذبًا للوجدان قبل أن يكون ناقلًا للمعرفة.
هو ذاك الذي يدخل الفصل في القرى والفرقان في المدن وفي الحضر جوه البوادي،
تحت سقف من الزنك أو ظل شجرة وزقزقة الطيور،
فيصنع من العدم أملًا،
ومن الفقر حلمًا،
ومن التلميذ إنسانًا يعرف ربَّه ووطنه وواجبه.
المعلم هو الذي علَّمنا أن السودان وطن واسع وطن شاسع .
السودان أمانة…
وأن الوطن لا يُبنى بالشعارات،
يبنى بالعقول الواعية المدركه لماهية اعمالها،
والقلوب الحية،
والضمائر التي لا تُشترى.
يا سادة،
إن أردتم جيلًا رساليًا يعرف لماذا يعيش،
ويعرف كيف يختلف دون أن يتقاتل،
ويحمل همَّ وطنه في المقام الأول،
فابدؤوا بالمعلم…
فهو المعمل الأول لبناء الإنسان.
السيد رئيس مجلس السيادة……
والسيد رئيس مجلس الوزراء،………
نقولها بصدق لا يعرف المجاملة:
ومسؤوليه امام الله.
إن إنصاف المعلم ليس مِنَّة،
بل واجب شرعي ووطني وأخلاقي.
وإن إهمال هذه الشريحة إهمال لمستقبل السودان كله.
ضعوا المعلم في صدارة الأولويات،
في الأجر الكريم،
وفي الحياة الكريمة،
وفي التقدير الاجتماعي،
فالمعلم الذي يئن تحت الفقر
كيف نطالبه أن يصنع جيل العزة والكرامة؟
السودان اليوم لا يحتاج فقط إلى إعادة بناء الطرق،
بل إلى إعادة بناء الإنسان،
ولا طريق إلى ذلك إلا عبر التعليم حتى الانضباط العسكري يبدأ من المدرسه،
ولا تعليم بلا معلم مُكرَّم،
مطمئن،
مُقدَّر،
مسموع الصوت.
اللهم اشهد أني بلّغت،
وأن المعلم في هذا الوطن
كان وما زال وسيظل
شمعة تحترق لتضيء الطريق لغيرها،
فهل آن أوان الوفاء؟
رسالتي لكل من يهمهم الامر
ابعثها وانا ممتن لكل المعلمين والمعلمات في ربوع الوطن الحبيب…
تحيه خاصه لمعلمي مدرسة الخرطوم القديمه الثانويه
وتحيه خاصه جدا لمعلمي الكليه الحربيه السودانيه( ام الكلالي)..
وتحيه خاصه لمعلمي ادارة الرياضه العسكريه…
نصر من الله وفتح قريب
الرمال المتحركه


