أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب سأكتب اليوم ما لم يكتبه مالك في النبيذ

 

سأكتب اليوم ما لم يكتبه مالك في النبيذ، لا لأن الخمر قد فاضت، بل لأن الهزيمة حين تعتّق، تفضح أصحابها.

سأكتب عن قومٍ دخلوا الحرب وهم يظنونها نزهة، فإذا بها مرآة كاشفة لعورات الفكر، وضحالة المشروع، وخواء الادعاء والضجيج اللا مبرر.

قحت، وقد جرّت أذيالها خلف الجنجويد، لم تُهزم عسكرياً فحسب، بل انكسرت أخلاقياً وفكرياً. فمن يعجز عن كسب المعركة في الميدان، يلجأ بطبعه إلى سلاح الجبناء: الشائعة، والفتنة، وبثّ الخوف، ومحاولة هدم ما عجز عن هزيمته.

الجنجويد، وهم الوجه العاري للعنف بلا فكرة وايقونة النهب والسلب واللا اخلاق، لم يكن متوقعاً منهم أكثر من ذلك. لكن المدهش والمؤلم أن تتماهى معهم نخبٌ كانت تزعم الحداثة، وتدّعي المدنية، فإذا بها تسقط عند أول امتحان، وتستبدل السياسة بالتحريض، والخطاب العام بالهمس المسموم.

العم حسين شاع الدين الرجل الحكيم المثقل بالجراح الواقف على حافة المأساة علق قائلا:

الهزيمة هنا ليست هزيمة بنادق، بل هزيمة مشروع.

مشروع ظنّ أن الدولة يمكن أن تُدار باللافتات، وأن السيادة يمكن أن تُقايَض بالتحالف مع الميليشيا، وأن الشعب يمكن أن يُخدَع إلى الأبد بضجيج الشعارات وتسميات الفرق مثل غاضبون بلا حدون وخائبون بلا امتداد.

وعندما سقط القناع، لم يبقَ لهم إلا الضجيج الإلكتروني، ومصانع الأكاذيب، وتدوير الإشاعة في ثوب معلومة، والفتنة في هيئة تحليل.

وهكذا يفعل من أفلس: يرفع صوته ليغطي على فراغه والأواني الفارغه غالبا ماتحدث ضجيجا.

لكن التاريخ لا يحفظ الشائعات، بل الوقائع.

ولا يكتب أسماء من أشعلوا الفتن، بل من صمدوا حين تكسّر الجميع.

أما الوطن، فسيخرج من هذه المحنة، مثقلاً بالجراح، نعم ، لكنه أنقى في وعيه وادراكه وايمانه بقدرة الله، وأكثر بصيرة في تمييز من يحمل مشروع دولة، والذين لا يجيدون إلا الرقص على رمادها.

الرسالة لكافة الشعب السوداني كل مايصدر من اكاذيب في السوشال ميديا تقف خلفه الربيبه الاسرائيليه دويلة الشر…

الرسالة للاخ الوزير الاعيسر نرجو شاكرين تفعيل وكالة سونا للانباء وتشكيل غرفه مكونه من كل المتحدثين الرسميين في كل المؤسسات مطعمه ببعض الاعلاميين الحاذقين تحت اشرافك المباشر لتوضح للرأي العام مجريات الامور.

نصر من الله وفتح قريب

د.يوسف قرشي محمد

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى