أعمدة الرأي

بالحبر السائل فريق شرطة د. هاشم على عبدالرحيم يكتب عودوا إلى وطنكم يرحمكم الله

 

الجمعة 18 شعبان 1447 هـ ، كانت جمعةً استثنائية، حيث احتضنت فى جوفها حدثًا استثنائيًا تمثَّل فى إقامة مناسبة اجتماعية فى جغرافيا وأوضاع استثنائية، والمناسبة التي شهدتها ضاحيةُ المجاهدين جنوب شرق الخرطوم كانت، عقد قران كريمة الرجل الاستثنائي الفريق اول هاشم عثمان الحسين، ربما كان الحدث الاجتماعى الأول الذى يُقام فى تلك الأنحاء بعد تحرير الخرطوم من دنس (أم كعوكات الدقلو إماراتيين) حيث تم عقد القِران بمسجد الشيخ البرعي، ثم انتقل المصلون والأهل والجيران والزملاء فى الجيش والأمن والشرطة والعمل العام والسياسة، لتناول وجبة الغداء في الصيوان الرحيب الذى تم نصبه قبالةَ المنزل القريب من المسجد مع موسيقى القِرَب الحماسية الشرطية المطعمة نحاسياً و(عريسنا ورد البحر ياعديلة قطع جرايد النخل)

المجاهدين أحد أحياء العاصمة التي استهدفتها المليشيا بالسكن والاستيطان العشوائي ومعها الرياض والطائف والعمارات وقاردن سيتي وغيرها من الأحياء الراقية فى الخرطوم والخرطوم بحري وشرق النيل وانحاء من أم درمان، وعقدت فيها الزيجات التى ربما اشهرها ذلكم الزواج الغير ميمون الذى حضره بلا تشريف نائب المشير البشير المليشى الغادر حسبو عبدالرحمن، وقد شهدت منازلُ كثيرةٌ ولادات لزوجات أولاد الضيوف وربما أشهر الولادات تلك التى حدثت فى بيت رجل الأعمال الكبير الذى وجد رسوله أن البيت فيه نفساء وبحوزتها صك بتمليكه لها من القائد المليشى المسئول في المنطقة، و الذى كان يشاركها فيه السكن مع آخرين لايعرف أيهم والد الطفل الرضيع. وقد تم نهب هذه المنازل ورحلت منقولاتها الثمينة من (الأجهزة الكهربائية والأثاث والذهب) وحتى الثياب الفاخرة التى ظهرت فى الحواضن وفي معرض الثوب السوداني بالضعين الذى وطأت فيه الأقدام بساطًا منهوبًا من أحد المساجد.

السيد هاشم كان ضمن الفوج الأخير المغادر للخرطوم فى السنة الأولى للحرب، ووجهته كانت مسقط رأسه أروما بولاية كسلا الوادعة الجميلة، ومنها لبورتسودان التي غادرها فى اليوم الرابع لتحرير الخرطوم ليعودَ ويستقر فى بيته بالمجاهدين ورغم المحاولات الكثيرة التي بُذلت لاثنائه عن إقامة العُرس فى الخرطوم، إلا انه اصرَّ على اقامته غير آبه بما يُقال عن الخلايا الصهيوإماراتية والمسيرات، فقد كان هدفُه المعلن هو الإعلانَ بقوة عن أمن وأمان العاصمة التي أعادتها لجنةُ الأمن وإعادة الإعمار لما هو أقرب بكثير من سيرتها الأولى. وهاهي الآن آمنةً ومضاءةً ومرتوية، وهى اصلًا- كما يعلم الجميع بما فيهم عملاء الداخل والخارج- ترقد على ضفاف النيلين الأبيض والأزرق ونهر النيل. وأمس الأول الأربعاء ازدانت قاعةُ وزارة الداخلية الكبرى بالحضور الزاهى والمكتمل لهيئة قيادة الشرطة، التي اجتمعت تحت قيادة المدير العام الفريق أول امير عبدالمنعم فضل، لمناقشة وإجازة وإنفاذ خطة تأمين الولاية خلال الشهر الكريم،. السيد فضل الذى يعرف اكثر من غيره فى شئون العاصمة وآليات تأمينها من خلال عمله السابق كمدير لمرور الولاية سلمًا، ومديرًا لشرطتها حربًا وسلما، تمكَّن- بفضل من الله وعون القيادة الواعية المحتسبة- من تنفيذ كل مطلوبات الخطة التأمينة الضامنة للعودة الآمنة للمواطنين والرسميين، والتي كانت- ومازالت- الأساس المتين الذى مكَّن لجان الإعمار وإعادة التأهيل من القيام بأعمالها التي مهدت لعودةِ الوزارات و دواوينها للعاصمة الخرطوم (الما شفنا مثالها، فى أى مكان.. وأنا هنا شبيت….. ياوطني… زيَّك مالقيت يا وطني… فى وجودى أريدك وغيابى يا وطني يا بلد احبابى)

عودوا إلى وطنكم ومرتع صباكم المُؤَمَّن بجيش وأمن وشرطة العزة والكرامة يرحمكم الله.

ولا نامت اعين الخونة والجبناء والمخزلين.

ونلتقي،،

فريق شرطة د.

هاشم على عبدالرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى