أعمدة الرأي

اوراق  نازك الشوش  تكتب والي الجزيرة والتراخي 

 

يا والي الجزيرة ما بالك تراخيت من أن تُعيد الأوضاع على ما كانت عليه قبل الحرب !

أين وعود الإصلاح التي تحدثت عنها !

المواطن وفي اول أيام شهر رمضان المبارك يحلل صيامه ( من ماء الأزيار ) رغم سخونتها نسبة لعدم توفر الكهرباء التي هي من أبسط حقوق الإنسان فليس الجميع بإستطاعته ان يمتلك ” طاقات شمسية ” فحال المناطق التي توجد بها كهرباء كحال المناطق التي لا توجد بها بتاتاً بسبب القطوعات المكثفة التي تستمر ليوم بأكمله، المحزن ليس في قطوعات الكهرباء وحسب المحزن أن حتى الأن هناك مناطق في ولاية الجزيرة لم تصلها الكهرباء بتاتاً منذ خروج الدعم السريع منها اي ما يقارب (العام ) ذاك الخراب الذي احدثته مليشيا الدعم السريع ما زال على حاله دون أي إصلاح غير الذي يتحدث الوالي أنه قريب !! يطمئنون الناس أنه ستتوفر( محولات للكهرباء ) قريباً

تخيل حجم معاناة المواطن في تلك المناطق ، فالإنسان هناك ببساطة يتعايش ويتأقلم على وضع لا يطاق… والحكومة لا دور لها هنا لتزيل معاناة هذا الإنسان..والحقيقة الاخرى والمؤسفة جداً أن المناطق التي تم إصلاح اعطال الكهرباء فيها بعد خروج الدعم السريع منها وخاصة القرى التابعة ( لمدينة تمبول ) فأهالي تلك المناطق هم من قاموا بإصلاح الكهرباء من ( جيبهم الخاص ) فصوت الضمير لكل المواطنين هناك يقول وبصوت واحد ( نحن لو اعتمدنا علي الحكومة عشان تصلح لينا الكهرباء ح نقعد في الظلام لأخر عمرنا ) فحكومة الولاية ليس لها أي دور يذكر في القرى والمناطق قليلة السكان في الولاية ، دور الحكومة وإن وجد فدورها يكمن في المدن فقط ! إما سكان القرى فكان الله في عونهم ..يقسمون معيشتهم لإصلاح مشاكل المياة والكهرباء…الخ فأين الإنصاف التي تتحدث عنه الحكومات؟ من أين له هذا المواطن ؟ والجميع يعلم ان إنسان الجزيرة تعرض لكل أنواع المعاناة في هذه الحرب ! وهو الأن يعاني ليس بسبب قطوعات الكهرباء أو إنعدامها فقط بل حتى في إرتفاع اسعار المواد الغذائية بسبب عدم وجود رقابة من قبل الحكومة على التجار ! فأسعار الأسواق ترتفع يوماً بعد يوم دون مراعاة للظروف المادية في ظل عدم توفر فرص العمل في البلاد كافة ! وأقل تعبير يمكن أن ينصف هذه المعاناة … راتب المواطن الشهري الأن لا يكفي لشراء ( الغاز) ولهذا السبب عاد السكان ( لكوانين الفحم ) التي اعتاد عليها كثيراً في فترة الحرب ، فمعاناة الحرب في الجزيرة مازالت موجودة حتى بعد أن انتهت الحرب مع غياب تام للحكومة في سبيل توفير الحياة المريحة للمواطنين ..

نازك الشوش

زر الذهاب إلى الأعلى