حلقات توثيقية عن حرب الكرامة بؤرة ضــوء خالد بخيـت يكتب الــمـشـهـد 166 اي ذنب جنته قاعات جامعة كردفان

💠 مسيرات المليشيا المتمردة استهدفت قاعتين بالجامعة وسعة القاعة الواحدة 400 طالب وحجم الضرر الأولي 70% لكل قاعة والدراسة لن تتوقف ومسيرة الجامعة ماضية .
جامعة كردفان كما تسمي عروس الجامعات السودانية أسست في 24/ مارس / 1990 من دم الغلابة وسكر التموين في ذلك التاريخ كما يسميه البعض سكر الأطفال ، جامعة كردفان مؤسسة شيدها شعب كردفان الكبري بحر ماله وبناها أبناء كردفان الأوفياء علي افضل حال حتي يتعلم الطلاب لتخرج الجامعة العلماء والادباء والمفكرين ليفيدو هذا الوطن، ظلت الجامعة منارة تعليمية شامخة كشموخ وثبات الأرض منذ ان تأسست لم نجد من ينعتها بل أصبحت مؤسسة تعليمة راسخة يتوافد لها الطلاب من كل ولايات السودان ، فقط لسمعتها وترتيبها الأكاديمي المتقدم بين الجامعات السوانية .
قصة سكر التموين :-
سكر التومين هي حصص تقدمها الحكومة للمواطنين آنذاك بعد ان أصبح السكر سلعة معدومة ولا تتوفر الا عند الحكومة ولأهمية الجامعة تنازل أهل كردفان بهذا السكر لصالح بناء جامعة كردفان الحلم الذي تتمناه كل اسرة كان ذلك في العام 1990 قبل خمسة وثلاثون عاما وقد تحقق ذلك وحصاد الجامعة اليوم كوادر من الأطباء والمهندسين يحملون الشهادات العليا وهو حلم كان يتمناه اهل الإقليم واليوم أصبح حلما قوميا .
ليلة الأحد وصباح الإثنين الاغر 23/فبراير/2026 كان يوما اسودا استهدفت مسيرات المليشيا المتمردة قاعات الدراسة جامعة
كردفان وهي قاعتان(اي ذنب جنته) هذه القاعات التي يتعلم فيها طلابنا وتقام فيها المؤتمرات العلمية والمناشط الثقافية، ماذا جنت هذه الجامعة حتي تدمر بصورة لا أخلاق فيها بل عمل ممنهج يستهدف تدمير البني التحية لهذا الوطن الذي شيده الشعب بحر ماله وقوته ،وحسب التقديرات الأولية قدر حجم ضرر القاعتين بنسبة 70% لكل واحدة منهما .
اي ذنب جنته جامعة كردفان التي تستضيف ثلاثة جامعات اخري وهي جامعة غرب كردفان، وجامعة السلام, وجامعة الدلنج في هذا الصرح التعليمي العملاق إنها قلعة للعلم والمعرفة وساحة يلتقي فيها طلاب السودان بمختلف ولاياتهم يدرسون في هذا الصرح المكتمل وهو احد المؤسسات المدنية العملاقة وبها (ثلاثة عشر كلية) وكلية اخري لتنمية المجتمع تستوعب كل ما يريد التعليم، اليوم تتعرض هذه الجامعة العريقة لتدمير طال اكبر قاعتين يحملان دلالات ومعاني وهي قاعة (كردفان) التي تحمل دلالة وحدة اقليم كردفان الكبري الذي كان شاهدا ومساهما لتكون هذه المؤسسة واقعا يمشئ بيننا ، وقاعة اخري هي قاعة (البروفسور غبوش الضاوي) اول مدير لهذه الجامعة وساهم في بناء عدد كبير من القاعات والمكاتب، تاريخ باذخ لعلماء تقلدو إدارة هذه الجامعة منذ النشأة حتي أصبحت أسما ورسما بين جامعات العالم تخرج سنويا طلاب بكل التخصصات الحيوية النادرة خدمة لهذا الوطن .
جامعة ساهمت في تطويع الحياة عند الشدة:-
حينما اشتدت الحصار الأمني والاقتصادي وتوقفت الحياة في مدينة الأبيض لم تركن جامعة كردفان لهذا الواقع المفروض ولم تستسلم لاي قيود اخري، بل كانت الجامعة مؤسسة فاعلة ساهمت في تطويع الحياة لم تغلق أبوابها بل ساهمت في تدريب الطلاب عبر مركز دراسات السلام رغم ضراوة الحرب، وإقامة الأيام التوعوية في مجمع الوسط والتربية ، ومركز دراسات السلام الجسم الحيوي لجامعة كردفان ثم كلية التربية التي نظمت فعاليات توعوية وهي حث مجتمع مدينة الأبيض بالتماسك وعدم الانقياد للشائعات المقرضة،كل هذا الرصيد والعمل الإيجابي قدمته هذه المؤسسة العملاقة اليوم تقابل وابل من الطائرات المسيرة تنهك جسدها الذي كان هو من يداوي أمراض المجتمع صحيا وتربويا وانسانيا وزراعيا اليوم تريد المليشيا قتلها ومحي تاريخا كان المجتمع الشريك الأكبر في تأسيس هذه الجامعة التي أصبحت راسخة من بين مؤسسات التعليم .


