أعمدة الرأي

مملكة الخير.. مواقف خالدة وادوار مشهودة  ” قد يهون العمر الا ساعة وتهون الارض الا موضعا” كتب / احمد عبد الوهاب

 

عظمة المملكة العربية السعودية تتجلى من خلال ادوار جليلة ظلت تؤديها بكل الجدارة والاقتدار … وتتعاظم مكانتها عبر مواقف خالدة مشهودة لها في العالمين العربي والاسلامي وفي الاسرة الدولية.. ولاغرو فالمملكة رقم عالمي صعب.. همها توطيد الأمن وترسيخ الثوابت وصون العلاقات والحفاظ على المؤسسات .. ولا عجب ، فهي عنوان الهدوء والصفاء في أوقات الاضطراب.. وهي بورصة الأمان وداعية الإستقرار في أزمنة الفوضى والاحتراب. وقد زادت عظمة المملكة في عيون اهل السودان في عز المحنة حين عز النصير.. واسفرت عن أصالة معدنها وصفاء جوهرها في ازمة الحرب فكانت عند حسن الظن وعظمة المامول وغاية الرجاء.. رآها العالم وهي تنخرط بكل ثقلها السياسي والاقتصادي لحل الأزمة وتخفيف حدة المحنة.. وارسلت اسطول بوارجها العملاقة وسفنها الكبيرة واسطولها الجوي صانعة جسرا جويا وبحريا يجلي رعايا الدول الصديقة والشقيقة ويحمل الاغاثة في ملحمة خالدة لا مثيل لها ومهمة انسانية عصية على النسيان.. و كان خلف هذا الجهد الخارق والعمليات الكبرى كوكبة من الابطال من ابناء المملكة الابرار من بينهم سعادة العميد الركن خالد بن غازي العطاوي الملحق العسكري السعودي في سفارة خادم الحرمين الشريفين بالسودان.. قاد الرجل معهم ملحمة الاجلاء بوعي وفهم واقتدار نال بها ثناء واعجاب الجميع.. وظل بعد ذلك حلقة وصل بين مؤسسات بلاده ورصيفتها السودانية..

سيكتب له التاريخ بمداد من نور جهده المبارك وجهاده الاغر المحجل..

وفي طليعة ماسيذكره اهل السودان للرجل يوم تذكر المفاخر قصة دخوله الخرطوم فقد كان سيادته هو الضابط الرفيع الوحيد من بين كل رصفائه من الملحقين العسكريين من الدول الشقيقة و الصديقة الذي دخل الخرطوم بعد تحريرها مباشرة وزار القيادة العامة للجيش مباركا ومهنئا بالنصر المؤزر. وكانت منه لفتة بارعة وخطوة وسيمة لاقت ترحابا كبيرا عند قيادة الدولة والجيش.. ووجدت صدى واسعا عند زملائه من العسكر الصامدين تحت النار والحصار عامين كاملين.. لن ينسوا ابدا خالدا وهو في كامل زيه العسكري الوسيم وبزته الرسمية يقتحم المخاطر زائرا رفقاء السلاح وحاملا رسائل مؤازرة ومباركة و إسناد في شجاعة منقطعة النظير ومروءة ليست غريبة على جنود المملكة وفرسان جيشها المغاوير.

نكتب هذه السطور في مقام الرجل الفارس المقدام وهو يودع الخرطوم عائدا إلى بلاده بعد ان أبلى في موقعه بلاء حسنا وأدى واجبه باقتدار وأفاد واجاد واوفى على الغاية.

ان دعوات اهل السودان ستظل ترافقك سعادة العميد أينما حللت داعين لك بالتوفيق في كل درب وطريق.. لتحقيق رؤية المملكة السامية واهدافها الحسان التي ستزاحم الثريا ورفرف الجوزاء.

زر الذهاب إلى الأعلى