لواء شرطة م/ علي محمد أحمد إدريس يكتب مع سيد سمرة وأمير الذكرى غير ..ضباط الشرطة المُنصَفين
○ يصادف اليوم ٢٧/ فبراير ٢٠٢٦م الذكرى السادسة لأكبر مأساة وافظع مجزرة ممنهجة شهدتها الشرطة السودانية في تأريخها الطويل ، وهي ما تعارف على تسميته بمجزرة ٢٧/ فبراير/ ٢٠٢٠م والتي تلخصت في صدور قرارات فاقدة للسند مجهولة للمصدر فصل بموجبها المئات من ضباط الشرطة بلا ذنب مقترف ، بيد أن الأمر كان هوى طغمة ذلك الزمان الدامس الظلام بظلمه وإفتقاره لأبسط أسس وقواعد إدارة الدولة ، فاقدم على تلك المجزرة تنفيذا لمخططات سادته الذين كانت نيتهم التمهيد لتجريف مؤسسة الشرطة الراسخة ليتم لهم ما ارادوا للبلاد من تدمير وخراب للمؤسسات التي كانت قادرة على أن تحول بينهم وبين أمنياتهم المتوهمة.
○رغم ظنهم بأن الأمر سيمضي بالعنترية الهُراء إلا انهم قد أُلقِموا حجارة الندم عندما تصدت لهم مجموعة من الضباط المحالين وناهضتهم بالقضاء السوداني العادل النزيه في ملحمة قانونية مشهودة احتشدت فيها كل الخبرات القانونية والإعلامية وتداعت لمناصرتها كل رموز المجتمع واعيانه وشرائحه وطوائفه فأصبحت جلساتها متابعة من كل اطياف المجتمع السوداني إلى أن أصدر القضاء حكمه الفصل في الدعوى والغى بموجبه تلك القرارات لاشتمالها على كافة عيوب القرار الإداري..
○ لم تتخلف وزارة العدل عن القضاء بل انحازت إلى صحيح القانون وصدحت بفتواها رقم ١٦/ ٢٠٢٢م التي اقرت بالحكم لموافقته صحيح القانون وامرت بتنفيذه بيد أن صوت الباطل كان عاليا فتمنع القائمون على الأمر عن تنفيذ الحكم وتفننوا في المقاومة والممانعة فتغلب حينها ( قانون القوة على قوة القانون) ، فكنا نعيش الذكرى ألماً وحسرة على غياب دولة القانون..
○ بتنا مع الصبر والمدافعة إلى أن جاءت عهود بداية التباشير مع فترتي السيد الفريق أول شرطة (خالد حسان محي الدين) والفريق شرطة (خليل باشا سايرين )، حيث شهدت فترتيهما اعترافاً بالحق وسعيا جادا في الحلول وصلت في عهد السيد (سايرين) مرحلة تشكيل لجنة وزارية للتنفيذ ولكنها لم توفق إلى المعالجة المرضية وقتها…
○ ثم جاء عهد السيد الوزير الفريق شرطة (بابكر سمرة) والمدير العام السيد الفريق أول شرطة [ امير عبد المنعم] الرجل الذي ظل واقفاً جانب الحق ومبادراً بالحلول منذ أن كان رئيسًا لهيئة الشئون الإدارية، وحين تولى أمر قيادة القوات سعى للتواصل معنا مبادرا بتنفيذ الحكم ومعززا لإرادة السيد الوزير الذي منذ توليه المنصب سعى واستشار قدامي القادة في معاونته على الحلول المنتجة إلى أن توصلنا إلى التنفيذ المرضي والمنصف وهنا لابد لنا من تثمين الدور الفاعل والمفصلي للسيد الفريق (عبد المنعم عبد القيوم) رئيس هيئة الشئون المالية الذي تصدى لتوفير كافة المستحقات المالية المضمنة في منطوق الحكم … وكذا السيد الفريق شرطة (طارق سورج) الذي أوفى بكافة المستحقات الإدارية لأصحاب الحكم..
○ ونحن إذ نعيش هذه الذكرى مستظلين بدولة العدل والإنصاف نشكر قيادة الدولة ممثلة في السيد رئيس المجلس السيادي الإنتقالي ومؤسساته والتحية للقضاء السوداني العادل قدرةً ورغبةً،، والشكر لوزارة العدل التي رعت واشرفت على إتمام التنفيذ ونجدد شكرنا وتقديرنا لوزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة السيد المدير العام والسيد المفتش العام وهيئتي الإدارة والقيادة وللجنة الوزارية التي باشرت التنفيذ ووقفت على تفاصيله إلى أن اكتمل والشكر للقضاء الواقف والإعلام ولجميع من اسهم في مسيرة هذه الدعوى ..
○ وختاما نحن في كامل الرضى بما تحقق لنا من إنصاف ونثق حد اليقين في أن القيادة الحالية ساعية في إيجاد الحلول لكل المظالم بصدق وإخلاص وقوة إرادة متى ما طُرِق بابها المفتوح للجميع…
اللهم تقبل الصيام والقيام وصالح الأعمال واجمع شمل أهل البلاد في وطن آمن ومستقر مستظل بالعدل والإنصاف..
لواء شرطة م/
علي محمد أحمد إدريس…
ود البطانة
٢٧/ فبراير/ ٢٠٢٦م


