أعمدة الرأي

فريق شرطة د. هاشم على عبدالرحيم يكتب بالحبر السائل شرطة النجدة،، العود الحميد المستطاب

 

تقول الطرفةُ إنَّ (تعلمجيًا) قال لمجند إسمه (محمود) فى بروفة التخرج الأخيرة: (الفي يدك دى شنو)؟ رد محمود: دي بندقية يا فندم!! فعاد المعلمُ ليقول بصوت جهير لتسمعه الدفعة كلها: (دى مابندقية دي شرفك يا محمود ، دي بيتك يا محمود، دي مرتك يا محمود) ثم سأل الذى يليه فى الطابور: (الفى يدك دى شنو يا مستجد)؟ رد المستجد: (دي مرة محمود يا فندم)

الأول من أمس- فى تدشين مركبات شرطة النجدة- ختم الفريق سراج منصور خالد، مدير شرطة ولاية الخرطوم، خطبتَه القوية بجملة من النصائح الضامنة للاستفادة الكاملة من هذا المشروع الضخم، الذى يُعدُّ من أكبر مشروعات الشرطة المنعية والكشفية كما هو الحال فى كل دول العالم. قال الفريق سراج للسائقين- بعد جملةٍ من التعليمات و النصائح التى وجهها للطواقم وحكمداراتها- : *(العربية دى تعاملوها معاملة أولادكم)* والحمد لله أنه لم يقل زوجاتكم لأن الجميع هذه الايام كارهون لزوجاتهم ربما مع استثناء وحيد هو أنا.

معلوم أن شرطةَ النجدة هى الجهاز المسئول عن الاستجابة الفورية للبلاغات الأمنية والحوادث والاستعانات الطارئة وتعمل على مدار الساعة لضمان الأمن وحماية الأرواح والممتلكات. و يرتكز عملُها على ثلاثةِ اعمدة تتمثل فى المورد البشرى والمركبة ومركز تلقي البلاغات. و السيد سراج- الضابط الفطن المتمرس- يعرف أنَْ العنايةَ الكاملةَ بعربة النجدة وأجهزتها الصوتية واللاسلكية هى الضامن للاستفادة من هذا المشروع الذى لا غنىً عنه فى العمل الجنائي، بل حتى الاجتماعى. ولهذا كانت مسألةُ إعادة تشغيل إدارة النجدة فى العاصمة اولويةً قصوى تصدرت خططَ الشرطة قبل التحرير الكامل للعاصمة من دنس المليشيا المندحرة، وقد رأينا مافعله الفريق اول امير عبدالمنعم مدير عام الشرطة عقب تحرير الخرطوم، عندما كان مديرًا لشرطتها، حيث وجَّه بتفعيل عمل النجدة فورا، وبدات فى تلقىي البلاغات منذ أبريل 2025م، وقد زارها رفقةَ المدير العام السابق فى سبتمبر من العام نفسه، حيث عرض خطتَه الكاملةَ لإعادة تشغيلِها بطاقتِها القصوى والإلتزام بحاجز الدقائق الخمس للوصول لأبعد نقطة اتصال داخل الولاية، وهذا ماحدث الآن، حيث تم تجديد أسطول مركبات النجدة ضمن خطة رئاسة الشرطة الخاصة بتعويض المركبات التى اتلفها التمرد البغيض وقد بذلت هيئة الشئون المالية بقيادة ربانها العالم الزاهد الفريق عبدالمنعم محمد عبدالقيوم جهدا كبيرا وخرافياً مكن الشرطة من تعويض أسطولها بل ومضاعفته هذا فضلا عن تحديث الشرطة لمنظومة الإتصالات التي تم ربطها بالحاضنة الإلكترونية القومية مع التحديث الكامل لغرفة السيطرة والتحكم بالولاية التي تغطى كاميراتُها الآن جغرافيتَها بالكامل، وهى كاميرات عالية الحساسية للتصوير الليلي والأجواء الضبابية والمعتمة.

إن عودة النجدة بتسعاتها الثلاث للعمل وهى التى كانت تتلقى فى اليوم الواحد قبل الحرب اللعينة هذه أكثر من سبعين ألف مكالمة تشتمل على بلاغات جنائية وحوادث واستغاثات وحالات مرضية حرجة من بينها الولادات التى اطلق فى كثير منها إن لم يكن كلها اسم نجدة على المولود ، هذه العودة هى دليل التعافى الكبير للشرطة السودانية ،شرطة الكرامة والعز والفخار.

ونلتقي،،

فريق شرطة د. هاشم علي عبدالرحيم

9 مارس 2026م

زر الذهاب إلى الأعلى