أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء )   ( الثلة والثريا )   ( السودان وإيران )

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنه قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام وقف الرسول صلى الله عليه وسلم في المقبرة التي تضم أجساد المجاهدين من الصحابة فقال ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا اولسنا إخوانك يا رسول الله قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد ) رواه مسلم

لم يكن هذا الحديث مجرد أمنيه ولكن شفقة ودعاء لإخوانه الذين سوف يواجهون أعداء الإسلام ويقفون وحدهم لا تسقط منهم رآية وذلك عندما تتكالب عليهم الأمم فقد قال في ذلك ( يوشك الأمم أن تداعي عليكم كما تداعي الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا كراهية الموت ) رواه أبو داؤد

هذا الوقت الذي تمني فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ان يرى إخوانه الذين يزودون عن حياض الأمة كلها ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) رواه الترمذي

وكان يشير لهذه الطائفة في كل مناسبة حتى أنه قد سماها بإسمها وهي التي سوف يبعثها الله إبتعاثا ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها ) رواه أبو داؤود وسوف يبدو الأمر غريبا جدا عندما تبعث هذه الطائفة ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدا غريبا فطوبي للغرباء ) رواه مسلم

هذه الفئة المباركة قد أشارت إليها سورة الجمعة عندما تحدثت عن ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) ذكر بعدها ( وءاخرين منهم لما يلحقو بهم وهو العزيز الحكيم )

إذن قد بدأت معالم هذه الفئة تسبين شيئا فشيئا

لما نزلت سورة الواقعة وذكر فيها ثلة من الأولين وقليل من الآخرين قال عمر يا رسول الله ثلة من الأولين وقليل منا قال فأمسك أخر السورة سنة ثم نزل ثلة من الأولين وثلة من الآخرين

عندها قال صلى الله عليه وسلم ( ألا وإن من آدم إلى ثلة وأمتي ثلة ولن نستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان من رعاة الإبل ممن شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ) أخرجه إبن أبي حاتم واورده ابن كثير في تفسيره وكذا في الدر المنثور

هذه هي الثلة المباركة التي تبعث وتجدد للأمة الإسلامية دينها صدقا وعدلا وجهادا وزهدا

أما الثريا فشأنها أيضا عجيب فقد قال صلى الله عليه وسلم ( لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس أو قال من أبناء فارس حتي يتناوله ) رواه مسلم

روي الترمذي عن أبي هريرة قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ٣٨ سورة محمد

قالوا ومن يستبدل بنا قال فضرب رسول الله صلى الله عليه على منكب سلمان ثم قال هذا وقومه هذا وقومه

السلام عليك يا رسول الله الان الان السودان يتعرض إلى مؤامرة كادت ان تقضي عليه حتى لا يستكمل أهل الإسلام ثلتهم بهذا الشعب الطيب المجاهد ونحن نرى انه قد آن أوان نصرنا

والان الآن تتعرض إيران أيضا إلى حرب رهيبة تقوم بها دول عاتية وسوف تنتصر أيضا

عندها تتناول الثلة الدين من الثريا ويكون واقعا جديدا للأمة بإذن الله

( لا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين علي من نأوأهم إلى يوم القيامة ) رواه مسلم

جيش واحد شعب واحد

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى