عيد سعيد ووطن مستقر .. بقلم : قاسم فرحنا

بات السودان في حوجة ماسة للإستقرار الأمني والسياسي والإقتصادي للإنطلاق نحو فضاء التنمية الشاملة وتحقيق تطلعات شعبه عبر إستراتيجيات شاملة وخطط طموحة عقب الإستقرار الشامل وتوقف طاحونة الحرب اللعينة التي لا تزال تحدث بالوطن دمارا وتشريدا ….
قبل ثلاث أعوام خلت وفي خواتيم شهر رمضان من ذاك العام إندلعت حرب الجنجويد ضد الدولة فكانت حربا ضروسا دفعتها أياد خارجية وبإسناد معارضي الداخل تحت شعارات كذوبة من بينها تفكيك دولة 56 ومحاربة الفلول وإرساء الديمقراطية كما يدعي أغبياء قحت المنبرشون للبلاط الإماراتي ودراهم أبناء زايد وشيطانهم الأكبر حاكم أبو ظبي محمد بن زايد…
دفع السودان فاتورة التآمر وتعرض لأكبر حملة إستهداف ممنهج قادها رعاع الجنجويد ومرتزقة الجوار الافريقي الذين دمروا بنيات البلاد التحتية تحت وطأة حربهم اللعينة التي حشدوا لها كل مجرمي الداخل والخارج ومرتزقة عابرين للقارات جأوا جميعهم لتدمير السودان تحت نظر العالم المتماهي مع المشروع الإماراتي البغيض…..
رويدا رويدا وبعزيمة الرجال وبثبات القوات المسلحة تخلصت البلاد من دنس التمرد في ولايات عديدة بإنتصارات ساحقة كسرت شوكة التمرد المدعوم وجعلته يولي الدبر ويختار الهروب بدلا عن المواجهة……
التمرد الباحث عن الديمقراطية والمحارب للفلول والساعي لتفكيك دولة 56 كما يدعي ويشرعن حربه المفروضة على السودان لجأ لنهب وسرقة وقتل وسحل وإذلال المواطن وكأنما الديمقراطية المزعومة مخبأة تحت أسقف بيوت البسطاء وكأنما الفلول هم سكان القرى والفرقان ودولة ستة وخمسين تمت صناعتها في شق النوم وأجرى وود النورة…..
حرب الجنجويد كانت من أسوأ الحروب في العالم وفعلت بشعب السودان كل ما هو قبيح فكانت مذابح دار اندوقا والفاشر والصالحة والجزيرة وقرى الجموعية ودار الريح من أشهر ملفات الإبادة في العالم وظهر السفاح أبو لولو كأيقونة شر ودماء تغنى بأفعاله داعمي الشر داخليا وخارجيا….
أقبل العيد ومضت بعض من ساعاته تحمل آمال وتطلعات شعب السودان بوطن آمن ومستقر ومزدهر ينعم شعبه بالرفاهية ورغد العيش في ظل تحولات سياسية وأمنية وإقتصادية كبيرة يشهدها العالم مع إستمرار الحرب الإيرانية الإمريكية ودخولها مرحلة العرض الرابع مصحوبة بعناد إيراني ورغبة إمريكية في التوقف رغم خسائرها غير المعلنة….
السودان سيكون قبلة العالم وأرض الميعاد وسلة الغذاء الطبيعي لما يتملكه من مقومات ضخمة وتنوع كبير في كل شيء وهذا لن يتحقق إلا بالإستقرار وتوقف الحرب والمصالحة الوطنية الشاملة…..
مشكلة البلاد ساستها والكتل النخبوية التي تحرك آلة الدمار وتمسك بمقبض التدهور المصنوع…..
نحتاج للسلام العادل الذي يحفظ لشعب السودان حقه ويضغه في المسار البعيد عن الأستقطاب…. لا نريد سلاما يؤسس لفترات حكم فاشلة كالتي أعقبت ثورة ديسمبر والتي كانت سببا في إندلاع الحرب وتقوية الفرعون حميدتي والأرعن طاحونة….
الحرب ستقيف يوما ما والخلص من أبناء السودان سيقودون سفينة البلاد نحو شواطي الإستقرار والإذدهار وتتحقق طموحات الشعب عبر إرادة سودانية خالصة……


