ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء التأمين الغذائي مرة أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم
راعني التقرير الدولي عن سوء التغذية وخاصة عند الأطفال والأمهات
الغذاء ضرورة وأنا أنظر إلى المؤسسات والجمعيات والنقابات وهي توفر لمنسوبيها السلة الغذائية والتي تقع موقعا مناسبا لهم وهم أهل الرواتب الشهرية والمخصصات المرعية وسرعان ما أرى بالعين الأخرى أهل الحرمان والحياة العصية لا يجدون لقمة سائغة ولا سلة شافية
هذا دعاني للتفكير في مشروع التأمين الغذائي ضمن مشروعات الأمان الزكوي الذي يتضمن ( التأمين الغذائي – التأمين الصحي – التأمين الأجتماعي – التأمين الإنتاجي )
فكرة المشروع توفير سلة غذائية للأسرة شهريا
نفذت الفكرة في ولاية نهر النيل بعدد ألف وخمسمائة أسرة تقدم لهم إحتاجات الشهر عبر دكاكين تتبع لديوان الزكاة عبر دفتر يوضح فيه الصرف والأصناف
ما زلت مقتنعا بهذا المشروع وهو بركة ونماء ورحمة
وإمتدادا لفكرة التأمين الغذائي نشأت فكرة التعاقد مع بعض المخابز والملاحم والألبان لتقديما خبزا ولحما ولبنامجانا يوميا وكنت قد عزمت فتح مراكز لتقديم هذه الضروريات في كل أحياء ولاية نهر النيل
والغريب اني طرحتها جهرا في احتفال جامع شهده احد القادة في الدولة انذاك فإنزعج وقال صراحة عبر مكبر الصوت وهو يخاطب الإحتفال ( هذا المشروع يعود الناس علي العطالة والإستهلاك وعدم الإنتاج وعلى ديوان الزكاة ان يركز على المشروعات بدلا من تقديم الوجبات )
عندها شعرت بالحسرة فكيف يتفرج الديوان وهو يسمع ويرى أهل الحرمان وسوء التغذية فإذا كان أهل البزخ والبرج العاجي لا ينظرون إلي هؤلاء الجوعي فإن واجب الزكاة أن تكون عينها بصيرة ويدها قديرة
نقول ماذا عن الأسر الضائعة والأفواه الجائعة والبطون الطاوية
ثم ماذا عن أهل الحرمان والعجز والجوع وسوء التغذية
نعم التأمين الغذائي مشروع استراتيجي
وديوان الزكاة مؤهل لتنفيذ هذا المشروع
الغذاء ثم الغذاء ثم الغذاء
اللهم إني بلغت اللهم فأشهد
ممدوح حسن عبد الرحيم


